الوجه الآخر

42950‏السنة 127-العدد2004يوليو10‏22 من جمادى الأولى 1425 هـالسبت

ضوء أحمر
بقلم : مها النحاس

أكد المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين عام‏1995‏ ان المشاركة المتساوية للمرأة في صنع القرار ليست فقط مطلبا للعدل أو الديمقراطية‏,‏ ولكن يمكن النظر اليها علي أنها شرط أساسي لمراعاة مصالح المرأة‏.‏ فبدون المشاركة الحقيقية للمرأة علي جميع مستويات صنع القرار‏,‏ فإنه لايمكن تحقيق مبادئ المساواة والتنمية والسلام‏.‏

ويظل الصراع محتدما بين الرجل والمرأة من أجل الامساك بزمام السلطة علي مدي الزمان‏,‏ سواء كان ذلك داخل المنزل أو علي مستوي المجتمع الأكبر‏.‏

ولقد أثبتت المرأة أنها لاتقل بأي حال من الأحوال عن الرجل في قدرتها علي تولي السلطة وتحمل مسئولياتها وتبعاتها‏.‏ كما انها لاتقل عنه مقدرة في التعلم أو الثقافة وإنما تزيد عليه بقدراتها الخاصة التي حباها الله بها سبحانه وتعالي‏,‏ من قدرة علي التحمل والصبر ورقة المشاعر والأحاسيس‏,‏ التي تجعلها قادرة أكثر من الرجل علي النظر إلي الأمور بنظرة تشوبها الرحمة والعطف ومراعاة الجوانب‏,‏ الإنسانية وقد أشار تيد تيرنر رئيس شبكة‏CNN‏ الاخبارية في هذا الشأن إلي ان العالم سيصبح أفضل وأكثر أمنا اذا ماسيطرت المرأة عليه‏.‏

ان وصول المرأة إلي مقاعد السلطة لا يأتي من فراغ‏,‏ فهي بلاشك تتكبد الكثير من التضحيات والمتاعب حتي تحقق المعادلة الصعبة في الجمع بين نجاحها كأم وزوجه ونجاحها في المجال العام‏.‏ وهي في ذلك تتفوق علي الرجل الذي يكون عمله هو محور اهتماماته تاركا مسئوليات الأسرة علي عاتق الزوجة إلي جانب عملها‏.‏

لقد نجحت نساء كثيرات في الوصول إلي مقعد السلطة كما برزت نساء أخريات لعبن دورا مهما في التأثير علي السلطة من خلف الكواليس‏,‏ بمعني انهن كن المحرك الرئيسي للأحداث والقرارات الهامة‏.‏

واذا كنا ننادي بالديمقراطية وإقامة مجتمعات تسودها قيم العدالة والحرية والمساواة‏,‏ فانتظروا النساء قادمات‏!.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~