تقارير المراسلين

42836‏السنة 128-العدد2004مارس18‏27 من محرم 1425 هـالخميس

خواطر مراسل
الاستثمار واللغة العربية أدوات يابانية للاقتراب من العرب‏!‏

طوكيو ‏:‏ محمد عبدالهادي
برغم الجهود التي تقوم بها الدولة والمزايا التي تتيحها الحكومة للقطاع الخاص في مجال الاستثمارات المشتركة يبدو أن بعض العقليات العامة في هذا المجال لايزال يحكمها فقط الرغبة في الربح‏,‏ دون النظر إلي اعتبارات أخري من بينها حصول المواطن علي سلعة ذات جودة عاليه وبسعرها الحقيقي‏.‏ أيضا وبرغم تشجيع الحكومة اليابانية القطاع الخاص علي الاستثمار في مصر إلا أن تنفيذ هذه الرغبة يواجه العديد من العقبات‏.‏
فخلال زيارة لاحدي الشركات اليابانية العملاقة فسر مسئول كبير بها أسباب عدم ظهور منتجات شركته في السوق المصرية بعد‏6‏ أشهر من عرضها في السوق اليابانية حسب ما هو مسموح به بأن المستورد المصري‏(‏ الوكيل‏)‏ يفضل الانتطار إلي العام التالي حيث يقل سعر المنتج الياباني لأنه يصبح منتجا قديما حيث تكون الشركة قدمت جديدا في العام الذي يليه‏,‏ وربما يشتري في العام الثالث حيث يكون السعر أرخص‏.‏

ويضيف‏:‏ أن المستورد يعرض المنتج القديم في السوق المصرية بنفس سعر المنتج الجديد فيحقق هامش ربح أكبر بكثير‏,‏ مشيرا إلي أن هناك منتجات في السوق المصرية حاليا تقدم للناس علي أنها أحدث إنتاج بينما اطلع اليابانيون وشعوب أخري قبل سبع أو ثماني سنوات‏!!‏
ويقول‏:‏ حاولنا البحث عن مستوردين جدد‏..‏ لكن فشلنا لأنه يبدو أن هناك أعرافا في السوق المصرية متفقا عليها بين مجموعة العاملين في هذا النشاط‏!!,‏ معربا عن خشيته من أن يظن المصريون أن إنتاج شركات في دول أخري يتقدم علي الياباني حينما يطلعون عليها‏,‏ وهذا غير صحيح‏.‏

مسئول آخر في إحدي الشركات اليابانية العملاقة الأخري عبر عن تفكير شركته في وقت سابق في إنشاء مصنع في إحدي المدن الصناعية المصرية لإنتاج بضاعته يحقق لمصر دخلا وفيرا من العملة الصعبة ويساهم في توظيف عدد كبير من الأيدي العاملة‏,‏ كما يحقق لشركته الاستفادة من موقع مصر الجغرافي في وسط العالم لتصدير جزء من المنتج إلي الأسواق العربية والأفريقية ودول شرق أوروبا في ضوء اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية‏.‏
وقال‏:‏ لقد انتهت محاولاتنا بإنشاء مصنعين للشركة الأول في كينيا والثاني في جنوب أفريقيا‏!‏ رافضا الحديث في الأسباب التي حالت دون إنشاء مصنع في مصر‏,‏ وقال‏:‏ في مصر يعرفون تماما القصة وهناك إجراءات مطلوبة إذا كانت هناك رغبة جادة في تشجيع الاستثمارات اليابانية في مصر‏..‏ وعلي أية حال الأسباب تتعلق بعقبات بيروقراطية وأنماط التفكير‏!‏

تعلم العربية
منذ أحداث‏11‏ سبتمبر‏2001‏ أصبح المسلمون والعرب عنوانا في الكثير من النشرات والتقارير الإعلامية‏,‏ وأفرزت هذه الأحداث كما ساهمت في الكشف عن الكثير من المشاعر العدائية‏,‏ إلا أنه برغم التداعيات السلبية العديدة فقد أدت نفس الأحداث إلي ظهور رغبة في التعرف علي الدين الاسلامي والثقافة العربية‏,‏ وليس أدل علي عمق ورسوخ هذه الديانة من إقبال بعض الجنود والضباط الأمريكيين علي اعتناق الإسلام‏,‏ فالمنتصر يدخل في دين المهزوم‏,‏ علي عكس القاعدة‏.‏
أيضا شاع في الآونة الأخيرة الاهتمام بدراسة وتعلم العاملين في بعض المؤسسات للغة العربية‏.‏ لكن بينما هذا الاتهام في الولايات المتحدة يعود إلي أسباب أمنية منها ما يتعلق بترجمة الرسائل واختراق المنظمات‏,‏ فإن الاهتمام في اليابان بدراسة العربية يرجع إلي الرغبة في التعرف علي الثقافة العربية‏.‏

ويمكن القول ان الاهتمام بتعلم اللغة العربية في اليابان يتزايد ولم ينشأ مؤخرا‏,‏ فهناك العديد من الدبلوماسيين بوزارة الخارجية درسوا العربية ويتحدثونها منذ السبعينيات‏,‏ وبعض الجامعات بها أقسام لدراسة اللغة والثقافة العربية‏.‏
في هذا الإطار تقدم نحو‏(1500)‏ ألف وخمسمائة طالب بجامعة أوكيناوا إلي إدارة الجامعة بطلب لدراسة العربية‏,‏ وإزاء ضخامة العدد وعدم وجود سوي أستاذ واحد‏(‏ مصري‏)‏ بالجامعة لتدريس العربية‏,‏ فقد أبرمت الجامعة اتفاقية مع جامعة القاهرة الشهر الماضي لتبادل إيفاد أساتذة لتحقيق رغبة الطلاب‏.‏

ومن المعروف أن باوكيناوا قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة‏,‏ وحدثت احتكاكات قبل عامين وتظاهرت ضد الوجود الأمريكي بسبب اغتصاب أحد الجنود الأمريكيين فتاة يابانية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~