أعمدة

42954‏السنة 127-العدد2004يوليو14‏26 من جمادى الأولى 1425 هـالأربعاء

الناس والاقتصاد
بقلم : عبد الرحمن عقل

التشكيل الوزاري
ملاحظات أولية
جاء التشكيل الوزاري الجديد مختلفا عما تعود عليه الناس طوال السنوات السابـقة وهو أمر كان مطلوبا‏,‏ وهو بذلك يمثل تغييرا جذريا كما طالب بذلك الرأي العام‏,‏ وضم التشكيل مجموعة من الشباب علي رأسه الدكتور احمد نظيف‏,‏ وهذا يعني توافر القدرة والطموح في خدمة التنمية والمواطنين حيث تدفق وحيوية الشباب‏,‏ وتميز التشكيل خصوصا في القطاع الاقتصادي بأمرين مهمين وهما ملاحظتان أوليتان‏.‏

الأمر الأول‏:‏ وهو إنشاء مسمي جديد لوزارة التنمية والاستثمار التي تولاها الشاب الدكتور محمود محيي الدين وهذه الوزارة في اعتقادي انها من أهم وزارات المجموعة الاقتصادية‏.‏ لماذا؟ لأن تحريك السوق وانتعاشها يرتكز علي قاعدة استثمارية قوية نحن في اشد الحاجة اليها‏.‏

والاستثمار في مصر يحتاج الي فكر وترويج لبلد به كفاءات ومهارات بشرية وبه موارد طبيعية وصناعية وزراعية قادرة علي ان تستوعب علي الاقل ضعف الاستثمارات المدرجة بالخطة‏,‏ ولكن الواقع غير ذلك‏,‏ فالاستثمارات الخاصة غير قادرة علي الدخول في مشروعات إستثمارية والاستثمارات العامة تواجه مشكلة أن الحكومة يدها غير مبسوطة لتوفير هذه الاستثمارات‏,‏ بالاضافة الي الاتجاه منذ بضع سنوات لتقليص دور الدولة في إدارة الاستثمارات‏.‏ وبالجملة فإن إدارة الاستثمارات الخاصة أو العامة تحتاج الي وقفة‏,‏ كيف نحقق ادارة ناجحة للاستثمارات؟ واعتقد أن ذلك هو عمل هذه الوزارة‏,‏ وسوف تكون الخطوة بعد النجاح في إدارة الاستثمارات هي السعي لتدفق الاستثمارات الخارجية العربية والأجنبية وهي مهمة يومية لوزير التنمية والاستثمار وعليه أن يدرس ما فعلته دول كثيرة منها الصين مثلا والتي يتدفق عليها عشرات المليارات من الاستثمارات الأجنبية‏,‏ وهي تحتاج الي عمل شاق بدءا من البنية التشريعية للاستثمار‏,‏ وتهيئة مناخ غير طارد للاستثمار‏,‏ وحتي تتمكن الوزارة الجديدة في أداء دورها فإنها لابد أن تنجح في التنسيق مع باقي القطاعات والانشطة المرتبطة بالاستثمار منها علي سبيل المثال لا الحصر‏..‏ قضايا المتعثرين من رجال الاعمال‏,‏ استقرار السياسات النقدية‏,‏ تطوير السياسات المالية حتي تكون مشجعة للاستثمار‏.‏

الامر الثاني‏:‏ هو ضم وزارة الصناعة الي وزارة التجارة الخارجية والتي تولاها الوزير الشاب رشيد محمد رشيد وهو رجل يحمل خبرة القطاع الخاص الناجحة‏,‏ وكان ضروريا منذ زمن بعيد ضم هاتين الوزارتين لشدة الارتباط وضرورة التنسيق والتكامل بينهما‏,‏ فالمثل الذي تضربه الدول التي قامت بتنمية ناحجة يقول أعطني سوقا أعطيك مصنعا‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~