|
|
|
قضايا و اراء
| 42836 | السنة 128-العدد | 2004 | مارس | 18 | 27 من محرم 1425 هـ | الخميس |
|
رأى الأهرام السياسة المصرية وعملية السلام
|
|
تكتسب العلاقات المصرية الإسرائيلية أهميتها في أنها ترسي أسس قيام علاقات سلام بين البلدين. وكانت إقامة هذه العلاقات هي المقدمة لكل التحرك الذي جري بعد ذلك لإقامة علاقات مماثلة بين إسرائيل والأردن, ثم المحاولات التي لا تزال جارية بين اسرائيل والفلسطينيين. ولسنا في حاجة إلي القول بأن قيام هذه العلاقة بين القاهرة وتل أبيب كانت نقطة تحول كبري في مسار أزمة الشرق الأوسط. في إسترداد مصر لأرضها كاملة غير منقوصة في سيناء, ظهر واضحا أمام الجميع, إن هناك وسيلة أخري لاسترداد الأرض غير الحرب, هي وسيلة التفاوض.
والحق أنه منذ أن قامت العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وإسرائيل, وهذه العلاقات تسير بشكل جيد. النقطة السلبية الوحيدة التي تعترض سبيلها هي أسلوب التعامل الإسرائيلي مع القضية الفلسطينية, وموضوع الجولان السوري, ومزارع شبعا اللبنانية. ولأجل هذا, فقد كان السيد أحمد ماهر علي حق, عندما أكد أن عودة السفير المصري إلي تل أبيب تتوقف علي تحرك عملية السلام إلي الأمام علي المسار الفلسطيني. فمن حق مصر أن تسعي لاستثمار علاقتها مع إسرائيل, بما يحقق أهدافها في السياسة الخارجية, وأول هذه الأهداف هو تأييد الجهود الفلسطينية من أجل اقامة دولة, ولكي تقوم هذه الدولة فلابد لعملية السلام بين الجانبين أن تتحرك وتتخذ شكل المفاوضات الجادة. وهنا نجد لزاما أن نقول أن الهجوم الذي نفذته منظمة فلسطينية علي ميناء أشدود, وما ترتب عليه من اتخاذ قرار اسرائيلي بعدم اتمام اللقاء المستهدف بين آرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل واحمد قريع رئيس وزراء فلسطين, كانت عملية خاطئة, وأدت إلي نتائج سلبية تضر بمسيرة السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية خاصة السلطة الفلسطينية أدانت مرارا الاعتداء علي المدنيين من الجانبين علي أننا يجب أن نلاحظ أيضا أن قرار عدم إبرام اللقاء من جانب إسرائيل, يعطي لجماعات العنف الفلسطينية النتيجة التي كانوا يريدونها, وذلك علي الرغم من أن إسرائيل تسعي دائما إلي عدم تمكين هذه الجماعات من تحقيق ماتريده. وعلي هذا, فقد كان من الواجب أن يتم اللقاء في موعده, وأن تستمر المفاوضات بشكل جاد حتي تنشأ علاقات سلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|