الصفحة الأولى

42453‏السنة 126-العدد2003مارس1‏28 من ذى الحجة 1423 هـالسبت

القمة العربية العاجلة تنطلق اليوم في شرم الشيخ بحضور‏14‏ من الملوك والرؤساء العرب
موسي‏:‏ المشاركون متفقون علي الحل السياسي للأزمة العراقية واستبعاد شـن الحرب

بعثة الأهرام في شرم الشيخ‏:‏ أفكار الخرادلي ـ مسعود الحناوي حسن عاشور
مغازي شعير محمود النوبي ـ محمد أمين المصري
الرئيس مبارك يستقبل الرئيس السورى بشار الاسد
تنطلق اليوم في شرم الشيخ القمة العربية العاجلة العادية في دورتها الخامسة عشرة بحضور‏14‏ من الملوك والرؤساء العرب‏,‏ حيث تنتقل رئاسة القمة من لبنان الي البحرين‏,‏ ويلقي الرئيس اللبناني إميل لحود كلمة في بداية الجلسة الافتتاحية‏,‏ ثم كلمة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة رئيس الدورة الجديدة‏,‏ ثم يلقي الرئيس حسني مبارك كلمته‏(‏ باعتبار مصر الدولة المضيفة‏)‏ وبعد ذلك يقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسي تقريره الي القمة‏.‏
وكان قد توالي وصول الملوك والرؤساء العرب الي شرم الشيخ امس في الوقت الذي عقد فيه وزراء الخارجية العرب اجتماعا صباح أمس استكملوا خلاله مناقشة جدول الأعمال الذي سيتم عرضه علي القادة العرب‏.‏

وقد عقدت اللجنة الوزارية العربية التي شكلها وزراء الخارجية العرب لوضع الصياغة لمشروعي قرارين حول التهديدات ضد العراق والحالة بين العراق والكويت اجتماعا ثانيا لها قبل ظهر امس بشرم الشيخ برئاسة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية البحرين وعضوية وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية وسوريا ومصر وليبيا والاردن واليمن والامين العام للجامعة العربية‏.‏
وذكر مصدر مسئول أن اللجنة استكملت في اجتماعها ما بدأته في اجتماعها الاول ليلة امس الأول لصياغة مشروعي قرارين‏:‏ الاول حول الاوضاع الخطيرة بالعراق واحتمالات تطور الموقف لمواجهة عسكرية وتداعياتها‏,‏ وثانيهما البند الخاص بالحالة بين العراق والكويت في ضوء ما صدر عن قمة بيروت في هذا الشأن‏,‏ واضاف ان اللجنة تستهدف التوصل لصياغة مقبولة حول البندين تأخذ في الاعتبار مصلحة العراق والكويت‏.‏ وكانت اللجنة الثانية التي شكلها الوزراء علي مستوي كبار المسئولين برئاسة البحرين وعضوية فلسطين والاردن والسعودية ومصر وسوريا والمغرب قد انهت اعمالها الليلة الماضية حيث اعدت مشروع القرار الخاص بالقضية الفلسطينية والنزاع العربي الاسرائيلي‏.‏ وقد رفعت اللجنتان ما توصلتا اليه من مشاريع قرارات الي وزراء الخارجية العرب في جلستهم المسائية للنظر في مشاريع القرارات ومشروع البيان الختامي لرفعها الي الاجتماع التحضيري الرسمي لوزراء الخارجية الذي سيعقد صباح اليوم قبيل عقد القمة العربية في الثانية عشرة ظهرا‏.‏

وقد حذر السيد عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية من خطرانتهاء اعمال القمة العربية دون اتخاذ موقف عربي يتماشي مع اماني الشعوب ويتعامل بعمق مع القضايا التي تهاجم الامة في هذا الظرف الدقيق‏.‏
واضاف‏'‏ في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط امس بشرم الشيخ‏'‏ ان غياب مثل هذا الموقف والقرارات المتعلقة به وعدم القدرة علي بلورة هذا الموقف يمكن ان يهدد النظام العربي باكمله بل وربما يؤدي هذا القصور الي انفراط التجمع العربي‏.‏

ووصف الاتفاق علي عقد القمة غدا‏'‏ السبت‏'‏والاجتماعات الجارية الان علي مستوي
الوزراء بانه شيء مهم للغاية ويحسب للنظام العربي وقدرته علي اللقاء علي مستوي القمة في هذا الوضع الدقيق‏.‏

واشار الي ان تباين الآراء بين الدول العربية في مرحلة بحث ووضع الصياغة المشتركة لموقف عربي موحد بانه امر طبيعي وقال‏:‏ المهم ان هذا الاجتهاد في الرأي يؤدي في النهاية الي موقف موحد‏.‏
وقال السيد عمرو موسي إن جميع الوزراء جادون في وضع صيغة نهائية ترفع الي الرؤساء‏,‏ وان هناك قاعدة اساسية يلتقي حولها الجميع وهي الالتزام بالاسس والقواعد التي يبني عليها مشروع البيان النهائي والقرارات الصادرة عن القمة التي تتركز في‏:‏

اولا‏:‏ ان الحل السياسي هو الطريق الافضل لحل الازمة العراقية وانه لاداعي لشن الحرب‏.‏ ثانيا‏:‏ان مجلس الامن هو صاحب السلطة في اتخاذ القرارات الواجبة لمعالجة الازمة‏.‏
ثالثا‏:‏ان يأخذ المفتشون الدوليون سلطتهم الكاملة لاستكمال عملهم‏.‏

رابعا‏:‏ضرورة المحافظة علي سيادة وأمن وسلامة التراب العراقي‏.‏
خامسا‏:‏تنفيذ قرارات مجلس الامن الصادرة في هذا الشأن‏.‏

سادسا‏:‏ تأكيد ضرورة ان يتعاون العراق تعاونا كاملا مع المفتشين الدوليين‏.‏
ووصف موسي الوضع الحالي الذي تمر به الامة العربية بانه وضع دقيق وخطير للغاية‏..‏وقال إن هذا الوقت هو وقت مواجهة المخاطر وليس وقت تبادل الاتهامات‏.‏

وفي هذا الصدد اشار موسي الي ان وزراء الخارجية لم يتوقفوا عن العمل منذ وصولهم الي شرم الشيخ بغية التوصل الي قرار يستهدف درء الخطر ومنع الحرب‏.‏
وأكد السيد عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن اختلاف الرأي بين الدول العربية في أي قضية لايعني الانقسام وانما طرح اجتهادات في ظل اللحظة الدقيقة جدا التي يمر بها العالم العربي والخطورة القائمة عليه وعلي المنطقة بأسرها‏.‏

وقال موسي ـ في مقابلة مع برنامج صباح الخير يا مصر اذيعت امس انه من الطبيعي ان تكون هناك اجتهادات متعددة‏,‏ منوها بان هذه ظاهرة صحية حتي الآن‏.‏
واعرب موسي عن اعتقاده بان القمة تستطيع بلورة موقف عربي واضح حيال الازمة العراقية‏,‏ معتبرا ان تفعيل هذا الموقف يتطلب آليات معينة‏,‏ وأن ايفاد مبعوثين لمختلف اطراف الازمة مسألة‏'‏ كلاسيكية‏'‏ كما انه من الطبيعي التفكير في مثل هذا الخيار او غيره‏.‏ وحول تأثير ما تردد حول تباين المواقف بشأن تبكير او تأخير موعد القمة العربية علي اعمال القمة‏,‏ قال موسي إن الدول التي كانت تطالب بتأخير موعد عقد القمة حضرت القمة‏,‏ مما يعني انها اقتنعت او تجاوزت عن طلبها بتأخير الموعد‏.‏

ولفت السيد عمرو موسي النظر الي ان للدول التي رغبت في تأخير عقد القمة حججا معينة في هذا الصدد‏,‏ ولم يكن طلبها نابعا من الرغبة في العناد او الاختلاف‏.‏
ورأي ان التبكير بعقد القمة امر طبيعي ومهم في ظل هذه الظروف‏,‏ وأوضح موسي أن كل التجمعات الدولية اجتمعت تقريبا لبحث موضوع العراق متسائلا‏:‏ كيف لا تجتمع المجموعة العربية ايضا ولماذا الانتظار حتي نهاية الشهر في مثل هذه الظروف الصعبة ؟

وحول تأثير وجود القواعد العسكرية في بعض الدول العربية علي البند الخاص في مقررات قمة بيروت بان الاعتداء علي اي دولة عربية يمثل اعتداء علي كل الدول العربية‏,‏ قال موسي‏:‏ من الناحية المنطقية ممكن‏,‏ وانما المهم ان نمنع الحرب نفسها وكل ما يتصل بها سواء استخدام هذه القواعد أو استخدام أي شيء آخر‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية