أقتصاد

42624‏السنة 127-العدد2003اغسطس19‏21 من جمادى الآخرة 1424 هـالثلاثاء

أيـن الحقيقة في ألغاز فواتير الغاز
رؤســاء الشركات المختصة‏:‏
وزير البترول يطلب المتابعة الدورية لملاحظات المستهلكيـن بالمنازل

صيانة دورية مستمرة للاجهزة العاملة بالغاز الطبيعى
يثير البعض عدة تساؤلات وملاحظات حول ارتفاع قيمة استهلاك فواتير الغاز الطبيعي بالمنازل حيث تتضمن عدة بنود‏,‏ في مقدمتها تحصيل مصاريف ثابتة لإيجار وصيانة العداد ورسوم للتحصيل والصيانة الخاصة بالمتابعة الدورية للأجهزة السخانات والبوتاجازات بالإضافة إلي تحصيل رسوم للدمغة تزداد تدريجيا مع زيادة قيمة الاستهلاك‏.‏
واليوم بعد تعدد هذه التساؤلات والملاحظات نطرحها علي المسئولين بالشركة القابضة للغازات الطبيعية والشركات التابعة المختصة بتوصيل شبكات الغاز للمنازل وتحصيل الفواتير والصيانة وذلك للاجابة علي هذه التساؤلات وتفسير بنود الفواتير وكيفية مساعدة المواطنين للحد من تراكم استهلاك الغاز في حالات الشقق المغلقة ومتابعة الملاحظات اليومية للمواطنين وتقصي الحقائق حولها

في البداية يؤكد المهندس محمد طويلة رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية أنه من خلال المتابعة المستمرة لملاحظات وتساؤلات المواطنين الخاصة بفواتير استهلاك الغاز الطبيعي أصدر المهندس سامح فهمي وزير البترول توجيهات عاجلة تشمل انشاء إدارة عامة بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية لتلقي شكاوي وملاحظات المواطنين الخاصة بفواتير الغاز والتحقيق فيها فورا‏,‏ حيث إن الشركة هي المشرفة علي كل أنشطة الغاز الطبيعي في قطاع البترول وتتبعها جميع الشركات العاملة في هذا المجال‏,‏ كما طلب الوزير اعفاء الشقق المغلقة من مصاريف الصيانة عند إخطار أصحابها للشركة المختصة رسميا حتي يتم فصل الغاز عنها وإعادته عند الطلب فورا ودراسة قيام المستهلك بدفع قيمة عداد الغاز مرة واحدة حيث إن تكلفة العداد تصل إلي‏400‏ جنيه بدلا من سداد إيجار العداد شهريا في حالة الرغبة في ذلك‏,‏ ودراسة تقسيط الفواتير تيسيرا علي المواطن في تراسم قيمة استهلاك الغاز نتيجة لظروف خاصة بالشقق المغلقة والتي لايتم الاخطار عن اغلاقها‏,‏ حيث تتولي حاليا شركة الخدمات التجارية البترولية بتروتريد مسئولية قراءة وتحصيل قيمة فواتير الغاز من المنازل والمحال التجارية والمعروف أن هذه الشركات تقوم منذ أن اسسها المهندس سامح فهمي وزير البترول في أكتوبر‏2001‏ بقراءة عدادات الغاز وتحصيل الفواتير بصفة دورية كل شهر وذلك بعد أن كانت احدي شركات القطاع الخاص منذ عام‏1992‏ تقوم بهذه المهمة بواسطة افراد غير مؤهلين وبأعداد غير كافية للمرور الدوري علي جميع الشقق والمحال التجارية المستخدمة للغاز الطبيعي مما أدي بالفعل إلي تراكم الاستهلاك لشهور طويلة وبالتالي ارتفعت قيمة الفاتورة مع بداية عمل شركة بتروتريد التي تحملت أعباء مواجهة أخطاء الفترة السابقة علي بدء عملها منذ عامين‏,‏ وتم بالفعل علاج تراكم الاستهلاك بالتدريج‏.‏

ويوضح المهندس محمد طويلة تعقيبا علي الملاحظات الخاصة بأن المصروفات الإدارية الواردة بفاتورة الغاز تفوق قيمة استهلاك الغاز فيقول أن المبلغ الذي يتم تحصيله كمصروفات هو‏275‏ قرشا يشمل مصروفات الصيانة والتحصيل وإيجار العداد وهي موجودة‏,‏ في فاتورة الغاز علي مدي‏22‏ سنة منذ بدء نشاط توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والمحال التجارية عام‏1981‏ تحت مسمي إيجار وصيانة عدادها اما فيما يتردد حول أن هذه المصروفات تزيد عن تكلفة فاتورة الغاز فهذا أمر طبيعي نظرا لرخص أسعار الغاز فمتوسط استهلاك المنزل نحو‏20‏ مترا مكعبا في الشهر أي نحو جنيهين شهريا علي اساس سعر الشريحة الأولي‏10‏ قروش لكل متر مكعب والتي تغطي حتي‏30‏ مترا مكعبا شهريا‏,‏ والجدير بالذكر أن أسعار الغاز الطبيعي ثابتة منذ عام‏1991‏ أي منذ أكثر من‏12‏ عاما رغم الارتفاع المستمر في تكلفة الانتاج والنقل والتوزيع والتسويق خاصة أنه منذ بدء توصيل الغاز الطبيعي للمنازل يتحمل قطاع البترول تكلفة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وهي تكلفة لاتقل بأي حال من الأحوال عن‏5‏ آلاف للشقة بينما يقوم المواطن بسداد‏250‏ جنيها منها مبلغ‏100‏ جنيه لتأمين العداد‏..‏ أي أنه بحساب بسيط يسترد قطاع البترول استثماراته خلال فترة زمنية تزيد علي‏50‏ عاما‏,‏ وذلك كله يؤكد أن مشروعات توصيل الغاز للمنازل تستهدف تقديم خدمة متميزة للمواطن وليس الغرض منها الاستثمار وتحقيق الربح‏,‏ والواقع أن مشروعات الغاز الطبيعي لايتوقف الاستثمار فيها بانتهاء المشروع ولكن الاستثمارات تستمر بعد التشغيل من خلال التطوير والصيانة المستمرة لها‏.‏ تجنبا لأي أخطار قد تحدث بسبب تقادم البنية الاساسية وإذا كان قطاع البترول قد تحمل لفترة طويلة تكلفة هذه الاستثمارات فان مساهمة المواطن الآن رمزية ومهمة جدا لضمان استمرار هذه الخدمة بعد أن أسندت الدولة إلي شركات الغاز الطبيعي التي تعمل بنظام بي‏.‏أو‏.‏تي مهام توصيل شبكات الغاز الطبيعي إلي مناطق الاستهلاك في جميع انحاء الجمهورية‏.‏

مصر الأولي في توصيل الغاز
مجموعات الطوارئ والتشغيل تعمل 24 ساعة يوميا لتامين شبكات الغاز
أما المهندس شريف اسماعيل وكيل وزارة البترول لشئون الغاز قال إن شبكات الغاز الطبيعي تمتد الآن إلي نحو‏1,9‏ مليون مسكن بتكلفة استثمارية قدرها نحو‏4,2‏ مليار جنيه تحملها قطاع البترول من موارده الذاتية منذ بدء تنفيذ مشروع توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والمحال التجارية عام‏1980‏ حيث تعد مصر أول وأكبر دولة عربية تستخدم الغاز الطبيعي بالمنازل تليها الجزائر والتي بدأت تصدير الغاز منذ‏40‏ عاما‏.‏ وهما الدولتان الوحيدتان في المنطقة العربية في هذا المجال‏,‏ والمعروف أنه بدأ توصيل الغاز للمنازل بمنطقة حلوان عام‏1981‏ وبعد ذلك توالي إلي مناطق القاهرة والجيزة والاسكندرية ومع بداية عام‏1998‏ منذ تطبيق مشروعات توصيل الغاز بنظام شركات بي‏.‏أو‏.‏تي‏.‏
لتعميمه في انحاء مصر امتدت شبكات الغاز إلي مدن عديدة في محافظات الدقهلية والغربية والمنوفية والقليوبية وبني سويف والبحيرة والشرقية والفيوم ودمياط‏.‏

صيانة متكاملة لشبكات الغاز
ويشير المهندس عادل عبدالحميد رئيس شركة غاز مصر إلي أن دور قطاع البترول المصري لم يقتصر علي مد شبكات الغاز الطبيعي فقط وإنما امتد ليشمل التأمين والتشغيل الامن لهذه الاستثمارات ومستخدميها عن طريق الصيانة الدائمة والمراجعة المستمرة لشبكات التوزيع بدءا من محطات تخفيض الضغط مرورا بخطوط التوزيع الرئيسية وملحقاتها من منظمات فرعية ومحابس وخلافه حتي التوصيلات الخارجية والداخلية للوحدة السكنية وذلك بالمرور الدوري طبقا لجداول الصيانة بكل شركة من الشركات العاملة بهذه المناطق ووجود أطقم الطواريء والتشغيل بكل منطقة لمدة‏24‏ ساعة يوميا لتأمين مستخدمي الشبكة علي مدي اليوم والمعروف أن شبكات الغاز الطبيعي تشمل‏29‏ مليون متر من المواسير داخل وخارج المساكن‏,‏ و‏7,1‏ مليون متر من مواسير الصلب والبولي ايثيلين كشبكة ارضية من شارع إلي آخر داخل المدن والمناطق الصناعية‏,‏ و‏8000‏ منظم رئيسي وفرعي لتخفيض وضبط الغاز‏,‏ و‏250‏ ألف محبس رئيس وفرعي لتأمين الشبكة‏.‏
بالاضافة إلي‏4700‏ كيلو متر تمثل خطوط أنابيب الشبكة الرئيسية للغاز الطبيعي في مصر‏.‏

وبالاضافة إلي أطقم الطواريء والتشغيل بالمناطق التي تعمل بالغاز تتولي الشركات العاملة القيام بأعمال خدمة العملاء لمنع غير المتخصصين بالعبث بهذه الشبكات كاستبدال جهاز مكان اخر ـ أو تعديل التركيبات الموجودة أثناء العمل ـ أو توصيل الغاز في شقة جديدة لم يتم توصيل الغاز إليها أثناء العمل بالمنطقة‏.‏

قراءة الفواتير وتحصيلها شهريا
محمد طويلة ـ شريف اسماعيل ـ عادل عبدالحميد ـ حمدى هيبه ـ مصطفى اسماعيل
ويضيف المهندس حمدي هيبة رئيس شركة الخدمات التجارية البترولية بتروتريد أن الشركة تتولي مسئولية قراءة وتحصيل قيمة فواتير الغاز للمنازل والمحال التجارية منذ أكتوبر‏2001‏ وذلك من خلال‏23‏ مقرا بجميع المناطق بالقاهرة الكبري والإسكندرية والمحافظات التي تتوافر بها شبكات الغاز وتتولي الشركة تلقي جميع الشكاوي والتحرك الفوري لحلها وذلك للتيسير علي المستهلكين في السداد الشهري لقيمة استهلاك شركة بتروتريد‏.‏
كما يتم تقسيط أية مبالغ متراكمة علي السادة العملاء‏,‏ وتتم المحاسبة طبقا للشرائح المقررة بالقرار الوزاري رقم‏56‏ لسنة‏1991‏ حيث يتم احتساب استهلاك الشريحة الاولي التي تتراوح من متر مكعب واحد حتي ثلاثين متر مكعب علي أساس عشرة قروش للمتر المكعب وتحتسب الشريحة الثانية بما يزيد علي ثلاثين مترا مكعبا وحتي‏60‏ مترا مكعبا علي أساس عشرين قرشا للمتر المكعب ومايزيد علي‏60‏ مترا مكعبا استهلاكا شهريا يتم حسابه علي أساس ثلاثين قرشا للمتر المكعب‏,‏ وفي حالة تراكم الاستهلاك للسادة العملاء يوضع عدد أشهر المحاسبة في الاعتبار حيث يتم تطبيق نظام الشرائح لينال العميل المزايا الكاملة لاحتساب قيمة الاستهلاك طبقا للشريحة الاولي مثال ذلك عند افتراض وجود قراءة استهلاك‏75‏ مترا مكعبا لعدد أشهر المحاسبة شهرين ـ فيتم تمتع العميل بحساب‏30‏ مترا مكعبا طبقا لقيمة الشريحة الاولي لكل شهر وبإجمالي‏60‏ مترا ويتم احتساب باقي الاستهلاك طبقا لاسعار الشريحة الثانية‏.‏

ويشير إلي أن‏60%‏ من مستهلكي الغاز الطبيعي في المنازل لاتتجاوز قيمة الفاتورة الشهرية سبعة جنيهات و‏25%‏ من المستهلكين لاتتجاوز قيمة الفاتورة الشهرية‏15‏ جنيها‏,‏ ونسبة‏15%‏ الباقية تزيد قيمة الفاتورة علي‏15‏ جنيها‏.‏
ويتم لهم تحصيل قيمة التمغات المقررة علي استهلاك الغاز لمصلحة وزارة المالية طبقا للقانون رقم‏(2)‏ لسنة‏1993‏ بواقع‏3,6‏ قرش عن كل متر مكعب من الاستهلاك‏,‏ بالاضافة إلي‏40‏ قرشا تمغة ايصال عن كل فاتورة مصدرة‏.‏

صيانة دورية للأجهزة المنزلية
وأخيرا يوضح المهندس مصطفي إسماعيل رئيس شركة صيانكو أنه كان يتم من قبل صيانة شبكة الغاز الطبيعي الخارجية فقط‏,‏ وبناء علي ماتم حصره من نتائج أعمال الطواريء للغاز من خلال البلاغات الخاصة بتسريب الغاز من خلال الأجهزة تم تكليف الشركة بمتابعة الصيانة الدورية للأجهزة حفاظا علي أروح وممتلكات مستخدمي الغاز الطبيعي مقابل جنيه واحد شهريا كجزء ضئيل من تكلفة الصيانة التي يتحملها قطاع البترول حفاظا منه علي أمن وأمان المواطن‏.‏
ومنذ أن بدأت تنفيذ أعمال الصيانة الدورية في يناير من هذا العام تم تنفيذ نحو‏1,7‏ مليون زيارة شملت‏2,6‏ مليون جهاز‏(‏ سخان ـ بوتاجاز‏)‏ في‏9‏ محافظات‏.‏

وقد تم علاج عدد من حالات التسريب بالأجهزة والتي لايشعر بها المواطن وعمل الصيانة الوقائية للأجهزة التي تمنع حدوث أي تسريب مما يجعل المواطن دائما يشعر بالأمان والآمان مع استخدام الغاز الطبيعي‏.‏
ـ وتتم أعمال الصيانة الدورية من خلال مايزيد علي أربعة الاف فني ومهندس من الشباب الذين تم توفير فرص عمل جديدة لهم‏,‏ وتم تدريبهم وتأهيلهم للقيام بهذه المسئولية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية