الكتاب

42950‏السنة 127-العدد2004يوليو10‏22 من جمادى الأولى 1425 هـالسبت

‏*‏ قول علي قول
نجوم زاهرة خارج القاهرة
بقلم : د‏.‏ محمد إسماعيل علي

تكلمنا في هذا الموضوع‏,‏ لكننا لم نقل ما عندنا كله‏,‏ وها نحن نتكلم عنهم كنماذج يعج بها المجتمع المصري وتدل دلالة قطعية علي أن مصر فيها الخير والأخيار‏,‏ والشر والأشرار‏,‏ ولكن البعض يحلو له ألا يري إلا الأشرار‏.‏ والأخيار من وجهة نظرنا وجهة شخصية بحتة‏,‏ إذ قد يختلف أي أحد معي أو يتفق فهو علي كل حال وجهة نظري أنا‏.‏ وأول نموذج أتحدث عنه‏:‏

‏{‏ اللواء سعد أبوالنصر مساعد وزير الداخلية ورئيس الأمن المركزي‏.‏ اسمه ووظيفته يثيران الرعب والخوف لدي الناس‏,‏ لكن لما تعاملت معه عن قرب‏,‏ وجدت إنسانا وديعا يدرك مهام وظيفته إدراكا كبيرا‏.‏ ويكفي أن لديه مديرين للعلاقات العامة بعد أن آمن بها أسلوبا حضاريا للتعامل‏.‏ ومثال لذلك‏:‏

المقدم‏(‏ علي غيط‏)‏ لاعب الاسماعيلي الأسبق‏,‏ ومدير العلاقات العامة بالأمن المركزي حاليا‏,‏ الذي ينظم لقاءات رياضية متنوعة‏,‏ وفي نفس الوقت يمارس مهام قتالية متعددة لاتتوقف‏.‏ فهو في السلك المدني مدني‏,‏ وهو في السلك العسكري عسكري‏,.‏ وبدون معرفة سابقة ذهب بي من قناة السويس إلي المنصورة عدة مرات‏,‏ دون أن يشكو أو يمل‏.‏ وكلهم كذلك‏,‏ ووجدت أن الأمن المركزي هو مدرسة يتعلم فيها الجندي البسيط أصول الحياة وقواعدها‏,‏ وأصول القتال وقواعده‏,‏ وأصول الأمن وقواعده بإتقان بارع بفضل إشراف‏(‏ سعد أبوالنصر‏)‏ والذين يعملون معه من كبار القادة‏,‏ ويقلدونه في كل ما يعمل حتي أصبح الأمن المركزي خلية نحل تتنوع فيها الأعمال‏.‏ سعد أبوالنصر نفسه يمارس أنواع الرياضات ويدخل في مسابقات يفوز فيها دائما دون أن يتكلف‏.‏ وعلي المستوي الشخصي‏,‏ فسعد أبوالنصر مجموعة من الأخلاق تجبرك علي احترامها وعلي حبها والاقتناع برأيها‏.‏ وما من مشكلة أمنية في مصر إلا وتصدي لها بكفاءة وقام بحلها حلا إنسانيا يدل علي فهم للأمور‏.‏ وسعد أبوالنصر لايري أنه يعمل زائدا عن الحد‏,‏ بل يدرك أنه يؤدي وظيفته فقط في مواجهة المنازعات بكل هدوء‏,‏ قوة الذي عرف عنه‏.‏ فهو إنسان ناجح مائة في المائة في كل الأعمال التي تصدي لها‏..‏

‏{‏ أما اللواء دكتور‏(‏ أحمد صوان‏)‏ محافظ الدقهلية‏,‏ فهو إنسان من ذلك النوع الذي يتخذ لنفسه مكتبا باتساع المحافظة‏.‏ إذ لا تجده في المكتب إلا متجولا في الخارج يأخذ فكرة عن كل سنتيمتر في محافظة تعج بالسكان والخدمات‏,‏ لقد واجه تداخلا وتشابكا كالأسلاك في الخدمات يحتاج إلي فني تليفونات للفصل بينها‏,‏ فانشغل في البداية في الفصل بينها لتتضح أمامه أمور جيدة‏,‏ ومن الغريب في عمله أنه يتنوع تنوعا كبيرا من المستشفي إلي المدرسة إلي المصيف‏,‏ حيث جاء مثلا‏,‏ ومصيف جمصة يعتبر من مصايف الدرجة الثالثة الشعبية‏,‏ وبدأ بوضع خطة طويلة الأمد لتمهيد الطرق ورصف الشوارع‏,‏ سواء في المنصورة نفسها‏,‏ أو في المصيف تستطيع أن تجده في طوابير العيش في المخابز المتعددة كأي مواطن عادي ليس به أي ميزة‏,‏ لكن تقابله الآن مشكلة متفاقمة أو مزمنة منذ عدة سنوات تراوح عليها محافظون كثيرون‏,‏ هي مشكلة الناموس في جمصة‏.‏ وصحيح أن الناموس لم يترك مصيفا في مصر لم يقم بزيارته بين وقت وآخر‏,‏ إلا أنه في جمصة لذ له العيش وطاب بسبب أكوام الزبالة التي يلقي بها المواطنون وتتبعهم إدارة المصيف أولا بأول‏.‏ ويحتاج المصيف إلي عناية أكثر‏,‏ ليكون علي رأس المصايف التي يرتادها الشعب مجانا بطول‏7‏ كيلو مترات تقريبا بعد تحويل مصايف الاسكندرية إلي مصايف ذات رسوم‏,‏ قد لا يتحملها المواطن الفقير‏.‏ أما موكب المحافظ فلا شئ إلا عبارة عن موتوسيكل واحد لايكاد يراه المارة في الشارع حتي يهجموا عليه مسلمين مهنئين يكيلون الدعوات له والمديح‏.‏ في مبني المحافظة يخيم الهدوء بطريقة تظن معها أن المحافظة خالية من السكان‏,‏ ولكنهم تعلموا أن يعملوا في صمت‏.‏ وعلي بعد خطوات تجد مركز الكلي والمسالك البولية علامة مضيئة من علامات تقدم الحضارة يرأسه الطبيب الشهم‏(‏ أحمد بيومي‏),‏ ومعه عدد من الأطباء الذين يتفوقون علي غيرهم إداريا وفنيا وأخلاقيا‏.‏ وعلي شاطئ البحر تربض مدينة الاسكندرية‏,‏ وعلي ترابها يقف رجل اسمه‏(‏ عبدالسلام المحجوب‏)‏ يقوم بدور المحافظ مع أن أخلاقه ترشحه لأن يكون النموذج الفذ النبيل للرجل الذي لايتعبه كل يوم عمل جديد‏.‏ فغير الاسكندرية تماما كما نجح محافظ قنا في تغيير المحافظة وجعلها تسابق المحافظات الحضارية‏.‏

‏{‏ سوف أطير محمولا إلي الاسكندرية‏,‏ منافسا التليفون المحمول‏,‏ يوم الأحد القادم لأقضي وقتا هناك بعد أن أكلت مني رطوبة القاهرة ما أكلت‏,‏ سأقيم بإذن الله في المعمورة كالمعتاد وأنا أعلم أن التنقل بالنسبة لي مؤلم جدا ولكنها عادة تعود عليها القراء قبل أن أتعود أنا‏,‏ فاللهم أجعله سفرا سهلا هينا كالمعتاد بإذن الله‏.‏

نقطة عطر
حبيبتي‏,‏ تقفين فوق لهيب النيران‏,‏ ونار الشوق تعذبك‏,‏ ولكن اطمئني‏..‏ فأنا أيضا أقف وسط هذه النيران مثلك‏..‏ وانتهز الفرصة للخروج إلي جنة اللقاء‏..‏ حيث نلتقي في عناق طويل‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~