|
|
|
قضايا و اراء
| 42950 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 10 | 22 من جمادى الأولى 1425 هـ | السبت |
|
المسلمون.. يدفعون ثمن هذه الجرائم بقلم : سعيد عبدالخالق
|
|
** هل أصيب العالم بالرعب, وهل ارتعدت أرجل زعماء العالم, وهل رحل الأجانب عن بلاد المسلمين.. وهل... وهل.. وهل, عندما طيرت وكالات الأنباء الأخبار والصور البشعة عن ذبح أجانب في العراق والسعودية؟!.
هل أدت هذه العمليات التي ليست لها صلة بالاسلام الي تحرير العراق, وأفغانستان.. وغيرهما من بلاد المسلمين التي تعاني الاحتلال الأجنبي, أم ازداد الاحتلال رسوخا وانتقاما لضحاياه؟!.
إننا معشر المسلمين.. نخسر كثيرا عندما نفاجيء الرأي العام العالمي بصور هؤلاء الضحايا مقطوعي الرأس, مثل الشاة المذبوحة!.. وللأسف.. تقع هذه الأفعال الاجرامية تحت حجة الدفاع عن الاسلام, وتحرير بلاد المسلمين من غير المسلمين!.. وللأسف.. تقع هذه الأفعال من جماعات تنتمي الي الاسلام, وترفع شعارات اسلامية, وتظهر علي شاشات التليفزيون وسط آيات من الذكر الحكيم!
وأصبحنا نفقد يوما بعد آخر.. أصدقاء في العالم الحر.. ناصروا وأيدوا دائما القضايا العربية!.. اننا مازلنا نذكر المظاهرات الصاخبة التي اجتاحت عواصم العالم احتجاجا علي احتلال العراق, واندلع بعضها في قلب العاصمتين الأمريكية والبريطانية!.. والآن.. ما هو موقف الذين احتجوا ضد حكوماتهم عندما تظهر علي شاشات التليفزيون, صور ذبح أمريكاني مدني في السعودية, وصورة ذبح كوري وأمريكي ولبناني في العراق!.. اننا تعاطفنا مع نداء أسرة المواطن الأمريكي التي ناشدت المختطفين الافراج عن ابنهم, وتعاطفنا مع المواطن الكوري نفسه عندما ظهر في شريط يبكي ويتوسل الذين اختطفوه, إطلاق سراحه.. وسمعناه يردد بالانجليزية أنا مش عاوز أموت.. أنا مش عاوز أموت..!! ولست الوحيد الذي تعاطف مع المهندس الأمريكي أو الجندي الكوري, بل تعاطف معه المسلمون واستنكرنا هذه الجرائم, لأن القرآن الكريم يرفض قتل المدنيين ويحض المسلمين علي منح الأمن لمن جاء يقيم في بلادنا.. وتقع علي المجتمع الاسلامي مسئولية أمانهم, لأنهم طبقا للمفاهيم السمحة ذميون أي اصحاب عهد مع المسلمين, استنادا الي الحديث النبوي الشريف من آذي ذميا فقدآذاني, وها هو رسول الله صلي الله عليه وسلم يري أن المسلم الذي يؤذي ذميا فقد أذاه, هل هناك سماحة أكثر من ذلك؟!.. والذين تعرضوا للذبح.. ينطبق عليهم حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم, حتي لو هناك خصومة بين الدولة المسلمة والدولة التي ينتمي إليها المخطوفون, ولم نسمع في التاريخ الاسلامي, أن الكفار أو الأسري تعرضوا للتعذيب والذبح في معسكرات الاعتقال في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم, أو الخلفاء الراشدين, فماذا حدث؟!.. هل هو اسلام جديد تفرضه هذه الجماعات المتطرفة في عصر مختلف تماما عن عصور فجر الاسلام, إن الرسول والخلفاء الراشدين, لم يؤذوا ذميا, ولم يذبحوا أسيرا, وأحسنوا معاملاتهم.. فعلوا هذا في وقت لم يكن فيه عالم غربي,, ولا أمريكي ولا كوري, ولم يكن هناك مسلمون يعيشون في قارات أخري.. أو يعيشون في بلاد الأسري.. والصورة الآن اختلفت.. ان هناك ملايين المسلمين الذين يعيشون في أمريكا وكوريا وأوروبا.. وفي معظم دول العالم!.. ما هو شعور هؤلاء المسلمين عندما يفاجأون بأن هناك جرائم بشعة ترتكب باسم الاسلام, وفوق أرض المسلمين؟!.. وما هي نظرة الأمريكيين والكوريين والأوروبيين للمسلمين عندما تنقل لهم وكالات الأنباء والفضائيات صور الذين قطعنا رءوسهم بسكين مسكها مسلم؟!.. وازدادت البشاعة عندما رفض من نسبوا أنفسهم الي الاسلام نداءات وتوسلات أسر الضحايا والتجمعات الانسانية الدولية غير الحكومية!.. وهل يسمح الاسلام بذلك؟!, إننا نريد إجماعا من علماء المسلمين والهيئات الاسلامية الكبري علي نبذ جرائم الخطف والذبح التي ترتكب باسم الاسلام أيا كانت ديانة المخطوف أو انتماؤه أو عقيدته, ونريد منهم فتوي صريحة بأن الاسلام بريء من هذه الجرائم حتي في أوقات الحروب!. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|