العالم

42950‏السنة 127-العدد2004يوليو10‏22 من جمادى الأولى 1425 هـالسبت

بوش يتعهد بتغييرات مهمة في عمل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
تقرير مجلس الشيوخ يبرئ تشيني‏..‏ ويتهم تينيت بتحريف تقارير مخابراتية سليمة

واشنطن ــ من خالد داود ووكالات الأنباء‏:‏
تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش بالتعاون مع أعضاء الكونجرس الأمريكي لإجراء تغييرات وصفها بأنها ملحة في وكالة الإستخبارات المركزية‏.‏ وذلك عقب صدور تقرير لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي أمس الذي انتقدت فيه الوكالة بشأن أسلحة الدمار الشامل‏.‏

كما اعتبر بوش تقرير اللجنة مفيدا‏,‏ لكنه أعاد التأكيد علي أن رئيس العراق السابق صدام حسين كان يعتزم صنع أسلحة دمار شامل‏.‏

وقال إنه سيركز علي تقوية العناصر التي تعمل حاليا بالوكالة وإمدادها بأحدث الأساليب التكنولوجية وزيادة التعاون بين أجهزة المخابرات المختلفة في الولايات المتحدة‏.‏

وأشار بوش إلي أنه لم يقرأ تقرير اللجنة‏,‏ مؤكدا أنه يرغب في معرفة الحقائق والعمل علي تطوير وكالة المخابرات المركزية للوصول بها إلي أفضل نظام ممكن‏.‏

وكانت اللجنة قد أصدرت تقريرها أمس بعد عام كامل من البحث‏,‏ متضمنا في أكثر من أربعمائة صفحة العديد من الانتقادات‏,‏ واصفا المعلومات والتحليلات التي قدمتها المخابرات حول حجم أسلحة الدمار الشامل العراقية بأنها مبالغ فيها‏.‏

وجاء في تقرير اللجنة أن المخابرات الأمريكية تجاهلت تقارير لديها تفيد بأن معامل الأسلحة البيولوجية المتنقلة في العراق‏,‏ والتي تعد من أهم المبررات التي استشهدت بها الإدارة الأمريكية لشن الحرب‏,‏ غير موجودة‏.‏

ولكن التقرير‏,‏ الذي حمل عنوان تقرير عن تقويم أجهزة المخابرات الأمريكية للمعلومات الخاصة بالعراق قبل الحرب أخلي ساحة ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش من الاتهام بأنها مارست ضغوطا علي المحللين العسكريين ليقدموا تقارير تتفق مع سياستها الخاصة بالحرب‏.‏

وأضاف التقرير أن اللجنة لم تجد أي دليل علي أن مسئولي الإدارة الأمريكية حاولوا التأثير أو الضغط علي المحللين لتغيير تقاريرهم التي تتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية‏.‏

كما أعلنت اللجنة أنها لم تجد دليلا يثبت أن ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي حينما زار مقر وكالة المخابرات الأمريكية لم يكن يحاول أن يؤثر علي المسئولين المعنيين بمتابعة برامج الأسلحة العراقية‏.‏

ونفي التقرير مجددا مزاعم كبار المسئولين في إدارة الرئيس بوش وخاصة نائبه تشيني حول وجود علاقة بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة المتهم بالمسئولية عن تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ في نيويورك وواشنطن‏.‏

كما انتقد التقرير مرارا الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية جورج تينيت واتهمه في أكثر من موضع بأنه حرف وبدل تقارير صحيحة لعدد من وكالات المخابرات بالولايات المتحدة تتعارض مع وجهة نظره قبل عرضها علي مسئولي الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع‏.‏

وأدانت اللجنة تينيت لأنه لم يراجع بنفسه خطاب حالة الاتحاد قبل أن يلقيه الرئيس بوش عام‏2003,‏ وهو الخطاب الذي أعلن فيه بوش أن العراق حاول شراء اليورانيوم من النيجر‏.‏

وكان من المقرر أن يصدر هذا التقرير العام الماضي‏,‏ ولكن تم تأجيل صدوره بسبب الخلافات التي أثيرت حوله‏,‏ مثل الجدل بين أعضاء اللجنة حول وجهة النظر التي سيتبناها التقرير‏,‏ وأيضا بسبب إصرار الـسي‏.‏ أي‏.‏ إيه في بادئ الأمر علي تصنيف‏40%‏ من المعلومات الواردة في التقرير علي أنها سرية لا يجوز الكشف عنها لدواعي الأمن الوطني‏,‏ وتم تخفيض هذه المعلومات المصنفة في النهاية إلي‏20%‏ فقط‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~