|
|
|
الصفحة الأولى
| 42950 | السنة 127-العدد | 2004 | يوليو | 10 | 22 من جمادى الأولى 1425 هـ | السبت |
|
نص استقالة حكومة عبيد
|
|
السيد الرئيس/ محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية تحية واحتراما وشكرا علي تفضلكم بإتاحة الفرصة لي وزملائي أعضاء الحكومة أن نعمل تحت قيادتكم لتنفيذ تكليفاتكم من أجل مواصلة النهضة التي تتحقق في عهدكم في جميع القطاعات. حققتم ياسيادة الرئيس لمصر نهضة غير مسبوقة في التاريخ, وأكدتم الريادة لها في العالمين العربي والإفريقي, وحافظتم علي النسيج الوطني, ودعمتم الأمن والأمان لجميع المواطنين, وأضفتم لمصر مساندة متواصلة من العالم أجمع, ودافعتم عن الحقوق المشروعة للشعوب العربية. يشرف المجلس المنعقد اليوم الجمعة9 يوليو2004 برفع استقالته لسيادتكم. دمتم لمصر وحفظكم الله ودعاء للمولي أن يتم عليكم الصحة. رئيس مجلس الوزراء د. عاطف محمد عبيد
السيد الرئيس والزعيم والقائد الرئيس محمد حسني مبارك تحية واحتراما وتقديرا وامتنانا من مجلس الوزراء, المنعقد اليوم, يرفع بكل الامتنان لسيادتكم استقالته, بعد أن أدي الأمانة, وحمل بكل تقدير ووفاء الرسالة التي كلف بها.
استطاع المجلس من خلال التعاون الوثيق بين أعضائه, أن يؤدي الأمانة, خلال الفترة التي شرف فيها بتكليف السيد الرئيسو حافظ علي استمرار مسيرة التنمية وعلو البناء رغم التغيرات السياسية والاقتصادية المتلاحقة في العالم وفي المنطقة. نفذ المجلس, من خلال تعاونه, برنامجا عاجلا, تم من خلاله استعادة الحيوية للاقتصاد المصري, بدأ معدل النمو الاقتصادي يتزايد سنة بعد أخري, ويبشر العام القادم بالمزيد, حافظ المجلس علي الاحتياطي النقدي, وأعاد التوازن والاستقرار لسوق الصرف, ونفذ تعليمات السيد الرئيس بالسيطرة علي حجم الدين الخارجي, وخطط ونفذ مجموعة من البرامج لزيادة فرص العمل المتاحة لمن وصلوا إلي سن العمل, وأعد وبدأ التنفيذ لبرنامج فعال لتحديث القطاع المصرفي, وكسب احترام المؤسسات الدولية وتقديرها لإنجازاته.
واصلت الحكومة جهودها لتشجيع الاستثمار من خلال مجموعة من التشريعات التي استهدفت التيسير علي المستثمرين, وإنشاء آلية جديدة للإسراع في حسم المنازعات بينهم وبين مؤسسات الإدارة الحكومية, وإقامة المناطق الاقتصادية الجديدة, وتحديث وتطوير المواني والمطارات. استطاعت الحكومة, من خلال سياسات هادئة, وجهود متواصلة, أن تحقق تحسنا ملموسا في موارد واستخدامات النقد الأجنبي, انخفضت الواردات نتيجة تفوق المنتج المصري وتوجيه الطلب الحكومي إلي الطاقات الوطنية, زادت الصادرات السلعية والخدمية من خلال التشجيع المتعدد الجوانب للصادرات السلعية, والاهتمام والرعاية المتواصلة لقطاع السياحة والخدمات الأخري, وتنفيذ اتفاقات التجارة المساندة لوجود الإنتاج الوطني في عدد متزايد من الأسواق العالمية, وحرصت الحكومة علي كسب مزيد من الثقة والطلب للأسواق الخارجية علي العمالة المصرية.
استطاعت الحكومة أن تستثمر ثقة العالم في قيادة الرئيس وما حققه من استقرار في جذب استثمارات غير مسبوقة في الحجم والمصدر, من أجل البحث عن الثروات الطبيعية وأهمها البترول والغاز الطبيعي والخامات التعدينية والمياه الصالحة للزراعة. أضافت من خلال رعاية الاستثمار الخاص ومساندة الاستثمار العام ثروات بترولية تزيد في حجمها علي ضعف الدين الداخلي والخارجي, وثروات تعدينية قادرة علي توفير الخامات الأساسية للصناعات الحديثة, وأراضي مستصلحة أحالت الصحراء إلي مصدر دائم للغذاء.
نفذت الحكومة جميع مشروعات الخطة الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, في مجالات الري واستصلاح الأراضي والنقل والطرق والكهرباء والتعليم والصحة والاتصالات والمعلومات وحماية البيئة, ورعاية دور العبادة ومساندة الأزهر الشريف في رسالته. تضافرت الجهود لمساندة برامج التحديث والتطوير لقدرات قواتنا المسلحة باعتبارها السند القوي للدفاع عن الوطن والحافظ والمؤمن لثرواته.
قدمت الحكومة الدعم والمؤازرة لبرامج الشرطة التي أعدت لتحديث قدرتها علي توفير الأمن والأمان للمواطنين. نفذت الحكومة جميع الالتزامات المؤكدة لاستقلال العدالة, وأعدت ونفذت من خلال هيئات قضاء مصر الشامخ المرحلة الأولي من برنامج الإصلاح التشريعي, وطالبتها عن ثقة, أن تشرف بالكامل علي جميع الانتخابات التي أجريت لمؤسسات التشريع.
حرصت الحكومة علي تنفيذ تكليفات السيد الرئيس لحماية النسيج الاجتماعي, من خلال تقديم معاش شهري لمن لا معاش له, وإنشاء صندوق للتعويضات عن العمال الذين يتم الاستغناء عنهم, وإنشاء الصندوق الوطني للتدريب, والصندوق القومي لتطوير التعليم, والخطة العاجلة لتنمية مرافق القري بهدف الاقتراب بمستواها من الموجود في المدن. أتمت الحكومة المرحلة الأولي من التنمية التكنولوجية من خلال التحديث الشامل لمرفق الاتصالات, وتوفير شبكة عالية الكفاءة لنقل المعلومات وبناء قواعد المعلومات في جميع الأحياء والقري, وبدأ التنفيذ لتصنيع الحاسبات, وتشجيع الطلاب والأسر علي اقتناء الحاسب الإلكتروني. استكملت أيضا المرحلة الأولي لإنشاء المراكز التكنولوجية الضرورية لتحديث الصناعة.
جمعت الحكومة جهود سبع وزارات في منظومة متكاملة للسيطرة علي النمو السكاني, ظهرت نتائج هذه الجهود ورغم قصر المدة, في الإحصاء الذي نشر في الشهر الماضي عن النمو السكاني في العام المنصرم. حرصت الحكومة بجميع أعضائها أن تتشاور مع الحزب الوطني الديمقراطي, هيئة مكتبه وأماناته ولجانه في مناقشة القضايا ورسم السياسات والحوار حول مشروعات القوانين, حتي يتحقق التنفيذ ويكون معبرا عن قناعة الحزب ونبض الشارع المصري, وقد أضاف الحزب برؤاه الجديدة الكثير إلي فكر وتوجهات الحكومة.
نؤكد بكل التقدير والعرفان شكرنا للإسهامات البناءة لأوراق العمل والرؤي المشتركة التي تتم صياغتها. عملت الحكومة بكل تفهم وتقدير مع مؤسسات التشريع بمجلسي الشعب والشوري, وحرصت علي أن تستمع إلي آراء وملاحظات النواب وترد علي استفساراتهم في قاعة المجلس وخارجه وتستجيب إلي مطالب النواب قناعة منها بأنها مطالب المواطنين وبالقدر التي تسمح به الإمكانات والتشريعات واستطاعت الحكومة أن ترد علي ما قدم لها من استجوابات بكل موضوعية وبالمعلومة الصادقة, حتي تطرح وبشفافية كاملة الحقائق كل الحقائق علي المواطنين, فهم أولا وأخيرا, أصحاب المصلحة في التعرف علي مسارات العمل الوطني وجهود المخلصين.
استقبلت الحكومة بكل صبر وبعقول وقلوب مفتوحة الحوارات والانتقادات التي قدمت من الإعلام الوطني قناعة منها أنه معبر عما تحقق علي أرض مصر من مناخ ديمقراطي يفتح المجال للرأي والرأي الآخر, ويفرض الاحترام علي الجميع, وإن اختلفوا في تقييم الأمور, وإيمانا منها بأن بريق الحقائق يتحقق دائما من احتكاك الآراء. شرف للحكومة أن كلفت ونفذت, وبقدر ما استطاعت, وما فرضه عليها واجبها الوطني, ويشرفها أن تسلم الراية لمن يقع عليه الاختيار لتحمل المسئولية في المرحلة المقبلة ليواصل المسيرة تحت قيادة الرئيس والزعيم محمد حسني مبارك.
عهد منا جميعا أن نظل أوفياء مخلصين لقائد وزعيم مصر الرئيس محمد حسني مبارك, نواصل معه كمواطنين رسالة العطاء التي ينفذها بحكمته وبصيرته. والله الموفق |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|