قضايا و اراء

42780‏السنة 127-العدد2004يناير22‏29 من ذى القعدة 1424 هـالخميس

عمرو بن العاص وكنيسة مرقس الرسول
بقلم ‏:‏ د‏.‏ نبيل لوقا بباوي
استاذ القانون الجنائي

إننا نعيش بمصداقية شديدة شعار الدين لله والوطن للجميع وخير معبر عن هذا العهد علاقة المحبة والصداقة الشديدة بين قداسة البابا شنودة وشيخ الأزهر الدكتور طنطاوي فمنذ دخول المسيحية مصر في عام‏58‏ م علي يد مرقس الرسول وكان أول بطريرك للكرازة المرقسية ثم تولي علي مصر‏117‏ بطريرك آخرهم البابا شنودة الثالث ومنذ انشاء الازهر الشريف في عام‏669‏ م وتولي علي الازهر الشريف الكثير من مشايخ الأزهر‏.‏
ولم يرصد التاريخ علي مر العصور علاقة محبة واخوة تماثل علاقة شنوده وطنطاوي ومن عادة نادي لينز القاهرة ان يجمعهم سنويا في لقاء خاص باعضاء النادي وسوف يجمعهم في يوم الاثنين في الثالث والعشرين من شهر فبراير القادم في لقاء يديره الاخ محمد زيدان حيث من المعلوم ان علاقة شنودة ـ طنطاوي كقدوة للجماهير المصرية تخدم كثيرا علي المجتمع المصري والنظام المصري في برمجة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين لان شنودة وطنطاوي يمثلان صحيح الدين الاسلامي والمسيحي في كيفية العلاقة بين المسلمين والمسيحيين ومنذ عدة أيام كنت أجمع المادة العلمية لرسالة الدكتوراه في الشريعة الاسلامية التي انتهيت من كتابتها وموضوعها حقوق وواجبات غير المسلمين في الدولة الاسلامية وسوف اناقشها قريبا تحت اشراف الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف والدكتور محمد حافظ رضوان وفي هذه الرسالة أبين حقوق المسيحيين كما هي واردة في الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح لاثبت ان هذه الحقوق ملزمة للمسلمين والحكام المسلمين وان أي مخالفة لما هو موجود في الكتاب والسنة أثم ولا علاقة للاسلام لبعض تصرفات الحكام المسلمين تجاه المسيحيين المخالفة للكتاب والسنة التي حدثت في التاريخ للمسي
حيين لان الاسلام في الكتاب والسنة حجة علي تابعيه وليست تصرفات تابعية حجة علي الاسلام‏,‏ وأثناء جمع المادة العلمية من الكتب الاسلامية والكتب المسيحية ومن الكتب المسيحية التي اتخذتها كمرجعية لي في الرسالة كتاب لقداسة البابا شنودة الثالث اسمه مرقس الرسول القديس والشهير ذكر فيه في صفحة‏71‏ ان احد البحارة الكاثوليك سرق رأس مار مرقس الرسول من كنيسة بوكاليا بالاسكندرية التي كان بها رأس وجسد مرقس الرسول الذي ادخل المسيحية إلي مصر وأبلغ الانبا بنيامين البطريرك‏38‏ للكرازة المرقسية عمرو بن العاص حاكم مصرفي عام‏644‏ م الذي فتش في كل السفن الموجودة بالاسكندرية حتي عثر عليها عمرو بن العاص في احدي السفن‏,‏ وتم تسليم رأس ماري مرقس الرسول إلي البطريرك ويسلمه كذلك عمرو بن العاص مبلغ عشرة آلاف دينار لعمل كنيسة لرأس مارقس الرسول وهذه الكنيسة موجودة حتي الآن باسم المعقلة بالاسكندرية الكائنة بشارع المسلمة واستقر راسي مرسي الرسول بها‏..‏ وذلك في لفتة عظيمة من المحبة بين الآديان السماوية في بناء دور العبادة وعدم التعصب‏..‏ والتاريخ يكرر نفسه في عهد جمال عبدالناصر فوجدت مرجعا للراهب انطونيوس الانطوني اسمه وطنية الكنيسة القبطية وتاريخها ذكر المؤلف في صفحة‏18‏ ان جمال عبدالناصر تبرع للكاتدرائية المرقسية بالعباسية بمبلغ عشرة الاف جنيه من ماله واثناء زيارة البطريرك رقم‏116‏ الانبا كيرلس السادس لمنزل جمال عبدالناصر في منزله بمنشية البكري حيث كانت بينهم علاقة مودة انسانية تبرع أولاد جمال عبدالناصر بكل أموالهم الموجودة في حصالاتهم لبناء الكاتدرائية وامر عبدالناصر بتبرع الدولة بمبلغ نصف مليون جنيه للكاتدرائية التي افتتحها جمال عبدالناصر في عام‏1968‏ ومعه الامبراطور هيلاسلاسي امبراطور اثيوبيا والتاريخ يكرر نفسه في عهد محمد حسني مبارك حيث تقوم الحكومة ببناء كنيسة في دير القديس بطمس بطريق مصر السويس علي بعد ثلاثين كيلو من القاهرة‏.‏

تعبيرا عن المحبة فقد حدث خلاف شكلي بين الانبا بطرس وبعض الجهات الحكومية حول خط التنظيم وفي لقاء محبة جمع قداسة البابا شنودة والانبا بطرس رئيس دير القديس بطمس ومندوب الحكومة وحضر الدكتور ثروت باسيلي والانبا يؤنس وقد حضرت هذا اللقاء وبحكمة رجل قداسة البابا شنودة العالية قررت الدولة بناء كنيسة علي نفقتها داخل الدير وأتمني من صميم قلبي ان تسمي هذه الكنيسة داخل دير القديس بطمس بكنيسة المحبة ويقوم بافتتاح هذه الكنيسة قداسة البابا شنودة وفضيلة الامام شيخ الازهر تعبيرا عن المحبة والوحدة الوطنية في عهد مبارك لان التاريخ يكرر نفسه في عهد عمرو بن العاص وعهد جمال عبدالناصر وعهد محمد حسني مبارك في صحيح الأديان السماوية التي تعبر عن المحبة بين اتباع الديانات السماوية لان كل الديانات السماوية ديانات سلام واي خلاف يحل بالسلام وحكمه فقد ورد بالقرآن الكريم في سورة النساء آية‏94‏ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل علي الله إنه هو السميع العليم وقد ورد في القرآن في سورة البقرة آية‏208‏ يا أيها الذين أمنوا ادخلوا في السلم كافة ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين وقد ورد في الانجيل انجيل متي الاصحاح الخامس المجد لله في الأعالي وعلي الارض السلام وبالناس المسرة وانطلاقا من رسالة السلام في الآديان السماوية كان موقف عمرو بن العاص وموقف جمال عبدالناصر وموقف محمد حسني مبارك وموقف قداسة البابا شنودة الثالث‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~