تقارير المراسلين

42467‏السنة 127-العدد2003مارس15‏12 من محرم 1424 هـالسبت

إسرائيل تقرأ الكف لصدام

تحليل شخصية الرئيس العراقي صدام حسين ومحاولة معرفة نياته والتنبؤ بردود أفعاله أصبح الشغل الشاغل للإسرائيليين وليس للاستراتيجيين وأجهزة المخابرات الغربية وحدها‏,‏ ولسبر أغوار الحاكم العراقي تم تجنيد فريق من الخبراء الإسرائيليين في مجال التنجيم والفلك وقراءة الكف وتحليل لغة الجسد‏,‏ بالإضافة إلي خبيرة في خط اليد‏,‏ فماذا يقول هؤلاء عن صدام؟
عيزرا مور خبير قراءة الكف يقول إن خط الحياة في كف صدام يدل علي انه شخص لا يفصل بين الواقع والخيال وشكل أصابعه يوحي بأنه لم يكن يحب والده‏!‏

ولانجاز مهمته في قراءة كف صدام قام مور بتكبير صورة هذا الكف عشرات المرات معتمدا علي صورة نشرت لصدام وهو يلوح بيده‏.‏
يقول مور عن نفسه إنه لا يخضع لأي تأثير خارجي أو أي معلومات أو أحكام مسبقة عن الشخص الذي يقرأ له الكف‏.‏

ويضيف ان تحليل شخصية صدام من خلال كف يده تكشف عن انه لديه طاقة كبيرة ونشاط فعال فهو نموذج للشخص المغامر‏,‏ لا يقبل شروطا أو املاءات من أي شخص‏,‏ وطول الأصبع الوسطي لديه يدل علي أنانيته المفرطة وشدة غروره وميله احيانا الي العزلة متأثرا بما في داخله من كآبة وسويداء‏.‏
ويضيف مور أن اقتراب طول أصبع البنصر من طول الاصبع الوسطي وهي حالة نادرة للغاية يكشف عن أن صدام نموذج للشخص المقامر عديم المسئولية وهو مستعد للمقامرة بحياة أسرته وشعبه ودولته واقتصاده‏,‏ ويؤكد مور ان شكل اصبع البنصر يدل علي أن صدام مر منذ طفولته ومراهقته بسلسلة من المشكلات والأزمات ويدل أيضا علي أن صدام قد يسبب لنفسه كارثة وبالتدقيق في الخطوط المتقاطعة بكف يد صدام ـ كما يقول مور ـ يتبين انه لا يحيد عن الطريق الذي اختاره ويسير فيه للنهاية لا يهم إن كانت هذه النهاية طيبة أم سيئة‏,‏ ويترك مور كف يد صدام لينتقل الي وجهه فيقول انه طبقا لقانون تحليل ملامح الوجه فإن قسمات وجه صدام تنم عن شخص لا يتساهل مع الآخرين ورد فعله تجاه خصومه يكون دائما عدوانيا‏,‏ أيضا تدل ملامح وجه صدام علي انه لا يتنازل ولا يخضع أبدا‏,‏ يحارب عدوه بشراسة كما انه لا يسامح ولا ينسي الاساءة‏,‏ أما اتساع فتحتي أنف صدام فتدلان علي انه نموذج من البشر الذي يبقي ويظل صامدا بعد الفشل والهزائم‏,‏ أما خبيرة الخطوط الإسرائيلية حنة كورين فتقول إن خط يد صدام حسين له ميزات خاصة فالكلمات خاصة في السطور العلوية تقترب من شكل الاعلام او الرايات وهذا يعني علي حد
قولها ان لديه مشكلات حادة في حياته الاسرية‏,‏ ولديه رغبة جامحة ودائمة في اثبات قوته وبأسه وكلما وجد صعوبات في حياته الاسرية تحول الي شخص عدواني كما انه دائما ما يحاول جذب الانتباه اليه‏.‏
وتضيف حنة قائلة‏:‏ اذا كان خط اليد أداة لنقل المعلومات فإن خط صدام يؤكد انه يعمل طبقا لقواعده هو الخاصة ومبادئه دون أي اهتمام إن كانت هذه المباديء مقبولة من الآخرين أم لا‏,‏ وهو شخص متسلط لا يقبل أن يملي عليه أحد مبادئه وجذب انتباه الآخرين هو أهم ما يشغله‏.‏

أما الدكتور جبرائيل راعام الخبير الإسرائيلي في تحليل لغة الجسد أي ترجمة حركات الجسد الي معاني فيقول ان طريقة جلوس صدام خاصة حينما يميل جانبا أو يستند بظهره الي الخلف او يضع يده علي المائدة تشير الي انه آخر ما يفكر فيه هو الحرب فعضلاته تبدو غير متوترة وهو يبدو هادئا وهو لا يسعي كي يترك انطباعا بأنه مخيف فهو مخيف بطبيعته‏.‏
ويضيف الدكتور جبرائيل ان هناك لقطة شهيرة لصدام وهو يطلق النار من بندقية في يده في الهواء‏,‏ لكن كيف يطلق النار؟ هو يختلف عن الآخرين فعندما يستعد شخص لاطلاق النار تراه يختار وضعا معينا وتكتسي ملامح وجهه بالصرامة‏,‏ أما صدام فيداه التي تحمل البندقية ثابتة في الهواء ويبدو كمن يطلق النار من مسدس صغير وليس بندقية‏,‏ وهذا يعني ـ كما يقول جبرائيل ـ ان صدام يريد أن يرسل رسالة تؤكد أن الجميع لديه في جيبه الصغير وان هذا العالم صغير عليه وهو يستطيع أن يدمره بأصبعه الصغير‏,‏ وقمة الخطر تكمن ـ كما يقول جبرائيل ـ في درجة هدوئه المذهلة‏,‏ أما علماء الفلك والتنجيم في إسرائيل فيقولون إن صدام حسين ولد في‏28‏ ابريل عام‏1937‏ أي انه من برج الثور‏,‏ وهو يتمتع بطاقة هائلة‏,‏ كما ان مشاعر الغضب والانتقام تراكمت داخله منذ الطفولة فتحول في الكبر الي شخص مخيف يمتاز بالجرأة ولا يخشي أحدا‏,‏ يسيطر عليه الخيال الجامح‏,‏ شعاره الكرامة او الموت‏,‏ ولانه ينتمي الي برج الثور فهو شخص عنيد ليس لديه استعداد للتنازل عن الارض‏,‏ فمن وجهة نظره التنازل عن الارض يعني التنازل عن الهوية‏,‏ وطالع صدام ـ كما يقول المنجمون الإسرائيليون ـ يدل علي انه علي
وشك الاختفاء من مسرح الأحداث‏,‏ ويبدو أن المجتمع الإسرائيلي مهتم بمثل هذه الامور خاصة ما يطلق عليه لغة الجسد‏.‏
أحد خبراء هذا المجال من الإسرائيليين ويدعي دكتور كوبي إساف يقول‏:‏ حينما نكذب فإن جسدنا يقول الحقيقة‏!‏ فجميعنا نستخدم لغة الجسد لكن عددا قليلا هم الذين يدركون ويفهمون ان الرسائل غير اللفظية او الحديث بأعضاء الجسد يكون احيانا اكثر تأثيرا من الكلمات نفسها‏.‏

ويطبق كوبي نظرياته في هذا المجال علي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فيقول ان خطواته مثل وتد مثبت في الارض تعبر عن نوع من الجرأة إلا أن تحليل تعبيراته اللفظية تكشف بوضوح عن شخصية أنانية يرسم علي وجهه ابتسامة كلاسيكية دائمة وشارون كما يقول ليس له علاقة بالعواطف والوجدانيات‏,‏ فنشأته العسكرية حولته الي شخص فظ وقاس ودائما يحاول أن يبعث برسالة غير مباشرة لمن حوله تقول لا تقلقوا فكل شيء علي مايرام‏.‏ أما عن ياسر عرفات فيقول كوبي ان ابرز ما يميز عرفات حاليا هو التقليل من استخدام ذخيرته من التعبيرات اللفظية أمام الجمهور فقد اعتاد في الماضي أن يعبر بكل اجزاء جسده‏,‏ أما الآن فهو يكتفي بتعبيرات وجهه بعد أن اصبح جسده غير قادر علي الحركة التي اعتاد عليها في الماضي‏.‏

‏[‏عن صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية‏]‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية