|
|
|
العالم
| 42836 | السنة 128-العدد | 2004 | مارس | 18 | 27 من محرم 1425 هـ | الخميس |
|
في استطلاع لمؤسسة بيو بعد عام من احتلال العراق تدهور شعبية أمريكا إلي 58 % في بريطانيا و37 % في فرنسا و 38 % في ألمانيا.. وأوروبا تريد سياسة مستقلةغالبية الدول الإسلامية تتهم أمريكا بالسعي للسيطرة علي الشرق الأوسط وتؤيد هجمات المقاومة العراقية
|
واشنطن ـ وكالات الأنباء |
أكد استطلاع للرأي العام العالمي أجراه مركز بيو لأبحاث اتجاهات الرأي العام أن مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة وسياستها الخارجية في تصاعد مستمر رغم مرور عام علي احتلالها للعراق, وأن غالبية دول العالم تعتبر ان الحرب الأمريكية ضد العراق قد أضعفت الحملة العالمية ضد الارهاب وأثرت سلبيا علي مصداقية الولايات المتحدة.
ووصلت مشاعر الغضب من السياسة الامريكية الانفرادية ذروتها في الدول العربية والاسلامية في حين حدث تغير طفيف في مواقف الرأي العام في الدول الأوروبية رغم انخفاضها عن معدلاتها منذ عامين.
فقد أجري مركز بيو لأبحاث اتجاهات الرأي العام مسحا في تسع دول علي رأسها الولايات المتحدة وأربع دول في أوروبا, وأربع أخري في العالم الاسلامي, حول رأي الناس في أمريكا بعد عام من احتلالها العراق.
وأوضح الاستطلاع انخفاض شعبية الولايات المتحدة في بريطانيا من70% عام2003 إلي58% عام2004, أما في فرنسا فقد انخفضت من43% إلي37% في نفس الفترة, وفي ألمانيا انخفضت من45% إلي38% وقد أكد معظم المشاركين في الاستطلاع سواء في الدول الأوروبية أو الاسلامية أن حرب أمريكا في العراق قد أثرت علي مصداقية الولايات المتحدة بشكل سلبي في الخارج, خاصة انتهاجها لسياسات العمل المنفرد.
وفي فرنسا وألمانيا مازالت اتجاهات الرأي العام سلبية فيما يتعلق بالسياسات الخارجية لأمريكا, ويفضل63% من المشاركين في الاستطلاع بألمانيا اتباع سياسات مستقلة عن الولايات المتحدة وترتفع النسبة في فرنسا لتصل الي75% وفي بريطانيا أعرب56% من المشاركين عن رغبتهم في سياسات خارجية مستقلة عن أمريكا.
لكن60% من الأمريكيين مازالوا يؤيدون الحرب في العراق, كما يعتقد الأمريكيون بشكل عام أن الحرب ضد الارهاب أوضحت قدرة الولايات المتحدة العسكرية. وأكدت أن أمريكا هي القوة الوحيدة القادرة علي دعم الديمقراطية في العالم.
ويكشف استطلاع بيو عن أن أغلبية المشاركين من الدول الأوروبية يعتقدون أنه لابد للاتحاد الأوروبي أن يتحول الي قوة فاعلة في المجال الدولي وبنفس قوة الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي الدول الاسلامية التي تم استطلاع الرأي العام فيها, بدا واضحا استمرار شعبية اسامة بن لادن, زعيم تنظيم القاعدة, حيث حصل علي65% في باكستان, و55% في الاردن و54% في المغرب من جملة المشاركين في الاستطلاع. وفي تركيا حيث لم يحصل بن لادن علي نسب مرتفعة لعدم شعبيته, فإن31% قالوا ان هجمات المقاومة العراقية ضد الأمريكيين, والغربيين في العراق مبررة تماما. كما أيد هذه الهجمات46% في باكستان و66% في المغرب و70% في الأردن.
وشكك أغلبية المشاركين في الاستطلاع من الدول الاسلامية في الاهداف المعلنة لأمريكا في حربها ضد الارهاب, وقال المشاركون إن أمريكا تهدف الي التحكم في الثروات البترولية في الشرق الأوسط والسيطرة علي مقاليد الأمور في العالم.
وفي الأردن أعرب أكثر من70% عن اعتقادهم أن الأحوال تسير من سيئ الي أسوأ في العراق, وهو نفس ما قاله61% في باكستان, و48% في المغرب و44% في تركيا والذين أقروا أن الأوضاع في العراق أصبحت أسوأ مما كانت عليه فترة حكم صدام حسين.
لكن هذا الانطباع اختلف تماما في الدول الغربية حيث قال64% من الأمريكيين أن الأوضاع جيدة جدا في العراق يليهم82% في بريطانيا و67% في فرنسا و65% في ألمانيا و31% في روسيا. وأجمعت الأغلبية العظمي في كل البلدان التي أجري فيها استطلاع الرأي أن الأوضاع لن تستقر في العراق خلال عام واحد.
ومازالت الأغلبية في ألمانيا وفرنسا وروسيا تعتقد ان حكوماتهم قد اتخذت القرار الصحيح بعدم مشاركة أمريكا في حربها ضد العراق.
كما أعربت أغلبية المشاركين في كل الدول التي اجري فيها الاستطلاع عن اعتقادهم فيما عدا أمريكا ان الحرب التي قادتها واشنطن في العراق اضعفت من قضية الحرب ضد الارهاب حيث يعتقد57% في فرنسا ان امريكا بالغت في خطر الارهاب وهو ما يؤكده49% في ألمانيا و33% في بريطانيا.. وترتفع النسبة في الدول الإسلامية لتصل إلي76% في الأردن, و72% في المغرب و66% في باكستان و55% في تركيا.
ويكشف الاستطلاع أن ثلاثة أشخاص من كل عشرة في أمريكا وأربعة من كل عشرة في بريطانيا يعتقدون أن حكوماتهم قد كذبت فيما يتعلق بالأسباب الحقيقية لحربهم في العراق. ويبدو أن هذا هو السبب في تدهور شعبية توني بلير, رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الأمريكي جورج بوش حيث بدا واضحا أن الأغلبية العظمي من المشاركين لا تحمل انطباعا إيجابيا عن كليهما. علي العكس من ذلك, فإن الأمين العام للأمم المتحدة, كوفي انان حصل علي تأييد كبير في الدول التسع التي شملها الاستطلاع, ففي حين أكد55% من المستطلعين في أمريكا تأييدهم لدور الأمم المتحدة وهو أقل معدل منذ14 عاما, فإن غالبية المشاركين من الدول الأوروبية وروسيا عبروا عن أهمية دور المنظمة الدولية لكن الغالبية العظمي في الاردن والمغرب اعربوا عن استيائهم من موقف الأمم المتحدة وأنان.
وعلي الرغم من ازدياد المخاوف بين اليهود حول عودة المعاداة للسامية في أوروبا إلا أن تقرير بيو يوضح عدم وجود مشاعر عدائية ضد اليهود, بل إنهم يتمتعون بشعبية كبيرة بين الفرنسيين والألمان والروس وهو مالا يتمتع به المسلمون في هذه الدول.
وفي استطلاع آخر للرأي أجرته في أمريكا شبكة سي. إن. إن ومجلة يو. إس. إيه توداي أعرب الأمريكيون عن اعتقادهم أن الأوضاع في العراق أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب, وهو ما أكده55% من المشاركين في الاستطلاع. في الوقت الذي أكدت فيه النسبة نفسها من المشاركين أن الحرب ضد العراق كانت مهمة وأنها جعلت الأمريكيين أكثر أمنا. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|