|
|
|
الصفحة الأولى
| 42813 | السنة 127-العدد | 2004 | فبراير | 24 | 4 من محرم 1425 هـ | الثلاثاء |
|
مبارك يقرر إلغاء الحبس في قضايا النشر ويؤكد رفضه أي مساس باستقلال الصحافة الرئيس في كلمة أمام المؤتمر الرابع للصحفيين: حرية الصحافة أصبحت من ثوابتنا الوطنية .. والدولة ستناقش بقلب مفتوح مطالب الصحفيين لا نرفض المساعدات الخارجية لتحقيق الإصلاح .. لكن فرض نمط موحد علي العرب سيأتي بنتائج عكسية
|
|
 | | الشريف يلقى كلمة الرئيس مبارك امام المؤتمر |
في انتصار جديد لحرية الصحافة في مصر, قرر الرئيس حسني مبارك إلغاء عقوبات الحبس في قضايا النشر للصحفيين وغير الصحفيين, واستكمال الإجراءات الخاصة بالتعديلات القانونية خلال بضعة أيام. وأكد الرئيس أن انحيازه الدائم لحرية الصحافة واستقلالها وعدم التدخل في شئونها, عقيدة راسخة ويقين ثابت ينبعان من إدراكه للدور الذي قامت به الصحافة منذ نشأتها في مصر المعاصرة, علي مدي العهود المتعاقبة وحتي الآن.
وقال ـ في كلمة وجهها أمس في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الرابع للصحفيين, وألقاها نيابة عنه السيد صفوت الشريف وزير الإعلام ـ إنه يرفض أي تدخل يحد من استقلالية الصحافة, أو يقيد حرية الرأي والتعبير, حتي يكون الكاتب سيد قلمه بلا أدني رقابة أو قيود. وقد أعلن الأستاذ جلال عارف ـ في كلمته أمس خلال المؤتمر ـ أن الرئيس مبارك أبلغه بقرار إلغاء عقوبات الحبس, وبذلك لن يحبس مواطن في مصر بسبب رأي منشور.
وأكد الرئيس أن حرية الصحافة أصبحت من ثوابتنا الوطنية التي لا تقبل النكوص أو المساس, وأعرب عن أمله في أن تقود الصحافة الحوار بين الثقافات, وأن تقطع الطريق علي دعاة الصدام بين الحضارات, وتبني الضمير الوطني, وتحافظ علي مقومات وحدته, وتحاور بموضوعية, وتتمسك بكريم القول, وخلق الفرسان, وقيم الأمة. وقال: إن الدولة سوف تناقش بقلب مفتوح ما قد يصدر عن مؤتمر الصحفيين, من توصيات تستهدف ترسيخ الحريات الصحفية.
وأكد الرئيس مبارك في كلمته, أن جهود الإصلاح والتطوير والتحديث في الدول العربية لابد أن تنبع من اقتناع ذاتي يراعي خصوصيات كل مجتمع عربي. وحذر من أن محاولة فرض نمط موحد للإصلاح علي جميع الدول العربية لن تؤتي إلا نتائج عكسية, مشيرا إلي أن ذلك لا يعني رفضا للمساعدة الخارجية في الإصلاح, وإنما يعني ترحيبا بأي مجهودات تسعي لتعزيز قدرة كل دولة علي إجراء الإصلاح وفقا لخططها الذاتية. وأوضح الرئيس أن جهود الإصلاح مهما تسارعت, لن تقضي علي مشاعر الإحباط واليأس الناتجة عن عدم تسوية مشكلات المنطقة, واتباع معايير مزدوجة في التعامل معها. وقال: إن جهودنا الذاتية في مجالات الإصلاح تسير جنبا إلي جنب مع جهود مضنية نبذلها لتسوية قضية الشرق الأوسط, وإعادة السيادة والاستقرار إلي العراق.
وشدد الرئيس علي ضرورة الحفاظ علي الهوية العربية, وتعزيز دورها في تقوية الحوار بين الحضارات والثقافات عند التعاون مع العالم الخارجي في تنفيذ خططنا الذاتية في مجال الإصلاح. وأكد اعتزازه بجامعة الدول العربية باعتبارها الإطار الأوسع الذي يضم جميع الدول العربية, والقادر علي أن يقدم منهجا شاملا للحوار مع التجمعات والقوي الأخري, في إطار من الاحترام والندية. وقال الرئيس: إننا سنسعي لأن تخرج القمة العربية المقبلة للعالم كله برسالة واضحة وصريحة, تؤكد صدق توجهنا نحو الإصلاح والتحديث القائم علي آليات عمل جماعي مشترك, لمواكبة روح العصر.
وأوضح أن ذلك يتطلب منا كدولة عربية أن نظهر في هذه القمة التضامن العربي الكفيل بالتصدي للأخطار المتزايدة المحدقة بنا, وأن نبادر بطرح رؤية جماعية شاملة تربط بين الإصلاح والتحديث. وأضاف الرئيس أن دعوته الأحزاب والقوي السياسية إلي حوار هي من أجل مصلحة الوطن, وتعزيز وتقوية الحياة السياسية, وقال: إن دعوته تمتد لتشمل منظمات المجتمع المدني, باعتبارها شريكا فاعلا في مسيرة التنمية الشاملة. |
|
|
|
|
|
|
| موضوعات في نفس الباب |
| ~LIST~ |
|