أقتصاد

42950‏السنة 127-العدد2004يوليو10‏22 من جمادى الأولى 1425 هـالسبت

بنوك وبورصة
اتجاهات السوق
عودة الرئيس والمهام العاجلة

تقدمه‏:‏ نجـــــلاء ذكـــري
مع عودة الرئيس مبارك إلي أرض الوطن‏,‏ هدأت خواطر المصريين وعادت الي نفوسهم الطمأنينة وزالت حالة الخوف والقلق التي انتابت الجميع‏,‏ وتجددت الآمال مرة أخري في مواصلة مسيرة الإصلاح والتغيير التي توقف تفكير المصريين فيها بعد أن شغلهم ماهو أهم وأخطر وهو صحة الرئيس والاطمئنان عليه‏.‏ وقد حرص الرئيس مبارك ـ بالرغم من قصر فترة غيابه عن مصر ـ علي تفويض رئيس الوزراء بمهام الرئيس وهذا دليل قوي علي البعد المؤسسي الذي بني عليه مبارك الدولة الحديثة‏..‏ سلامتك ياريس‏..‏ تقولها قلوب المصريين جميعا‏..‏ وبمجرد عودة الرئيس عادت الي الصدارة وبقوة مسألة التغيير التي انفرد بها الأهرام كالعادة لتصبح المساحة الزمنية المتاحة لاتجاوز الأسبوع‏,‏ من سيكون رئيس الوزراء المقبل الذي سيحول مصر الي عصر التكنولوجيا‏..‏ ؟ سؤال يتردد ونكاد نري أحد رموزه داخل الحكومة الحالية والآخر خارجها‏,‏ الا أنني أضع ثقتي ـ مثلما يفعل كل المصريين ـ في اختيار الرئيس مبارك فهو الأكثر قدرة علي الاختيار لأنه الأكثر قدرة علي معرفة احتياجات المرحلة وأي من الرجال‏(‏ أو النساء‏)‏ قادر علي القيام بها‏.‏ المرحلة المقبلة مرحلة بناء لامكان فيها للتشكيك أو الحروب التي لاطائل من ورائها‏..‏ المرحلة المقبلة مرحلة أهل الخبرة‏..‏ مرحلة القادرين بالفعل علي العطاء وليس المتظاهرين بالقدرة علي العطاء‏..‏ المرحلة المقبلة مرحلة انجاز ومتابعة أداء‏..‏ هكذا يحلم كل مصري مخلص لبلده بالمرحلة المقبلة وهذه الأحلام ليست بعيدة عن قلب وعقل الرئيس‏..‏ لابد من اتخاذ اجراءات حاسمة لاستعدال عجز الموازنة والبحث عن حلول ملائمة لمعالجة مسألة الدعم بما يسمح بإزالة هذا العبء دون المساس بمحدودي الدخل كما يجب علي الحكومة الجديدة معالجة أخطر قضية تهدد المجتمع المصري ألا وهي قضية البطالة ولابد من انعاش برنامج الخصخصة واستعادة الثقة في مناخ الاستثمار وحل مشاكل القطاع الخاص وتحسين الادارة الحكومية والقضاء علي البيروقراطية‏..‏ المهام العاجلة كثيرة ولكن كلنا ثقة بأن الرئيس مبارك يضعها نصب عينيه وفي مقدمة اهتماماته‏..‏ وحمدا لله علي سلامتك ياريس‏.‏

متابعة
النظام المؤسسي وأحاديث المقاهي
محمد بركات
اذا كانت هناك علامة بارزة في أداء حكومة الدكتور عاطف عبيد فهي مما لاشك فيه عملية التصحيح الهائلة في الجهاز المصرفي‏..‏ وهي عملية واسعة النطاق تمثلت في جراحة بدون بنج لكل مايمثله هذا الجهاز من قمته حتي أطرافه‏.‏ وأرجو الا يعتقد البعض أن عملية التصحيح آقتصرت علي القيادات المصرفية فحسب‏..‏ لابطبيعة الحال لأن من سبق من القيادات المصرفية التي قادت الجهاز المصرفي المصري قبل الخمسينيات ومابعدها وخلال الانفتاح وماقبله وبعد التحرير الاقتصادي وماتلاه يؤكد بدلالة قاطعة علي أن البنوك المصرية حظيت في أغلب الأحوال بقيادات مصرفية ذات كفاءة وقدرات تصل الي حدود العالمية في بعض الأحيان‏,‏ اذن ما هو المقصود من عملية التصحيح؟ المقصود منها أن البنوك المصرية تحولت خلال السنوات الأربع الأخيرة الي عملية البناء المؤسسي وتخلصت من ادارة الفرد أو مايلقي عليه ليصبح هناك مجلس ادارة قادرا علي اتخاذ كل الاجراءات الصحيحة الي جانب اعادة الهيكلة الشاملة لادارات البنوك خاصة مايتعلق بالائتمان والمراجعة الي جانب التطوير التشريعي وقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الذي وحد التشريعات الخاصة بالعمل المصرفي وأعلي قوة البنوك ومتانة مراكزها المالية‏,‏ لقد كانت القرارات في الماضي لرؤساء البنوك وحدهم‏,‏ حيث كانت مجالس الادارات خيال مآتة باعتبار ان القرار الأخير لرئيس البنك ويتحمل وحده مسئوليته ووزره‏,‏ بهذا الأسلوب غرقت بنوك كثيرة بل وطال بعض قيادات البنوك السابقة جميع أوزار قرارات مرءوسيهم‏,‏ بل ان البعض منهم تم الزج به في السجون دون ذنب أو جريمة اللهم الا لأنه ارتكب حماقة ان يكون رئيس بنك‏..‏ اليوم هناك رؤساء بنوك جدد من مدارس مصرفية حديثة وهناك حرص شديد من الدولة كمالك لبنوك القطاع العام ومن المساهمين في البنوك الخاصة علي تعيين أعضاء مجالس ادارات ينتمون الي العمل المصرفي لم يتم جمعهم من النوادي والجامعات والمكاتب الخاصة مع احترامنا الشديد للجميع‏,‏ المسئولية أصبحت تضامنية والقرار جماعيا وهنا لابد من تحية خاصة للسيد محمد بركات رئيس بنك مصر الذي قمنا باستطلاع رأيه في تحقيق أجرته الصفحة
الاقتصادية حول تعديل المادة‏133‏ من قانون البنك المركزي التي تسمح بالتصالح والتسوية مع مديني البنك المتعثرين والصادرة ضدهم احكام قضائية‏,‏ حيث أكد سيادته ان البنوك تقوم بواجبها في التسويات مع العملاء الجادين‏,‏ والموافقة علي قرار التسوية لا تصدر بقرار منفرد لرئيس البنك ولكن بقرار جماعي من مجلس الادارة‏,‏ قد لا يعجب البعض مثل هذا القول ولكن أقول ان هذا هو حديث المؤسسات الذي غاب عن البنوك المصرية سنوات مابعد التحرير الاقتصادي‏,‏ فكانت النكسة الخطيرة التي اصابت بعض قروض البنوك وأدت الي ظاهرة التعثر المصرفي‏.‏
ان احاديث المقاهي التي يجيدها البعض والانتقادات المستمرة لرجال البنوك لحثهم علي قرارات منفردة تضر بالصالح العام وببنوكهم لم يعد يلتفت اليها احد وكفانا ما نالنا من جريرة العزف المنفرد وادارة الرجل الواحد التي تخلصت منها بنوكنا المصرية والعاقبة لباقي المؤسسات وفي مقدمتها مؤسسات القطاع الخاص‏,‏ التي نأمل ان تنضج بدورها وتتخلص من الثوب الضيق والفكر الضيق لصاحب المؤسسة وتتحول الي مؤسسات قادرة علي الحياة حتي بعد رحيل مؤسسيها‏,‏ وهذا هو الفكر الذي أنقذ الشركات العائلية التي بدأت في الغرب عقب الحرب العالمية الثانية وكبرت ونمت لتتحول الي مؤسسات عابرة للقارات ميزانياتها أكبر من ميزانيات كثير من دول العالم النامي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~