جدد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودية, عزم بلاده علي اجتثاث جذور الإرهاب والارهابيين, مؤكدا أن قضية الارهاب قضية فكرية وأن كل الموقوفين في بعض القضايا الأمنية محل اهتمام الجهات الأمنية.
ونفي الأمير نايف ـ في تصريحات عقب حضور جلسة مجلس الشوري العادية الـ24 في الرياض ـ ما تردد عن تمديد المهلة التي منحها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز للمطلوبين أمنيا يوم23 يونيو الماضي لمدة شهر, موضحا أنها تضمنت أنه ليس هناك بعد هذا الشهر أي مهلة, ولم يحدث جديد بشأنها حتي الآن, ودعا الأمير نايف كل من يريد أن يعود لصوابه من هذه الفئة الضالة, الي أن يستفيد من مبادرة العفو الملكي, وستكون لهم الضمانات المعهودة.
وقال وزير الداخلية السعودية, إن السلطات الأمنية لديها مئات المعتقلين, منهم من اشترك في أعمال أمنية ومازال التحقيق معهم, وسيحالون الي القضاء, مشيرا الي أن هذه العملية مستمرة وليس هناك عدد ثابت للمعتقلين أو المطلوبين.
وأضاف ـ حول مصادرة الأسلحة التي تستخدمها الفئة الضالة ـ أنها تأتي عن طريق التهريب ولدينا الكثير من المعلومات عن هذا الموضوع, ولكن نتركه الي وقته المناسب حتي نعطي التفاصيل الأكثر, مؤكدا أن الأجهزة الأمنية السعودية تعمل علي سد الثغرات في هذه المسألة, ونفي أن يكون هناك تهريب للأسلحة من الحدود الشمالية.
وأشار الي أن السلطات السعودية تسلمت من العراق أحد خاطفي الطائرة السعودية, التي هبطت من الأراضي العراقية قبل نحو5 سنوات, وأنه لا يوجد أحد يعلم مكان الخاطف الثاني, وأضاف أن الأمن السعودي لم يتعرف حتي الآن علي مكان قتل الأمريكي بول مارشال, الذي قيل انه قتل علي أيدي مطلوبين وأن البحث عنه مستمر.
وقال الأمير نايف ـ حول مدي تأثر أوضاع الشيعة في المملكة بالأوضاع في العراق بعد رحيل النظام السابق ـ لا أري مبررا للسؤال, والشيعة في السعودية مواطنون وموجودون في بلدهم ويعاملون كمواطنين معروفين بولائهم للمملكة.
وأوضح ـ حول ما اذا كان تنظيم القاعدة في السعودية بدأ في التفكك بعد مقتل المقرن ـ أن تنظيم القاعدة في الأصل خارج المملكة وأن هناك أشخاصا تابعين لهم وينفذون رغباتهم نحن نتعامل معهم الآن.
وحول السعوديين الذين التحقوا ببعض الجماعات المسلحة في العراق, قال الأمير نايف, إن هؤلاء وصلوا للعراق ليس عن طريق مباشر من المملكة ولكن عن طريق غير مباشر, موضحا أنه عند استكمال تكوين الجهاز الأمني العراقي ستكون هناك اتصالات معهم.
ولم يستبعد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودية, إمكان إنشاء نقابات مهنية في السعودية, وقال ردا علي سؤال حول ما اذا كان تشكيل بعض الهيئات المدنية أخيرا مثل مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني, وجمعية حقوق الانسان وهيئة الصحفيين, وكذا الانتخابات البلدية التي ستجري, يعتبر بداية لظهور مؤسسات المجتمع المدني في المدي المنظور, والسماح بإنشاء نقابات مهنية للأطباء والمهندسين, ان أي عمل تقوم به الدولة ليس نابعا من المحاكاة أو التشبه بأحد, مشيرا الي أن هذه الأمور متروكة لسياسة الدولة, وعندما تكون هناك ضرورة لوجود أمر ما, سوف يوجد في الوقت المناسب.
موضوعات اخرى |