الوطن العربي

42950‏السنة 127-العدد2004يوليو10‏22 من جمادى الأولى 1425 هـالسبت

ندوة العلاقات المصرية ـ الجزائرية تؤسس لمصارحة عربية شاملة
إبراهيم نافع‏:‏ إصلاح الجامعة العربية يجب أن يتم في قمة الجزائر

الجزائر ـ مكتب الأهرام‏:‏
أكد الأستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير الأهرام في كلمة افتتاح ندوة العلاقات المصرية ـ الجزائرية‏..‏ الحاضر والمستقبل التي استضافتها العاصمة الجزائرية علي هامش مهرجان ليالي البهجة عمق العلاقات بين الشعبين الشقيقين‏..‏ وأشار الي أن هذه الندوة سيكون لها عميق الأثر في تطوير مستقبل التعاون بين البلدين في جميع المجالات‏..‏ وشدد الأستاذ إبراهيم نافع في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور حسن أبوطالب رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي علي أهمية عقد هذه الندوة التي تأتي في وقت يتسم بالحرج وتصاعد الضغوط وكثرة التهديدات التي تحيط بالأمة العربية وتستهدف هويتنا‏..‏ وأوضح أن المخاطر تتطلب رؤية واضحة تجمع بين إدراك الأهداف الخفية لجميع المشروعات الدولية والمقترحات التي تأخذ مسميات مختلفة‏,‏ ولا تخدم مصالحنا الخالصة بأي حال من الأحوال‏.‏
ل‏..‏ وذكر بأن عامل الزمن ليس في مصلحة العالم العربي‏,‏ إذا ما استمر علي نهجه القديم في تجاهل حسم القضايا الأساسية‏,‏ التي لم يعد هناك أي مفر من حسمها‏..‏ وأعرب عن أمله في الشروع بإصلاح الجامعة العربية في قمة الجزائر المقرر عقدها مطلع العام المقبل‏,‏ وأشار الي أن الجزائر بدورها العربي المعهود وقدراتها الدبلوماسية المشهودة وعروبتها الاصلية مدعوة بكل قوة لأن تلعب الدور المهم في خطة الإصلاح‏.‏

من جانبه أوضح الوزير عبدالقادر خمري رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنشر والاتصال والاشهار أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار مشروعات المشاركة بين مؤسسته والأهرام‏,‏ وأشاد بالاهتمام الكبير الذي يوليه الأستاذ إبراهيم نافع لتطوير نشاط الأهرام بالجزائر‏,‏ مؤكدا ضرورة تكثيف هذا النوع من المبادرات‏..‏ ودعا لتنظيم ندوة عن التجربتين الجزائرية والمصرية في مجال مكافحة الإرهاب‏,‏ باعتباره ظاهرة أصبحت تستقطب اهتمام جميع دول العالم‏.‏

وأشار الدكتور حسن أبوطالب الي عمق العلاقات التاريخية بين البلدين‏,‏ وأوضح أن تفاصيل الثورة الجزائرية موجودة بكثافة ضمن كتب التاريخ التي تدرس بمصر‏,‏ واستعرض جميع المراحل التاريخية التي مرت بها العلاقات المصرية ـ الجزائرية‏,‏ مشددا علي أنها دخلت مرحلة جديدة خلال السنوات القليلة الماضية‏,‏ سيما أن حجم التبادل التجاري في ارتفاع مستمر‏,‏ خاصة أن قيادتي الدولتين تبذلان جهودا معتبرة لتوفير مناخ مناسب للاستثمار وتكثيف وتنويع مجالات التعاون‏..‏ ودعا الدكتور عمرو الشوبكي الي تطوير العلاقات المصرية ـ الجزائرية‏,‏ الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ‏,‏ سيما أن البلدين يملكان امكانيات ضخمة تسمح لهما بلعب دور محوري في تدعيم العمل العربي المشترك‏..‏ أما الدكتور عماد جاد فقد ركز في كلمته علي أهمية التكتلات السياسية والاقتصادية لتحقيق القوة والرفاهية‏,‏ واستعرض تجربة الاتحاد الأوروبي التي بدأت باتحاد في مجال الحديد والصلب‏,‏ وتطور ليصبح وحدة حقيقية تضم‏26‏ دولة بعد انضمام دول شرق أوروبا‏..‏ وأثار الدكتور محمد قدري سعيد موضوع الأمن‏,‏ مشددا علي أن الضرورات الأمنية في العالم تغيرت‏,‏ وبالتالي فإن الدول العربية بما فيها مصر والجزائر تجد نفسها أمام مفردات جديدة‏,‏ مشيرا الي أن التحولات التي شهدها العالم من حولنا‏,‏ خاصة بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط جدار برلين‏,‏ وظهور قطب واحد أصبح يهيمن علي العالم بطريقة لا تخلو من فظاظة‏,‏ فضلا عن ان ظهور أخطبوط الارهاب الذي عانت منه مصر والجزائر فتح الباب لضرورات أمنية جديدة‏..‏ ومن جهته دعا الدكتور الياس بوكراع مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الجزائري الي تكثيف التعاون لمواجهة تجارة المخدرات والجريمة المنظمة بما فيها غسل الأموال والرشوة‏,‏ والتي لا تتطلب وسائل عسكرية تقليدية لمواجهتها‏..‏ بينما أشار عبدالرزاق بوحارة الوزير الأسبق وأحد الشخصيات التاريخية الي الدور الذي لعبه الزعيم جمال عبدالناصر في مساعدة الثورة الجزائرية‏..‏ وأوضح أن أغلبية قادة الثورة والمناضلين كانوا يقيمون في القاهرة‏,‏ مشيرا الي ان السبب الأول لاشتراك فرنسا في العدوان الثلاثي في عام‏1956‏ هو مساعدة مصر للثوار في الجزائر‏..‏ وشدد علي أن بلاده لم تنس الجميل‏,‏ حيث كانت حاضرة في جميع الحروب التي خاضتها مصر منذ‏5‏ يونيو‏1967..‏ ودعا الي استغلال هذا العمق التاريخي بين البلدين ليكون محرك تطوير علاقات قوية علي أسس جديدة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~