تقارير المراسلين

42768‏السنة 127-العدد2004يناير10‏17 من ذى القعدة 1424 هـالسبت

مسيرة العلاقات المصرية ـ الإيرانية في ضوء
الاتصالات حول استئناف العلاقات الدبلوماسية
العراق وفلسطين وإخلاء الشرق الأوسط
من أسلحة الدمار‏..‏ قضايا التشاور بين الدولتين

تقرير إخباري‏:‏محمد عبد الهادي ـ محمد عثمان
فتح لقاء الرئيسين حسني مبارك ومحمد خاتمي في جنيف علي هامش قمة المعلوماتية في الثامن من الشهر الماضي الباب أمام تسريع الخطوات باتجاه استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإزالة العقبات التي تعترض التجاوب المصري مع الرغبة الايرانية‏,‏ وجاء قرار بلدية طهران بازالة اسم خالد الاسلامبولي من شارع يحمل اسمه في طهران ويقع به مقر السفارة المصرية ترجمة لهذه الرغبة بإزالة واحدة من أهم العقبات‏.‏
وبقدر ما ساهم لقاء مبارك ـ خاتمي في هذا الاتجاه بقدر ما أكد تجاوز العلاقة عقدة معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية واتفاقية كامب ديفيد قبلها والتي تذرعت بها إيران لقطع العلاقة مع مصر عام‏1978,‏ وربطت في السابق اقترابها من مصر بابتعاد مصر عنهما‏!!‏

وقد لعبت التطورات الدولية والاقليمية دورا في دفع العلاقات نحو إيجاد قنوات للتشاور حول المشترك والضاغط من هذه التطورات‏,‏ بدأت علي مستوي كبار الموظفين وتطورت إلي المستوي الوزاري وصولا إلي مستوي القمة‏,‏ ومنها الغزو العراقي للكويت وقضية البوسنة والهرسك‏,‏ وتداعيات أحداث‏11‏ سبتمبر وتداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق في رفع مستوي التشاور إلي مستوي القمة‏,‏ كما ساهمت وفاة إعلان دمشق إكلينيكيا في زوال اختلافات وجهات النظر حول الوضع في الخليج‏.‏
وفي نفس الإطار فإن استضافة إيران مؤتمر القمة الثالث للأطراف في مجموعة الدول الاسلامية الثماني‏(‏ مصر وإيران وتركيا وباكستان وبنجلاديش وأندونيسيا وماليزيا ونيجيريا‏)‏ بطهران يومي‏19‏ و‏20‏ فبراير المقبل وفرت فرصة جديدة للقاء والتشاور وقد استبقت إيران انعقاد هذا المحفل بتغيير اسم شارع الاسلامبولي‏,‏ وباصدار وزارة خارجيتها بيانا يعبر عن الرغبة في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع مصر‏,‏ في إطار التحضير لمشاركة مصر في القمة‏.‏

وكانت نهاية عام‏1989‏ قد شهدت أول اتصالات دبلوماسية بين البلدين للافراج عن مصريين كانوا محتجزين لدي إيران‏.‏
ويعد لقاء الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية وعلي أكبر ولاياتي وزير الخارجية الإيراني علي هامش المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز في بلجراد في فبراير‏1991‏ أول لقاء علي المستوي الوزاري‏.‏
ودشن العام‏1991‏ بعد تحرير الكويت بدء التفكير في استئناف العلاقات‏,‏ وشهد ذلك العام رفع مستوي التمثيل الدبلوماسي والافراج عن أرصدة مجمدة وتفعيل العلاقات الاقتصادية‏.‏

وفيما يلي أهم المحطات التي مرت بها العلاقات‏:‏
‏*1978:‏ زعيم الثورة الاسلامية آية الله الخوميني يقرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع مصر ردا علي توقيع اتفاقيتي كامب ديفيد ضمن قرار شمل قطع العلاقات مع الأردن والمغرب وتعمقت الخلافات بين البلدين إثر قرار الرئيس الراحل أنور السادات في فبراير‏1980‏ استضافة شاه إيران محمد رضا بهلوي‏.‏
‏*1987:‏ مصر تقرر اعتبار رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة محمود مهتدي شخصا غير مرغوب فيه‏,‏ وسط اتهامات له بالقيام بمراقبة حركة الناقلات في قناة السويس المتجهة إلي العراق وبعد قبول قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار عام‏1988‏ أضافت إيران طلب الاعتذار عن دعم العراق خلال الحرب إلي ما اعتبرته شروطا لعودة العلاقات مع مصر‏.‏

‏*1989:‏ بدأ أول اتصالات بين مصر وإيران علي المستوي الدبلوماسي في عواصم أوروبية‏(‏ جنيف‏)‏ وعربية‏(‏ دمشق‏)‏ بشأن الافراج عن‏100‏ محتجز مصري في إيران وتولي السفير منير زهران الاتصالات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي‏.‏
‏*‏ يناير‏1990:‏ توجه السفير منير زهران إلي طهران كأول شخصية رسمية مصرية تزور إيران منذ قطع العلاقات لمناسبة وفاة أحد المراجع الدينية وذلك لتقديم واجب العزاء‏.‏

‏*30‏ يوليو‏1990:‏ وصول أول وفد إيراني للقاهرة برئاسة محمد علي تسخيري للمشاركة في اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي بالقاهرة وصافح الرئيس مبارك تسخيري خلال استقباله رؤساء الوفود في أول لقاء مباشر لمسئول إيراني برئيس مصر‏.‏
‏*‏ فبراير‏1991:‏ أول لقاء مصري ـ إيراني علي المستوي الوزاري بين الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية وعلي أكبر ولاياتي في بلجراد‏.‏

‏*‏ مارس‏1991:‏ رفع مستوي التمثيل الدبلوماسي لبعثتي رعاية المصالح في البلدين إلي مستوي سفير وتعيين السفير أحمد نامق رئيسا للبعثة الدبلوماسية المصرية في إيران والسفير علي أصغر محمدي رئيسا للبعثة الايرانية بالقاهرة‏.‏
‏*‏ أبريل‏1991:‏ إفراج مصر عن الأرصدة الايرانية في البنوك وتفعيل نشاطات بنك مصر إيران وشركة المنسوجات بالسويس والاستثمارات في بعض الفنادق بالقاهرة‏.‏

‏*‏ مايو‏1992:‏ وزيرا خارجية البلدين عمرو موسي وولاياتي يلتقيان في جاكرتا بأندونيسيا علي هامش اجتماع قمة حركة عدم الانحياز‏.‏
‏*‏ سبتمبر‏1992:‏ الرئيس حسني مبارك يعلن لأول مرة في حديث لمجلة المصور أن الرئيس رافسنجاني بعث إليه رسائل لرفع مستوي العلاقات‏,‏ وأن هناك لغتين في إيران حيث يتحدث البعض بهذه اللغة اليوم ثم نفاجأ بلغة أخري في اليوم التالي‏.‏

‏*‏ ديسمبر‏1992:‏ وزير الخارجية السوري فاروق الشرع يصل الي القاهرة في مهمة لتلطيف الأجواء‏.‏
‏*1993:‏ فتح قناة للاتصال بين البلدين عبر مراكز البحوث والدراسات وقيام عباس مالكي مدير معهد الدراسات الدبلوماسية التابع للخارجية الايرانية بزيارة القاهرة وإجراء حوار مع عدد من مراكز البحوث والدراسات السياسية بالقاهرة‏.‏

‏*‏ يناير‏1995:‏ مصر تدين تهديدات اسرائيل بضرب المفاعلات النووية الايرانية للأغراض السلمية‏,‏ وإيران تشيد بموقف مصر‏.‏
‏*‏ يونيو‏1995:‏ إيران تدين محاولة الاعتداء الآثمة علي الرئيس مبارك في أديس أبابا

‏*1995:‏ بدء اتصالات بين غرف التجارة والصناعة في طهران والقاهرة لبحث دعم العلاقات الاقتصادية‏.‏
‏*‏ أبريل‏1996:‏ مصر ترفض المشاركة في تنفيذ قرار الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بفرض حظر تجاري علي إيران‏,‏ وجاء الرفض علي الهواء مباشرة خلال مؤتمر صحفي مشترك بين وزير الخارجية عمرو موسي ومندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن مادلين أولبرايت عقب استقبال الرئيس مبارك لها حيث ادعت أنها ناقشت الموضوع مع الرئيس فتدخل موسي مقاطعا لها نافيا بحث هذا الموضوع خلال اللقاء‏.‏

‏*‏ يونيو‏1996:‏ فشل محاولة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية وجهود قام بها فاروق الشرع عبر زيارات مكوكية بعد القمة العربية بالقاهرة خلال نفس الشهر وذلك بعد تراجع ولاياتي أمام ضغوط المحافظين وإعلانه قصر الاتصالات علي فتح مكتب ثقافي إيراني في مصر وليس سفارة‏,‏ وتزامن ذلك مع تضامن عربي مع البحرين في مواجهة أعمال شغب وجهت اتهامات لإيران بالوقوف وراءها‏.‏
‏*‏ سبتمبر‏1996:‏ موسي وولاياتي يلتقيان مرة أخري علي هامش اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك وذلك في الجناح الخاص برئيس وزراء لبنان رفيق الحريري‏.‏

‏*‏ مايو‏1997:‏ أول زيارة لوزير خارجية إيران للقاهرة حيث نقل ولاياتي إلي الرئيس حسني مبارك رسالة من الرئيس رافسنجاني تضمنت الدعوة لحضور القمة الاسلامية في طهران‏.‏
‏*‏ ديسمبر‏1997:‏ أول زيارة لوزير خارجية مصر لطهران حيث رأس موسي وفد مصر في اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي ثم في القمة‏,‏ وشهد شهر يناير عام‏1998‏ توقيع أول اتفاقية حكومية للتعاون في المجال الصحي والأدوية خلال زيارة وزير الصحة اسماعيل سلام لطهران في ثاني زيارة لوزير مصري إلي إيران‏.‏

‏*‏ مارس‏1998:‏ في إطار تفعيل التعاون غير الحكومي واستكمالا للخطوات السابقة زار وفد من اتحاد الصناعات برئاسة عبد المنعم سعودي طهران‏,‏ وفي يونيو من نفس العام قام وفد إيراني برئاسة علي أبوخا موسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والتعدين في إيران بزيارة القاهرة‏,‏ ووقع الطرفان أول بروتوكول للتعاون الصناعي بين الطرفين‏.‏
‏*‏ يوليو‏1998:‏ تم فتح باب التعاون الاعلامي بين البلدين وزار رئيس وكالة الأنباء الإيرانية فريدون وردي القاهرة وبحث فتح مكتب لها في القاهرة ونقل إلي وزير الاعلام السيد صفوت الشريف دعوة من وزير الثقافة الايراني عطا الله مهاجراني لزيارة طهران‏.‏

‏*‏ أغسطس‏1998:‏ فتح باب التطبيع الرياضي بين البلدين‏,‏ وأعلن الرئيس مبارك خلال لقائه مع طلبة جامعة الاسكندرية أن منتخب مصر للشباب في الكرة الطائرة سيشارك في فعاليات كأس العالم للكرة الطائرة التي تستضيفها إيران‏.‏
‏*‏ مايو‏1999:‏ أول اتصال هاتفي بين الرئيسين حسني مبارك ومحمد خاتمي لتهنئة إيران بقبول طلب انضمامها إلي مجموعة الـ‏15.‏

‏*‏ مايو‏2000:‏ مجموعة من العناصر المحسوبة علي التيار المتشدد ضد عودة العلاقات الايرانية ـ المصرية تقتحم وتخرب مقر جمعية الصداقة الايرانية ـ المصرية في طهران‏,‏ ويرفض رئيس مجلس الشوري ناطق نوري تحسين العلاقات مع مصر ويوجه إلي اقامة جدارية تحمل صورة الاسلامبولي ردا علي توجه بلدية طهران نحو تغيير اسم الشارع‏.‏
‏*‏ يناير‏2001:‏ إيران تشارك لأول مرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب‏.‏

‏*‏ أكتوبر‏2001:‏ ثاني زيارة لوزير خارجية إيراني لمصر حيث حضر كمال خرازي للتشاور حول موضوع الحرب علي الارهاب في أعقاب أحداث‏11‏ سبتمبر‏.‏
‏*‏ يناير‏2003:‏ وزيرا الخارجية أحمد ماهر وكمال خرازي يلتقيان ضمن اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار للعراق باسطنبول‏.‏

‏*‏ ديسمبر‏2003:‏ أول لقاء بين مبارك وخاتمي‏(‏ منذ لقاء الرئيس الراحل أنور السادات وشاه إيران في طهران في أكتوبر‏1977)‏ وخسرو شاهي الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية الايرانية بالقاهرة يرأس جمعية الصداقة وفي‏26‏ من الشهر نفسه ايضا يبعث مبارك برقية عزاء لخاتمي في ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة بام‏,‏ ويقرر إرسال جسر جوي من المساعدات تضامنا مع الشعب الايراني في الكارثة‏.‏
‏*‏ يناير‏2004:‏ أحمد ماهر يتلقي رسالة من خرازي تعبر عن شكر الشعب الايراني للتضامن الذي أبدته مصر تجاه الشعب الايراني‏.‏

موضوعات اخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~