|
|
|
قضايا و اراء
| 42836 | السنة 128-العدد | 2004 | مارس | 18 | 27 من محرم 1425 هـ | الخميس |
|
رأى الأهرام لابد من تعاون دولي جديد لمقاومة الإرهاب
|
|
يبدو واضحا لكل ذي عقل بعد مذابح مدريد الإجرامية الدامية أن العالم يدخل بالفعل إلي نفق شديد الضيق والظلمة يصعب التكهن بنهايته. فتلك الأحداث الدامية قد تمت بالرغم من الإجراءات الأمنية الصارمة والواسعة التي اتخذتها السلطات الأمنية الأسبانية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر2001 علي واشنطن ونيويورك وبالرغم من التعاون اللصيق والمتواصل بين تلك السلطات ومثيلتها الأمريكية والأوروبية منذ تلك الهجمات. وتأتي تلك المذابح الإجرامية في مدريد لتمثل تطورا إضافيا إلي تطورات سابقة دموية تمت في عديد من البلدان مثل إندونيسيا وتركيا والمغرب والسعودية وغيرها من بلدان شهدت مثل تلك الهجمات الإرهابية خلال العامين السابقين اللذان تليا هجمات سبتمبر. إذن فمن الواضح حتي اليوم أنه بالرغم من كافة الإجراءات الأمنية التي تتخذها مختلف دول العالم منفردة أو بالتعاون فيما بينها فإن عمليات العنف والإرهاب آخذة في التزايد الكمي والاتساع الجغرافي والتطور الفني والإيقاع بأعداد أكبر من الضحايا الأبرياء في مختلف مناطق العالم. ولعل مثل ذلك الاتساع والتزايد يدفع العالم بمختلف دوله إلي إعادة النظر في الطرق الحالية المتبعة في مقاومة تلك الظاهرة بحيث تسعي معا إلي صياغة استراتيجية عالمية مشتركة لتلك المقاومة تراعي فيها كافة مكونات تلك الظاهرة والعوامل التي تقف وراءها. وفي هذا الإطار فمن الضروري أن يعود العالم من جديد لكي يضع تعريفا واضحا للإرهاب عبر آلية دولية مشتركة قد تكون مؤتمرا أو لجانا مشتركة ضمن إطار الأمم المتحدة التي ينبغي أن تلعب دورا محوريا في هذا السياق. ومن أجل مزيد من فعالية تلك الاستراتيجية والآلية الدولية المشتركة فلابد أن تمتد إلي حل كافة القضايا السياسية والاقتصادية الدولية التي تمثل روافدا مغذية لظاهرة الإرهاب لأنه بدون هذا الحل سوف يكون من الصعوبة القضاء علي تلك الظاهرة المقيتة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|