|
|
|
أعمدة
| 42954 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 14 | 26 من جمادى الأولى 1425 هـ | الأربعاء |
|
حقــــــــائق بقلم : إبراهـيـم نافــع
|
|
 |
حكومة د. أحمد نظيف مقبلة علي تحمل مسئوليات كبيرة, أهمها استمرار عملية الإصلاح الاقتصادي.
وقد بدأت خطوتها الأولي بتغيير إدارة الاقتصاد, وإدخال عناصر تتسم بالحيوية, ونأمل نحن أن تتحلي أيضا بالشجاعة في اتخاذ القرارات الاقتصادية.
والمهمة العاجلة لهذه الإدارة هي إطلاق مناخ جاذب للاستثمار, وهي مهمة ينبغي ألا تتأخر تحسبا لآراء لا تريد لعجلة التنمية الاقتصادية أن تمضي في طريقها المنشود.
وحسنا فعلت حكومة د. نظيف عندما اختارت وجوها شابة لهذه الإدارة, مثل الدكتور يوسف بطرس غالي في وزارة المالية, وأنشأت وزارة خاصة بالاستثمار يقودها الوزير محمود محيي الدين, وتضم أجنحة مهمة من الأنشطة الاقتصادية مثل: قطاع الأعمال والتأمين, والصندوق العقاري, والمصارف التنموية.
وهذه الوزارة سوف تؤهل الحكومة لإطلاق مناخ صحي, وجاذب للاستثمارات الداخلية والخارجية.
وفي تقديري أن الخطوة الأولي السحرية في هذا الاتجاه هي حل مشكلات المتعثرين, وإطلاق حرية البنوك من خلال تنظيم الائتمان, والاستفادة من تجربة جذب المستثمرين في قطاعي الاتصالات والبترول والغاز, وهي تجربة يجب تعميمها علي جميع القطاعات الاقتصادية.
وحتي تنجح عملية الإصلاح الاقتصادي وتتواصل, فإن علي الحكومة أن تفصل بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي, وهذا لا يعني إغفال البعد الأخير, إنما يجب أن تهتم به عن طريق الجمعيات الأهلية وإنشاء هيئة رقابية لحماية المستهلك ووصول الدعم إلي مستحقيه الحقيقيين.
وفي هذا السياق يجب أن تتخذ الحكومة قراراتها بحرية وشجاعة, مثلما فعلت حكومة د.عاطف عبيد عندما اتخذت قرارها الجريء بتحرير سعر صرف الجنيه, وهو قرار له تأثير إيجابي سوف نقطف ثماره إذا اتخذنا قرارات أخري علي المستوي نفسه من الحرية.
ولم يكتف التغيير بإنشاء وزارة استثمار فقط, وإنما دمج بين الصناعة والتجارة تحت قيادة وزير من قطاع الأعمال الخاص هو رشيد محمد رشيد, لأنه لا توجد صناعة دون تسويق, وهو أمر أغفلناه في السابق, وجميل حقا أننا قد تلافيناه في هذه الوزارة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|