ثقافة و فنون

42769‏السنة 127-العدد2004يناير11‏18 من ذى القعدة 1424 هـالأحد

الواحة والأسطورة عند مرفت رفعت

كتبت : منار سليمة
يفتتح غدا معرض الفنانة التشكيلية مرفت رفعت في جاليري سلامة بالمهندسين وتعد الفنانة من جيل الرواد‏,‏ حيث تشبعت بعدة امكانات وتتلمذت علي أيدي فنانين أجانب ومصريين لهم بصمتهم الواضحة والمتميزة مثل حسين بيكار وأحمد صبري وصلاح طاهر‏,‏ كل هذه الينابيع الفنية استلهمت منها ابداعات ذات طابع خاص لتطوف بين جنوب سيناء وشمالها ثم إلي الواحات الداخلة والخارجة وسيوه وواحة الفرافرة والفيوم ليجذبها هنا وهناك بين جبل وواد داخل عشائر وقبائل من البدو‏,‏ بعد ذلك تعود الفنانة مرفت رفعت إلي داخل مرسمها الخاص وقد طبع في عينيها كل هذه المشاهد والأحداث اليومية لحياة مازالت تحيا البداوة فأثر ذلك في الفنانة التي تبحث عن الفطرة والحقيقة لتكسبها فقط لمسات وإضافات من ألوانها الغنية فتصبغ بها قسوة الحياة لتحولها إلي حياة مليئة بالحيوية والتناغمات بين الألوان وبين شخصيات لوحاتها الذين يكونون غالبا من النساء لتضع لهن داخل لوحاتها الحلي من ذهب وفضة واحجار كريمة في توافق لوني فأهتمت بكل التفاصيل الدقيقة وابرزتها في شكل جميل‏.‏

والفنانة من مواليد مدينة المنيا احبت الرسم منذ كان عمرها‏5‏ سنوات فقط ورغم أنها تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الانجليزية الا أن موهبة الرسم كانت دائما معها فدرست الفن مع الفنان الأجنبي جلبرت جارو ثم درست في القسم الحر بكلية الفنون الجميلة لتثري تلك الهبة من الله بأسلوب علمي أكاديمي وبعد ذلك عاشت خارج مصر لمدة‏24‏ عاما خلال عمل زوجها كدبلوماسي مصري مما اعطي لها مساحات أرحب من الرؤية والثقافات المختلفة حتي عادت ليزداد تأثرها وتوغلها في عمق الحياة البسيطة بعيدا عن القشرة السطحية فعملها هذا يصل إلي المتلقي بصدق أكبر من خلال معارضها الخارجية والجماعية داخل مصر وخارجها التي بدأتها منذ عام‏85‏ اختارت لمعرضها الجديد عنوان الواحة والأسطورة ويضم فيه‏35‏ عملا فنيا وبما أن للفنانة اتجاها خاصا في كل معرض لها فكان هذا المعرض الذي تعني فيه‏(‏ الواحه‏)‏ واحة وادي فيران بسيناء وما يحتويه من نخيل وأشجار الموالح والسرو وأشجار السيالة ورعي الماعز وتعني‏(‏ بالأسطورة‏):‏ سانت كاترين بطبيعته الجبلية المختلفة عن وادي فيران لتعرض الفنانة مرفت في لوحاتها جانبا من حياة البدو وتركز علي دور المرأة الايجابي هناك من جمع الأعشاب وحلب الماعز وجمع الحطب أو يصنع الأطفال آنية بها ماء في جوف الصحراء لتشرب منها الطيور الهائمة‏,‏ كما تتناول العرافات والبخور المصري والحناء والقهوة بخصوصية شديدة وكأنه عالم ساحر خاص بها تسجل فيه الفنانة وترسم عن التراث الشعبي والمورثات والتقاليد القديمة محاولة منها للمحافظة علي هذه السمات الأصيلة التي بدأت في الاندثار لتخرج غني الحياة البدوية بتفاصيلها بألوان تسطع تحت وهج شمس الصحراء أو الوديان أو الواحات مع اختلاف طبيعة الأرض الذي يؤثر في طبائع السكان ولون بشرتهم ولغتهم وملابسهم وحتي أشكال بيوتهم‏.‏ فما قدمته لنا الفنانة هو نوع من الانتماء لكل أرض مصرية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~