تحقيقات

42567‏السنة 127-العدد2003يونيو23‏23 من ربيع الثانى 1424 هـالأثنين

بمناسبة مرور‏25‏عاما علي أول طفل أنابيب
مراكز العقم المصرية تنافس العالمية‏!‏
العملية تحتاج إلي طبيب متخصص
بمعاونة فريق طبي متكامل

تحقيق‏:‏ محمد جمال الدين
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بمرور‏25‏ عاما علي ولادة أول طفل أنابيب ووصول عدد هؤلاء الاطفال الي المليون من حق الاطباء المصريين الذين يعملون في هذا التخصص أن يفخروا بما تحقق علي أرض هذا الوطن خلال السنوات السابقة من أستخدام كافة طرق العلاج الحديثة والمختلفة التي تم نقلها من الخارج الي بعض المراكز المصرية وساهمت في حل مشاكل عديدة معقدة لدي الرجال والسيدات وتحقيق نسبة نجاح لاتقل في أي حال من الاحوال عن العالمية فقد تمت ولادة الاف الاطفال الاصحاء في المراكزالتي تحتاج الي الخبرة والفريق الطبي المتكامل بالاضافة الي ألاجهزة المتطورة حيث بات من الطبيعي عدم الحاجة للسفر الي الدول المتقدمة في هذا المجال‏.‏
وأذا كانت مشكلة العقم عالمية وليست محلية الا أن الاحصائيات وما تشهده المحاكم تؤكد أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق في مصر تكون بسبب تأخر الانجاب نتيجة الرغبة السريعة فيه والضغط الاسري‏,‏ والمشكلة الكبري التي تواجه البعض هي عدم المعرفة بالطريق الصحيح للتشخيص والعلاج بعيدا عن المغالاة والمبالغ الباهظة التي يتم صرفها نتيجة أستغلال البعض للظروف‏.‏
د. شريف باشا
وفي البداية يؤكد الدكتور شريف باشا سيف أستشاري أمراض النساء والتوليد وأطفال الانابيب بانجلترا وعضو الجمعية الاوروبية للتناسل وعلم الاجنة‏'‏ أن المشكلة الاولي التي تواجه الزوجين تبدأ من يوم الزفاف وقد تستمر الخلافات خلال الفترة الاولي التي تسمي شهر العسل حيث الخوف من المجهول ينتاب الكثيرات نتيجة طبيعية لعدم الوعي والمعرفة وهو ما يسبب في معظم الاحيان حالة نفسية سيئة ينتج عنها أنقباض شديد في العضلات‏,‏ وفي بعض الاحيان تلجأ الزوجة الي الطبيب الذي ينصحها بإجراء جراحة عاجلة في حين لاتحتاج ذلك وما هي الامجرد حالة نفسية‏,‏ ومما يزيد من حدة المشكلة نظرة المجتمع واللهفة الي الانجاب سواء من جانب الزوجين أو الاهل الذين يتدخلون في بعض الاحيان بصورة مبالغ فيها وهو مايترتب عليه فشل الحياة الزوجية‏,‏ ويعتبر الطريق السليم هو التشخيص المبكر للزوجين بدون خجل أو خوف‏,‏ فنسبة كبيرة للغاية من الذين يعانون من العقم يمكنهم التغلب علي جميع المشاكل‏,‏ وترجع أسباب العقم لدي السيدات لاسباب عديدة تؤدي الي عدم الانتظام لديهن مما يستلزم المتابعة مع طبيب متخصص‏,‏ وهناك مشاكل أخري تواجه المرأة منها مرض الاندوميتريوز أووجود عيوب بالاضافة الي الاورام الليفية‏,‏ والعلاج يكون دوائي أو جراحي بإستخدام جراحة المناظير التي لاتستغرق سوي ساعات في المستشفي بعدها يتم الشفاء وتستقر الحالة الزوجية‏,‏ وحتي عند حدوث فشل في العلاج يتم اللجؤ الي الاخصاب المساعد الذي يستلزم وجود طبيب متخصص في هذا المجال حيث أنه علاج فعال ولكنه دقيق للغاية ويحتاج الي خبرة من الطبيب بمساعدة فريق طبي متكامل فهذا العلاج لايعتمد علي طبيب النساء فقط‏,‏ فكل فرد له دوره الرئيسي الذي يحفظه عن ظهر قلب وتكميلي للاخر‏,‏ ونسب النجاح التي يتم تحقيقها في مصربالنسبة لاطفال الانابيب والحقن المجهري حاليا داخل بعض الوحدات تصل الي حوالي‏50%‏ وهي نفس النسب التي يتم تحقيقها داخل واحدة من أكبر الوحدات في لندن‏,‏ وهذه النسبة تعني كل مرة يتم فيها أجراء العملية والتي يفضل أجراؤها قبل بلوغ السيدة سن الخامسة والثلاثين حيث أن ظروفها تختلف عن الرجل الذي يحتفظ بمقومات الانجاب لسن أكبر من السيدات‏,‏ وعلي الزوجين عدم اللجوء الي الطبيب المتخصص الا بعد مرور سنة من الزواج الا أذا كانت هناك مشكلة ظاهرة‏.‏
وينصح الدكتور شريف باشا سيف الازواج بعدم التسرع في أتخاذ قرار الانفصال حتي بعد العلاج وعدم تكرار عملية التلقيح الصناعي لاكثر من ثلاث مرات حيث أن الاضمن في هذه الحالة هو اللجوء الي عملية أطفال الانابيب وذلك ليس معناه عند نجاحها أو فشلها عدم أستطاعة السيدة الانجاب مرة أخري بصورة طبيعية‏,‏ وليس هناك أختلاف بين صحة أو حالة المولود العادي وطفل الانابيب والحقن المجهري والولادة نفسها تتم بصورة طبيعية وتعتبر الشابة لويز براون هي أول مولودة طفل أنابيب في العالم وكان ذلك يوم‏25‏ يوليو سنة‏1978,‏ ومازال لدي العلم الكثير في هذا المجال الحيوي والذي يستغله البعض من أصحاب النفوس الضعيفة لاستغلال الموقف مما يزيد من تعقيد المشكلة والوصول الي الطريق المظلم

المشاكل النفسية
و يوضح الدكتور حسين غانم استاذ امراض الذكورة بطب القاهرة أن مشكلة الفشل الجنسي قد تواجه كثيرا من الرجال لفترة مؤقتة و قد تتحول الي مزمنة في حوالي‏10%‏ منهم‏,‏ وفي هذه الحالة يجب دراسة مختلف الاسباب العضوية والنفسية لحدوث الفشل حتي يتم أختيار العلاج المناسب‏,‏ وبالنسبة للمتاعب الجنسية ورغم أنها مؤلمة لصاحبها لكن لها حلول علي خلاف العقم‏,‏ وتعتبر المشاكل النفسية هي الاكثر تأثيرا خاصة علي الشباب مما يسبب خللا في الدورة الدموية ومن الاهمية التوصل الي العلاج الفعال بداية من أجراء الفحص الطبي العادي و بعض الاختبارات المعملية ثم اللجوء الي طرق العلاج التي تنقسم الي طبي وموضعي وجراحي وتصل نسبة الاستجابة لحوالي‏80%‏ من المرضي وهي نسبة تساوي النسب العالمية‏,‏ والعلاج الحديث يشمل أدوية وأحيانا يحتاج البعض لزراعة أجهزة تعويضية‏,‏ ومن الضروري التشخيص والعلاج عند طبيب متخصص حتي تتحقق النتائج المرجوة ويتعرف الطرفان علي أسباب تأخر الحمل والذي يسبب العديد من المشاكل الزوجية وقد تؤدي بدورها في بعض الاحيان الي الانفصال‏,‏ ويجب الا نغفل التقدم الجراحي الذي شهده العالم خلال السنوات القليلة السابقة وما تحقق من نتائج عن طريق أستخدام الميكروسكوب الجراحي الذي يقوم بعلاج ألانسدادات بكفاءة حتي يتجنب المريض حدوث عودة مرة أخري‏,‏ وهناك أراء كثيرة حول أجراء عملية الدوالي هناك فريق يؤيدها و أخر يعارضها علي أساس أن‏20%‏ من الرجال لديهم درجة منها ولايشعرون بمتاعبها ولايتأثرون بوجودها‏.‏
وقبل اللجوء الي محطة الطلاق‏-‏ والكلام للدكتور حسين غانم‏-‏ بسب عدم الانجاب يجب التحلي بالصبر ومتابعة الجديد والحديث فعقم الرجال قد شهد ثورة تكنولوجية منذ عام‏1993‏ تتمثل في التلقيح الصناعي الذي يتم حاليا بمعرفة متخصصين في مصر وبنسب لاتقل عن وحدات العلاج في الدول المتقدمة‏,‏ وتعتبر المشكلة التي تواجه الرجال حاليا مشكلة عالمية زادت بكثرة خلال النصف قرن الماضي‏,‏ وعلي الرجال الا يحملوا السيدات المشكلة وحدهن ولا يخجلوا من الكشف وأجراء التحاليل اللازمة وذلك بعد مرور سنة من الزواج وعدم حدوث حمل فالتشخيص والعلاج المبكر والسليم أفضل كثيرا من الاهمال أو اللجوء الي العلاج الخاطيء غير المتخصص

موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية