قضايا و اراء

42950‏السنة 127-العدد2004يوليو10‏22 من جمادى الأولى 1425 هـالسبت

‏*‏ ميكروفون
مهرجان التليفزيون‏..‏ وسباق المحبة
بقلم : محـمد صـالح

‏**‏ كانت مفاجأة أن تخرج علينا صحيفة صباحية في اليوم قبل الأخير لمهرجان الإذاعة والتليفزيون‏,‏ وفي صفحتها الأولي خبر يقول‏:‏ إن مدينة الانتاج الإعلامي انسحبت بأعمالها من المهرجان‏!.‏

وقد تردد مع الخبر المنشور ـ وكان ذلك بعد‏24‏ ساعة من تسليم لجان التحكيم لمحاضر عملها متضمنة ماقررته من جوائز إلي المسئولين عن لجان التحكيم في أظرف مغلقة ـ أن السبب في إعلان الانسحاب‏,‏ غضب رئيس مدينة الانتاج الإعلامي عبدالرحمن حافظ‏,‏ لأن مسلسل‏[‏ الليل وآخره‏]‏ المعروض للمدينة في مسابقة المسلسلات الاجتماعية نال الجائزة البرونزية‏,‏ وفاز بالذهبية مسلسل مصري آخر لم تنتجه المدينة‏,‏ مع ملاحظة أن يحيي الفخراني بطل‏[‏ الليل وآخره‏]‏ تقرر فوزه بالجائزة الأولي كأحسن ممثل للمسلسلات الاجتماعية‏.‏ وفي حفل الختام وعند إعلان الجوائز‏,‏ تبين أنه جرت عملية ترضية لمدينة الانتاج الإعلامي انقاذا للفرح‏,‏ من الغضبة التي كادت تطفيء انواره‏,‏ فعندما اذاع أحمد فراج رئيس لجان التحكيم النتائج‏.‏ أعلن وهو علي وشك تلاوة جوائز المسلسل الاجتماعي عن فوز مدينة الانتاج الإعلامي بشهادة تقدير عن مجمل أعمالها‏.‏ ثم راح يقرأ النتائج التي ارتأتها لجنة التحكيم‏.‏ وكان من الملاحظ‏,‏ عدم الإعلان عن الجائزة البرونزية‏!.‏

وشهادة حق أقولها ـ كعضو دائم في لجان تحكيم المهرجان منذ بدايته‏,‏ وذلك بعد تلميحات قرأتها عن خلاف بين رئاستي المهرجان والمدينة‏,‏ إن أحدا من المسئولين عن المهرجان أو أيا من رؤسائه في دوراته المتتالية لم يحدث أن تدخل في لجان التحكيم بأي شكل أو صورة أو كانت لأي منهم طلبات من أي نوع ولو بالتلميح‏.‏ أقولها بكل وضوح وقوة وإذا كانت مشاركتي هذا العام في نص من المسلسلات التاريخية فقد كنت خلال سنين متتالية وحتي العام الماضي من المحكمين في المسلسلات الاجتماعية‏,‏ ورغم أن موقعي في لجان المهرجان تغير هذا العام ولا شأن لي بالتحكيم في المسلسلات الاجتماعية‏,‏ فأنني اقر عدم استحقاق‏[‏ الليل وآخره‏]‏ للجائزة الذهبية أي أفضل الجوائز للعمل ككل‏,‏ مع أحقية يحيي الفخراني للجائزة الأولي عن هذا العمل‏,‏ فقد كتبت عن هذا المسلسل في‏15‏ نوفمبر الماضي في اطار تقييمي لبعض مسلسلات رمضان أنه مسلسل رائع في رومانسيته ومايضربه من مـثل نحن أحوج مانكون إلي إحيائها‏.‏ وأنه رغم الشخصيات المرسومة بإحكام فإن المؤلف والمخرجة لم يستطيعا منع المشاهد من التشتت والحيرة بين الأحداث التي يراها أفراد الأسرة‏,‏ والمشاهد التي تدور في قطار لاتتضح وجهته ولا الحكمة في وجود الفخراني ونرمين الفقي بطلي المسلسل به‏,‏ وكأنهما في حالة سفر دائم‏!‏ وأظن أن هذا التشتت في المسلسل كان وراء عدم نيله الجائزة الذهبية‏.‏

لأن ماجري في حفل ختام الدورة العاشرة للمهرجان كان ملحوظا إلي جانب بعض الكتابات بعده‏,‏ فقد كان مسيئا دون شك لكل غيور علي هذا المهرجان الذي يتسابق فيه الاشقاء العرب بأعمالهم مع الأعمال المصرية في ثقة تامة واثقين من حياد ونزاهة لجان تحكيمية خاصة انهم يشاركون فيها‏.‏ كان مسيئا‏,‏ ما لوحظ من مجاملة جرت لمدينة الانتاج الإعلامي حتي ولو كانت تستحقها لغزارة ماتنتجه‏,‏ ثم كان لايليق بالكبار‏.‏ والحفل مذاع علي الهواء أن يبدو عبدالرحمن حافظ وحسن حامد كالمتخاصمين‏,‏ وقد عبر عن ذلك تجاهل رئيس المدينة لرئيس المهرجان وعدم مصافحته‏,‏ بعد أن تسلم جائزة التقدير العامة من وزير الثقافة فاروق حسني المشرف علي وزارة الإعلام‏.‏

ما كتبته شهادة لم يطلبها أحد ودافعي لها هو أسرة عرفت اعضاءها بأجيالها المختلفة وصادقت واحببت الكثير منهم وصروح تابعت بناءها بفخر واعتزاز ويؤلمني أي شرخ أو تصدع في هذا الكيان الكبير وعناصره المختلفة‏.‏ وتحية إلي المسئولين عن العرس الفني العربي الكبير وسابقاته التي تنمي روح التنافس من أجل الأفضل والأكمل‏:‏ حسن حامد‏,‏ وإبراهيم العقباوي وأحمد فراج‏,‏ وكوثر هيكل‏,‏ ومديحة نجيب‏,‏ وعمر بطيشة‏,‏ وسعد عباس وقبلهم جميعا صفوت الشريف مؤسس المهرجان وراعيه‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~