الصفحة الأولى

42537‏السنة 127-العدد2003مايو24‏23 من ربيع الاول 1424 هـالسبت

بريمر يعلن حل القوات المسلحة العراقية ووزارتي الدفاع والإعلام في قرار يشمل‏400‏ ألف شخص
تشكيل فيلق عسكري من العراقيين المحترفين غير السياسيين كنواة للجيش الجديد

واشنطن ـ بغداد ـ وكالات الأنباء‏:‏
عشرات العراقيين من سكان البصرة يحتشدون فى احدى الاسواق لتحويل الدنانير العراقية الى دولارات امريكية بعد قرار رفع العقوبات الاقتصادية
في الوقت الذي اعلن فيه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش أن الولايات المتحدة وشركاؤها سيبقون اطول وقت ممكن في العراق لاعادته إلي طريق الديمقراطية‏,‏ اصدرت السلطات الأمريكية في بغداد قرارا أمس بحل القوات المسلحة العراقية‏,‏ ووزارتي الدفاع والإعلام‏,‏ بالاضافة إلي عدد من المؤسسات الأمنية التي ساندت نظام الرئيس المخلوع صدام حسين‏.‏
وشمل القرار الذي اصدره بول بريمر الحاكم المدني وسيبدأ تنفيذه فورا‏,‏ تسريح جميع عناصر الجيش العراقي‏,‏ والحرس الجمهوري فضلا عن مجلس قيادة الثورة العراقية والغاء جميع الرتب العسكرية إبان النظام السابق‏.‏ وبلغ عدد المشمولين بالقرار الأمريكي نحو‏350‏ ألفا إلي‏400‏ ألف جندي عراقي‏,‏ بالاضافة إلي الفي موظف من وزارة الإعلام‏.‏

وسيحرم جميع حاملي رتب عقيد العسكرية ومافوقها من جميع مستحقات نهاية الخدمة‏,‏ كما يحظر عليهم الخدمة في الحكومة العراقية الجديدة‏,‏ حال تشكيلها‏,‏ مالم يثبتوا أنهم ليسوا ضمن الفئات التي ستحرمها السلطات الأمريكية من المشاركة في النظام العراقي الجديد‏.‏
وقالت السلطة الادارية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ـ في بيان ـ ان السلطة تخطط لانشاء فيلق عراقي جديد في المستقبل المنظور‏,‏ وسيكون خطوة أولي علي طريق تشكيل قوة دفاع وطني وجيش عراقي جديد‏,‏ وأوضحت أن الفيلق المنتظر الذي سيخضع للادارة المدنية سيتكون من عناصر محترفة‏,‏ وغير سياسية‏,‏ وقادرة عسكريا وتمثل كل فئات وطوائف الشعب العراقي‏.‏

وأكد مسئول في الادارة الأمريكية أن القرار يأتي ضمن حملة صارمة توضح للشعب العراقي ان نظام صدام حسين انتهي إلي غير رجعة‏.‏
وجاء القرار متزامنا مع تصريحات بوش التي أكد فيها أن الولايات المتحدة وشركاؤها سيبقون في العراق لاطول وقت ممكن لاعادة وضع الدولة علي طريق الديمقراطية وتشكيل حكومة موحدة وتمثل الشعب وتحترم حقوق الانسان ودولة القانون‏.‏

وفي إطار رد فعله علي تمرير مجلس الأمن لقرار برفع العقوبات عن العراق‏,‏ اعلن بوش أن الأمم المتحدة سيكون لها دور حيوي في إعادة اعمار العراق‏,‏ وفي المرحلة الانتقالية نحو تشكيل حكومة جديدة‏.‏ واكد أن القرار سيساعد الشعب العراقي علي إعادة إعمار بلاده والعمل من أجل مستقبل أكثر ازدهارا وأكثر أمنا لأنه سيكون قادرا علي حكم نفسه بنفسه والانضمام للاقتصاد العالمي والعيش بسلام مع جيرانه‏.‏
وفي تأكيد للوجود الأمريكي‏,‏ قال وزير الخارجية كولين باول إن الولايات المتحدة لن تنسحب من العراق إلا بعد مرور عام أو عامين وأن لا أحد يعرف متي ستنسحب‏.‏

وأوضح باول ـ في مقابلة مع القناة الاولي بالتليفزيون الفرنسي ـ أن الاجابة تعتمد في جانب منها علي مدي السرعة التي سيعود بها الأمن إلي العراق وسرعة ايجاد حكومة ديمقراطية وهيئة تشريعية وهيئة قضائية تمارسان وظائفهما ودستور يحترم جميع فئات وطوائف الشعب‏.‏
وفي بغداد‏,‏ أعلن متحدث باسم القوات المحتلة انه من المنتظر حظر كل الأسلحة الثقيلة والرشاشة كما سيتعين علي أي شخص يرغب في حيازة سلاح صغير استخراج تصريح بذلك‏.‏ وقال إن هذا الاجراء سيطبق بعد شهر من الآن‏,‏ وأوضح ان حظر الأسلحة الثقيلة والرشاشة سيسري بعد فترة سماح مدتها اسبوعان من تاريخ موافقة هيئة الأركان المشتركة علي بدء العمل بذلك‏.‏

وعلي صعيد آخر‏,‏ زار بريمر أمس الأول مواقع القبور الجماعية التي تضم رفات الآلاف من ضحايا نظام صدام حسين المخلوع وطالب بملاحقة المسئولين عن ارتكاب هذه الفظائع‏.‏
وأعرب بريمر ـ خلال زيارته لمقبرة جماعية في المحاويل التي تبعد عن بغداد نحو‏60‏ ميلا ـ عن سعادته بتغيير نظام‏,‏ قتل ثلاثة آلاف شخص ووضعهم في هذه المقبرة‏.‏

وبدأت فرق الطب الجنائي التابعة لقوات التحالف في التوافد إلي المنطقة للمساعدة في جمع الأدلة والتعرف علي رفات‏15‏ ألف عراقي مفقودين موزعين علي عدة مقابر جماعية‏.‏
وفي واشنطن أعلن مساعد وزير الدفاع الأمريكي بول وولفوتيز أن الولايات المتحدة لاتزال عازمة علي اعادة إعمار العراق واقامة نظام ديمقراطي‏,‏ ورفض الاتهامات القائلة بأن أمريكا فشلت في فرض النظام وتأمين الخدمات الاساسية في العراق‏.‏

وقال وولفوتيز ـ أمام لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ ـ إن الولايات المتحدة لن تسمح بأن يسقط العراق من جديد تحت هيمنة ماتبقي من نظام البعث أو أن تصبح الدولة تحت تأثير عناصر متطرفة أخري‏.‏
وفيما يتصل بعقود اعادة الاعمار‏,‏ شنت شركات الاتصالات العالمية هجوما عنيفا علي الادارة الأمريكية بعد أن منح الكونجرس مهام بناء شبكة الخطوط الهاتفية اللاسلكية في العراق لشركة‏(‏ ام‏.‏سي‏.‏اي‏)‏ المفلسة التي كانت تعرف سابقا باسم وورلد كوم وشهدت أكبر عملية غش محاسبي في تاريخ الاقتصاد الأمريكي‏.‏

وكانت وزارة الدفاع‏(‏ البنتاجون‏)‏ قد منحت الشركة صفقة الاتصالات قصيرة المدي لبناء شبكة اتصالات لاسلكية صغيرة تشمل بناء‏19‏ برجا للاتصالات لاستخدامها من جانب‏5‏ إلي‏10‏ آلاف مستخدم للهواتف المحمولة‏,‏ غالبيتهم من مسئولي إعادة الإعمار وعمال الاغاثة في العراق‏.‏ وتبلغ قيمة الصفقة‏45‏ مليون دولار‏.‏
وقالت الشركات العالمية إن الكونجرس منح العقد لشركة مفلسة‏(‏ ام‏.‏سي‏.‏اي‏)‏ وارتكبت أكبر عملية تلاعب في التاريخ بينما تجاهل الكثير من الشركات الأكثر تأهيلا واستقرارا علي المستوي المالي لتنفيذ بنود العقد‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية