|
|
|
تقارير المراسلين
| 42950 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 10 | 22 من جمادى الأولى 1425 هـ | السبت |
|
مسلمو أمريكا والأمن المفقود!
|
كتب : طارق الشيخ |
 |
أمن المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية أضحي قضية من القضايا الشائكة بعد أحداث11 سبتمبر2001 علي الرغم من حالة الحيدة والموضوعية والاحترام التي تظهرها بعض المؤسسات الحكومية الأمريكية. فقد أظهرت وزارة العدل الأمريكية اكثر من مرة التزامها بالتسامح الديني والمساواة في الحماية في ظل القانون لجميع الأمريكيين بغض النظر عن عقائدهم أو أصلهم العرقي. فعلي سبيل المثال لا الحصر اتخذت وزارة العدل الأمريكية قرارا في2 إبريل الماضي بالتدخل لمصلحة تلميذة مسلمة رفعت دعوي قضائية ضد منطقة تعليمية بولاية أوكلاهوما بشأن حقها في ارتداء الحجاب الإسلامي أثناء وجودها في المدرسة, وصرح ألكسندر آكوستا مساعد وزير العدل الأمريكي بأن المنطقة التعليمية بولاية أوكلاهوما كانت علي خطأ عندما أوقفت التلميذة عن الدراسة بسبب ارتدائها الحجاب, مؤكدا أنه: يجب ألا تجبر أي تلميذة علي الاختيار بين عقيدتها وبين التمتع بحق التعليم في المدارس العامة.
إلا أن هذا الموقف المتوازن من جانب الإدارة الأمريكية لم يكن كافيا لإقناع كثيرين داخل الولايات المتحدة بالتوقف عن الدخول في حرب خاصة ضد الإسلام والمسلمين. ففي مساء يوم26 يونيو الماضي كانت انجيلا مونتي فيفاز(32 عاما) التي تحولت إلي الإسلام في يناير الماضي عائدة إلي منزلها بعد خروجها من السينما بمدينة فري بورت بولاية الينوي الأمريكية.
وفي أثناء توقف سيارتها أمام اشارة المرور فوجئت بـ3 من الشباب بينهم فتاة يلتفون حول السيارة ويطلبون منها وسيلة إشعال وعندما أكدت لهم انها لا تملكها انقضوا علي السيارة واوسعوها ركلا!! وعندما نزلت فيفاز من السيارة لتنهاهم عن فعلتهم انقضوا عليها واوسعوها ضربا هي الأخري وسددوا اليها30 لطمة أصابتها بكدمات وخدوش في الوجه والرأس والصدر قبل أن يفروا وهم يسبونها قائلين: أيتها المسلمة الـ.., ايها المسلمون الاغبياء عودوا إلي وطنكم!
وعلي الرغم من كونها المرة الأولي التي تتعرض فيها فيفاز لعدوان مادي منذ اشهار إسلامها فإن سكان المنطقة دأبوا علي الصراخ في وجهها واظهار امتعاضهم من تحولها للاسلام وارتداء الحجاب! وقد تم اتهام الشابة المهاجمة بجنحة اعتداء وهي تهمة تقل كثيرا عن عقوبة مشددة للاعتداء أو جريمة الكراهية( وهي جريمة جنائية), حيث يتم في الغالب تعليق العقوبة وإطلاق سراح الشاب المتهم مع اخضاعه للمراقبة فقط, بينما لم يتم توجيه أي اتهام للشابين اللذين كانا بصحبتها!
ولم يكن ذلك الا نموذجا من نماذج المعاناة الأمنية التي تتعرض لها الأقليات الإسلامية في الولايات المتحدة نتيجة لانتشار مشاعر الكراهية علي المستوي الشعبي والجماهيري وهي المشاعر التي شكلت الجانب الأكبر منها حزمة من الخطايا الإعلامية المحلية داخل الولايات المتحدة التي رسمت صور تراكمية شديدة السلبية للمسلم والعربي. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|