|
|
قلت للأستاذ نجيب محفوظ: لم يظهر استلهامك للتراث القصصي العربي مثلما ظهر في روايتك ليالي ألف ليلة التي اعدت فيها تكون قصص ألف ليلة وليلة بشكل جديد تماما. ـ قال: لقد قرأت ألف ليلة وليلة عدة مرات وفتنتني قصصها, ولقد أردت أن أصنع منها رواية متكاملة.
ـ قلت: لكن روايتك جاءت معاصرة جدا, برغم احتفاظك بأجواء ألف ليلة وليلة والكثير من شخصياتها, فروايتك تتحدث عن تسلط الحاكم وعن دسائس المحيطين به, وعن الجشع والفساد, ولكنها تتحدث أيضا عن المثل العليا وعن الحب والجمال في خلطة معاصرة رائعة. ـ قال: ان نظري دائما علي الواقع في كل أعمالي مهما تكن الرواية تتحدث عن التاريخ أو تستلهم التراث, فالحاضر هو الذي يحركني حتي وأنا أكتب عن الماضي.
ـ قلت: لقد حولت ألف ليلة وليلة في كتابك ليس فقط إلي الزمن المعاصر, لكنك حولتها أيضا لتصبح قصة واقعية, برغم كل ما بها من فوارق وخيالات, وبرغم أنك لم تحدد لها زمانا ولا مكانا, وهكذا أصبحت رواية إنسانية بشكل عام.. هل تري أنها أخذت حقها؟ ـ قال: ليس كبقية الروايات, وربما كان السبب في ذلك أنها لم تتحول إلي عمل سينمائي, لقد طلبت للتليفزيون لكننا لم نتفق, كما أن جهة أجنبية طلبت حجزها لمدة عام حتي تبحث إمكان استغلالها سينمائيا. |
|
|
|
|
|