|
|
|
أعمدة
| 42836 | السنة 128-العدد | 2004 | مارس | 18 | 27 من محرم 1425 هـ | الخميس |
|
اتجاهات عربية بقلم: مسعود الحناوي
|
واشنطن.. والقمة |
 |
تراجعت الولايات المتحدة خطوة الي الخلف في تعاملها مع دول المنطقة.. عدلت واشنطن من توجهها السياسي فيما يتعلق بمشروع الشرق الأوسط الكبير..واعلن كولين باول وزير الخارجية الامريكية ـ لاول مرة ـ ان المقصود بالمشروع هو المشاركة وليس فرض استراتيجية محددة من الخارج.
ولم يكن هذا هو الاتجاه الامريكي طوال الفترة الماضية.. فالولايات المتحدة كان يهمها الموقف الاوروبي والدول الكبري في المقام الاول.. حيث اخذت تنسق وترتب مع هذه الدول وبعثت بنص مبادرتها الي اقطار غربية عديدة.
واعلنت انه سيتم مناقشة مشروعها في اطار قمة الدول الثماني المزمع عقدها في شهر يونيو المقبل بجزيرة سي ايلاند بولاية جورجيا الامريكية.
وازعم ان هناك ثلاثة عوامل رئيسية جعلت واشنطن تراجع سياستها في هذا المجال وتتخذ ذلك الموقف الجديد:
أولا: الرفض العربي الواضح لمبادرات الاصلاح من الخارج.
ثانيا: محاولات التنسيق الجيد بين الاقطار العربية لإظهار ذلك الرفض ووضعه في شكله واطاره السياسي والدبلوماسي اللائق.
ثالثا: تأثير جولة الرئيس حسني مبارك الاوروبية ولقاءاته مع قادتها وشرحه الابعاد التي يمكن ان تترتب علي فرض اي مبادرات من الخارج.. وتفهمهم لرؤية الرئيس ومنطقه وبعد نظره.
وهذا النجاح الدبلوماسي العربي يجعل الرؤساء والملوك العرب يتوجهون الي قمة تونس المقبلة وهم اكثر قوة وقدرة وثقة بانفسهم.
العيون كلها متجهة الآن الي العاصمة التونسية.. والامل كبير في ان تخرج القمة بنتائج ايجابية.. نعيد بها صياغة واقعنا العربي بشكل نأخذ فيه زمام المبادرة.. ونتقدم فيه نحو المستقبل بخطوات مدروسة وخطي ثابتة.. تمكننا من التأثير علي مجريات الاحداث الدولية.. خاصة اذا كان الامر يتعلق بمنطقتنا.. ويخص إرادة دولنا وحياة ومصير شعوبنا. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|