|
كتبت ـ سعدية شعيب: |
يشعر طفلي بأن العالم ملك له لاينبغي لاحد أن يشاركه فيه, وعندما نعلن عن وجود ضيف صغير جاء للعب معه, فإنه يستشيط غضبا ويرفض أن يشاركه في ألعابه.. فهل طفلي أناني؟!
الكاتب وفيق صفوت مختار في مؤلفه مشكلات الأطفال السلوكية يقرر أننا لانستطيع توقع زوال الأنانية, إلا بعد انتهاء السنة الثالثة من عمر الطفل,حيث يستطيع أن يتعلم الإيثار والكرم بالتقليد والمحاكاة والتوجيه الحكيم.
وينبغي علي الأم أن تدفع طفلها بذكاء إلي مشاركة الآخرين في اللعب, فإذا جلست بالقرب منه وهو يلعب, عليها أن تظهر اهتماما بلعبته وتلمسها بيدها وهو قابض عليها, فإذا أعطاها لها تأخذها منه وتشكره ثم تعيدها له في الحال, حتي لايشعر بأنه فقد اللعبة, وبذلك يتعلم المشاركة.
ويدعو الكاتب كل أم إلي انتهاز كل فرصة لتعلم ابنها المشاركة والأخذ والعطاء, فعلي سبيل المثال يمكن للأم أن تعطي طفلها قطعتين من الحلوي, وتطلب منه أن يأخذ لنفسه واحدة ويعطي الأخري لأخيه, وعليها أن تكرر الجملة هذه لك أنت.. والأخري لأخيك, حتي يدرك الطفل ما تعنيه الأم, وعندما ينفذ طلبها, علي الأم أن تضمه إلي صدرها وتشكره حيث يشعر بتقديرها لعطائه, وعليها ألا تقلق عندما يتشبث الطفل بحاجياته, ويرفض العطاء, لأن هذه سمة طبيعية منذ سن الثانية أو الثالثة.
كما ينبغي علي الوالدين أن يبذلا جهدا خاصا لضرب المثل والقدوة في التعاطف والإيثار والكرم, ولتشجيع الطفل علي أن يتصرف تصرفات مماثلة, وينبغي ألا يعمدا إلي تأنيب الطفل إذا لم يتصرف بالأسلوب نفسه. |
|
|
|
|
|