قضايا و اراء

42836‏السنة 128-العدد2004مارس18‏27 من محرم 1425 هـالخميس

قضية الساعة
السياسة الحكيمة‏..‏ وقمة تونس العربية
بقلم‏:‏ د‏.‏ حسين رمزي كاظم

تعقد القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في تونس خلال الشهر الحالي في ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة‏..‏ بذل الرئيس محمد حسني مبارك في سبيل الإعداد لها جهودا كبيرة‏,‏ وأجري اتصالات مكثفة مع ملوك ورؤساء الدول العربية والأجنبية من أجل مواجهة الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية وإعادة الأمن والاستقرار إلي العراق وإيضاح الرؤية المصرية والعربية للتطوير والتحديث في المنطقة العربية بعيدا عن الإصلاح المفروض من الخارج‏.‏
ولقد نجحت الدبلوماسية المصرية في مواجهة العديد من المشكلات والأزمات بفضل السياسة الحكيمة التي ينتهجها الرئيس مبارك في إدارة شئون الحكم علي الصعيدين الداخلي والخارجي ولعل أبرز ثمارها نتائج الجهود التي قام بها خلال جولاته لدول المنطقة العربية‏,‏ وكذا الجولة الأوروبية الأخيرة في كل من إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة لشرح رؤية مصر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة التي كان من أهم نتائجها إشادة رؤساء وقادة تلك الدول بالسياسة الحكيمة التي ينتهجها الرئيس في تعامله مع الموقف والأحداث الدولية مما أسهم في وضع مصر في مكانة دولية مرموقة اكتسبت معها سمعة عالية متميزة في أروقة المحافل الدولية‏.‏

كما تأتي زيارة الرئيس مبارك المرتقبة إلي الولايات المتحدة الأمريكية في إطار تلك الجهود التي تجريها مصر من أجل وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية‏,‏ وشرح أبعاد الموقف وخطورته للإدارة الأمريكية والعمل علي تفعيل دورها في إنقاذ عملية السلام وتنفيذ خريطة الطريق والإسراع بإعادة الأمن والاستقرار للعراق‏.‏
وما من شك في أن حوارا موضوعيا هادفا سوف يتم بين الرئيس مبارك والرئيس بوش حول مشروع الشرق الأوسط الكبير‏,‏ حيث يعرض الرئيس مبارك رؤيته التي تعبر عن مشاعر ملايين المواطنين في مصر في أن الإصلاح والتحديث والتطوير وإن كان ضرورة‏..‏ إلا انه ينبغي أن يحدث من الداخل وفي ضوء الثوابت الأساسية لكل شعب من الشعوب وما يناسبه وبمراعاة ظروفه وطبيعة سكانه والموروثات الثقافية والخصائص الأساسية لكل بلد من البلدان‏,‏ فمن غير المعقول أو المقبول أن يفرض الإصلاح من الخارج لأن ذلك لايتفق مع طبائع الشعوب‏,‏ لاسيما أن مصر قد قطعت خلال السنوات الماضية شوطا كبيرا من التطوير والتحديث وبرامج الإصلاح في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية‏.‏

ومع اقتراب موعد عقد القمة العربية في تونس فإن جميع شعوب الامة العربية تتطلع إلي ما سوف يصدر عن تلك القمة من قرارات إيجابية وفعالة وسوف يسجل التاريخ للقادة العرب مواقفهم وقدراتهم في التعامل مع القضايا والأحداث المحيطة بالمنطقة العربية لاسيما أنه قد بات واضحا أن مصر ــ بقيادة الرئيس مبارك ــ تبذل قصاري جهدها للعمل علي تحقيق وحدة الصف العربي لمواجهة جميع التحديات‏,‏ وأن السياسة الحكيمة التي ينتهجها الرئيس في تعامله مع المواقف والأحداث والجهود المخلصة التي يبذلها بكل عزيمة وارادة صلبة‏..‏ إنما تعد درسا مستفادا للأخوة العرب للاتفاق علي رؤية مشتركة لتحقيق التضامن العربي‏,‏ وتفعيل التعاون المشترك ورسم السياسات المشتركة‏,‏ والاتفاق علي آليات تنفيذ خطط وبرامج تلك السياسات‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~