ثقافة و فنون

42874‏السنة 128-العدد2004ابريل25‏5 من ربيع الأول 1425 هـالأحد

ســــيناء في الوثائق القانونية

كتبت: شيرين المنيري
د. يونان لبيب
وتستمر رحلة البحث لتقدم دنيا الثقافة سيناء في الوثائق القانونية يقول د‏.‏ عبدالحليم نور الدين عميد كلية الاثار جامعة الفيوم والأمين العام الاسبق للمجلس الأعلي للآثار المصرية القديمة‏:‏ منذ الأسرة الأولي في مصر القديمة‏:‏ وحتي الخامسة توطن المصريون في سيناء واستخرجوا منها الفيروز منذ أقدم العصور‏.‏ وسيناء اسم عربي قديم سامي الأصل مشتق من اسم القمر‏(‏ سين‏)‏ ومن هذا جاء اسم سيناء وسيناي في اللغات الأجنبية‏.‏
وفي العصر الفرعوني كانت تعرف بتمفكات‏(‏ أرض الفيروز‏)‏ علي اعتبار انها كانت تضم محاجر استخرج منها حجر الفيروز الذي أحبه المصريون‏.‏

وتقع سيناء في قارة آسيا واستوطنت في عصور ماقبل التاريخ ومساحتها‏60‏ الف كم‏2.‏
وفي رحابها ظهرت أقدم أبجديات العالم القديم والتي تعرف باسم الأبجديات السينائية وتحتضن أرضها افضل أنواع النحاس والفيروز وضمت أرضها واحدا من أقدم الطرق الحربية في تاريخ العالم القديم يعرف باسم طريق حورس‏.‏

ومع بداية الأسرة الأولي‏:‏ استمر النشاط في سيناء لاستخراج النحاس والفيروز حيث عثر علي بعض الوثائق لبعض ملوك هذه الأسرة وهم يمارسون نشاطهم في سيناء‏.‏
واستمر الاهتمام بسيناء خلال فترة حكم الاسر الثلاثة التالية‏.‏
ولقد بذل ملوك الدولة الحديثة جهدا كبيرا لتأمين حركة التجارة عبر سيناء ولتأمين الجيوش المنطلقة نحو الشرق من خلال إقامة عدد كبير من الحصون‏.‏

وتظل سيناء عبر كل العصور هي بالفعل بوابة مصر الشرقية‏.‏
فمعظم الجيوش التي دخلت مصر اجتازت سيناء‏(‏ الآشوريون الفرس‏,‏ الاسكندر الاكبر‏,‏ الجيش الاسلامي‏).‏

وأكبر دليل علي الأصل الفرعوني المصري لسيناء أنها تزخر بعدد كبير من المواقع الأثرية من العصور الفرعونية وكذلك منها الآثار اليونانية والرومانية والمسيحية والاسلامية التي تؤكد أهمية سيناء كجزء من الأرض المصرية ومن اشهر تلك المواقع‏:‏ تل الفرما ـ القنطرة شرق‏,‏ سرابيت الخادم وادي المغارة ـ سانت كاترين وجزيرة فرعون التي تضم قلعة صلاح الدين‏.‏
ويتحدث المؤرخ د‏.‏ يونان لبيب رزق عن سيناء في العصر الحديث‏.‏

‏*‏ في العصر العثماني‏:‏ كانت أول معاهدة خاصة علي شكل فرمان صدر في‏13‏ فبراير سنة‏1841.‏ بمقتضاه منحت مصر لمحمد علي وراثية وكذلك السودان طوال حياته‏,‏ أرفقت خريطة بالفرمان لتوضيح ماهية حدود مصر‏,‏ هذه الخريطة وضعت الغالبية العظمي لسيناء داخل مصر‏.‏
ـ استمر الحال هكذا حتي عام‏1892.‏
حيث ارسل السلطان العثماني فرمان لمصر يحرمها من نصف سيناء‏.‏

ودخلت بريطانيا وحدثت أزمة مشهورة اسموها أزمة الفرمان‏..‏ انتهت بأن وافق السلطان عبدالحميد علي أن يبدأ خط الحدود من رفح شمالا من البحر المتوسط إلي رأس خليج العقبة جنوبا علي نقطة تقع علي بعد ثلاثة أميال غرب قلعة العقبة‏.‏
‏*‏ اتفاقية طابا سنة‏1906‏ في هذا العام حدثت أزمة ثانية وذلك حينما تقدمت قوات من الجيوش التركية إلي بقعة علي رأس خليج العقبة هي طابا‏..‏ وهنا حدثت أزمة كبيرة فتدخلت بريطانيا للمرة الثانية وأجبرت الأتراك علي الانسحاب من طابا‏.‏

وبعدها تقرر بناء خط الحدود أي علامات تمتد من رفح علي ساحل البحر المتوسط شرق طابا علي رأس خليج العقبة‏.‏
ومنذ ذلك الحين استقرت كل سيناء كجزء من التراب الوطني المصري‏.‏ ويضيف د‏.‏ يونان قائلا‏:‏ صحيح أن الاسرائيليين دخلوا بعض نواحيها سنة‏1956‏ ثم احتلوها سنة‏1967‏ إلا أنهم جلوا عنها بمقتضي اتفاقية السلام سنة‏1979.‏

وان كانوا قد حاولوا اقتطاع جزء منها هو المنطقة الشمالية من طابا‏..‏ لكن مصر نجحت أن تسترده من خلال التحكيم الشهير الذي تم في عهد الرئيس حسني مبارك‏.‏
فإذا أردنا في النهاية أن نقوم بحصر الاتفاقيات التي تمت خاصة بسيناء لوجدناها كالآتي‏:‏ـ

‏*‏ فرمان سنة‏1841‏
برقية جواد باشا سنة‏1892‏
اتفاقية طابا سنة‏1906‏
اتفاقية السلام سنة‏1979‏
قرار محكمة التحكيم سنة‏1988‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~