تحقيقات

42744‏السنة 127-العدد2003ديسمبر17‏23 من شوال 1424 هـالأربعاء

يضيف‏2,5‏ مليار دولار سنويا‏:‏
وادي التكنولوجيا يطلب الرعاية

تحقيق‏:‏ ألفت إبراهيم
بالرغم من أن الدراسات المبدئية قد أثبتت أن وادي التكنولوجيا بالإسماعيلية سيضيف‏2,5‏ مليار دولار سنويا للدخل القومي ويوفر نحو‏60‏ ألف فرصة عمل متميزة و‏50‏ ألف فرصة عمل أخري للصناعات المعاونة‏.‏
وبالرغم من أن البنية الأساسية للمرحلة الأولي لوادي التكنولوجيا قد تكلفت بالفعل‏37‏ مليون جنيه وتم التعاقد مع‏6‏ شركات عالمية عام‏1997‏ لبناء مصانع يخصص‏70%‏ من إنتاجها للتصدير و‏30%‏ للسوق المحلية‏..‏ إلا أن العمل بالوادي قد توقف فجأة منذ أكثر من‏6‏ سنوات وتراجعت الشركات العالمية والمحلية عن إقامة مشروعاتها بالوادي الذي أصيب بسكتة عقلية بدون أي أسباب اقتصادية أو صناعية واضحة‏!!.‏

ويقع وادي التكنولوجيا في الجزء الشمالي الغربي لشبه جزيرة سيناء تحت نطاق سلطة مدينة القنطرة شرق بالإسماعيلية وعلي بعد‏10‏ كيلومترات من شرق قناة السويس وتبلغ مساحته‏16‏ ألف فدان وقد قسم العمل به إلي عدة مراحل‏,‏ كل مرحلة تضم‏3‏ آلاف فدان وتم تخصيص‏215‏ فدانا من المرحلة الأولي كمرحلة عاجلة‏,‏ وأبرمت اتفاقية بين الحكومتين المصرية والكورية بهدف الوقوف علي جدوي المشروع من الناحيتين التسويقية والاقتصادية‏.‏
ويوضح دكتور مهندس رأفت عبدالعظيم الاستشاري العام للمشروع قائلا‏:‏ لقد تشكلت لجنة عليا للتكنولوجيا عام‏1996‏ برئاسة الدكتور عاطف عبيد حينما كان وزيرا لقطاع الأعمال وضمت في عضويتها عدة وزراء لتقويم المشروعات التكنولوجية ومنها وادي التكنولوجيا حيث أقرت اللجنة بالأهمية الاقتصادية الكبري للاقتصاد المصري تم تخصيص‏37‏ مليون جنيه لعمل البنية الأساسية وقسم المشروع إلي عدة مراحل‏,‏ منها المرحلة العاجلة علي‏215‏ فدانا‏..‏ وتم بالفعل إقامة البنية الأساسية من محطات كهرباء ومياه وصرف صحي واتصالات ورصف طرق‏.‏

وذلك بهدف إقامة مجتمع عمراني متكامل بسيناء يضم جامعة تكنولوجية وشركات عالية التكنولوجيا ومصانع للصناعات المغذية ومدارس لتأهيل الأيدي العاملة وملاعب ونوادي‏..‏ كما قامت لجنة وادي التكنولوجيا بالإسماعيلية برئاسة المحافظ في ذلك الوقت بتخصيص الأراضي للشركات وقدر حجم الاستثمار في المرحلة الأولي بـ‏2‏ مليار دولار للمنطقة العاجلة ولكن الشركات العالمية القادمة كانت تريد إعفاء ضريبيا في الفترة الأولي من العمل ونتيجة عدم وجود أب شرعي أو جهة مستقلة ترعي الوادي فقد تجمد المشروع ولم تجتمع لجنة وادي التكنولوجيا منذ عدة سنوات بالرغم من إقامة البنية الأساسية ومعرض للمنتجات في المنطقة النموذجية بالمنطقة العاجلة من الوادي‏,‏ مشيرا إلي أنه كان يمكن للاقتصاد المصري توفير مليارات الدولارات إذا تم انجاز هذا المشروع طبقا للجدول الزمني المقرر له مع وجود هذه الشركات العالمية وإقبالها علي العمل في مصر خاصة في ظل وجود الأيدي العاملة الخبيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات‏.‏
وعلي سبيل المثال كان يمكن إنتاج أجهزة التليفونات المحمولة في إحدي شركات الوادي وتوفير أكثر من‏12‏ مليار دولار ثمن استيراد هذه الأجهزة من الخارج‏.‏

مجتمع المعرفة
ويري الدكتور محمد عبدالفتاح رئيس إحدي جمعيات التنمية التكنولوجية والبشرية أن تعثر العمل بوادي التكنولوجيا يرجع إلي عدة أسباب منها عدم وجود دعم سياسي أو جهاز إداري قوي لتلبية احتياجات الوادي فضلا عن الإجراءات الروتينية العقيمة‏..‏ وبالرغم من أن وادي التكنولوجيا يعد إحدي آليات إقامة مجمع تكنولوجيا المعلومات كمشروع قومي لا بديل له للتنمية الشاملة وخلق فرص عمل لشباب الخريجين وتحويل سيناء إلي مدينة تكنولوجية صناعية كبري مثل سنغافورة‏,‏ ويضيف أن الجمعية بصدد إنشاء جامعة تكنولوجية بالوادي تحت مسمي الجامعة المصرية للتكنولوجيا وتهدف إلي إعداد كوادر متخصصة في تنكولوجيا المعلومات والاتصالات‏,‏ وفي الوقت نفسه لتكوين جيل للنهوض بمسئوليات البحث العلمي حيث إن التعليم العالي هو قاطرة التنمية في المجتمعات ويرتبط مدي تقدم المجتمع بمدي تقدم كفاءة التعليم العالي فيه‏.‏ ومدي ارتباطه باحتياجات المجتمع الذي تغيرت احتياجاته طبقا لتغير متطلبات سوق العمل‏.‏
ويعد مشروع الجامعة بمثابة قلب الوادي الذي سيؤدي إلي إحياء هذا المشروع من جديد وتسمح للشركات العالمية بالتقدم للعمل بالوادي الذي يحتل موقعا استراتيجيا للغاية وقدرت تكاليف تعميره بـ‏13‏ مليار جنيه مشيرا إلي أن الجامعة المزمع اقامتها بالوادي ستتكلف حوالي‏100‏ مليون جنيه من تبرعات ومساهمات الجهات المانحة من الجمعيات والمؤسسات‏,‏ والأهالي وستضم كليات إعلام الكتروني وهندسة برمجيات واتصالات وميكنة زراعية لتخريج أجيال قادرة علي زراعة سيناء‏,‏ وتعمير صحاريها بصورة تكنولوجية متفوقة‏.‏

الإعفاء الضريبي
أما الدكتور حسين الخولي رئيس إحدي شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فيروي قصة الشركة مع الوادي حيث بادرت الشركة عام‏1996‏ بحجز أرض لبناء مصانع للتكنولوجيا المتقدمة بأرض الوادي وكانت‏3‏ مصانع هي‏:‏ مصنع للأقمار الصناعية‏,‏ وآخر للسنترالات‏,‏ والثالث للكروت الذكية‏,‏ ولكن الشركة فوجئت بعدم اعتبار المنطقة من المناطق العمرانية الجديدة والتي يطبق عليها الإعفاء الضريبي لمدة‏20‏ عاما مثل مناطق الصعيد وبالرغم من أن الوادي كان من المشروعات الواعدة إلا أننا امام تجمد العمل به‏,‏ قمنا بإنشاء المصانع الثلاثة في مدينة‏6‏ أكتوبر‏..‏ أما وقد تم اعتبار الوادي هذا العام من المجتمعات العمرانية الجديدة وبالتالي تمتعه بالإعفاء الضريبي لمدة‏10‏ سنوات فإننا بصدد إنشاء بعض المشروعات ذات التكنولوجيا المتقدمة في الوادي وأيضا مد يد المساعدة وتقديم المعونات المالية للجامعة الجديدة مثلما دعمنا الجامعة الفرنسية من قبل‏..‏ هذا بالرغم من أنه كان من المنتظر أن يحظي الوادي بإعفاء‏20‏ عاما اسوة بالمناطق الصناعية الجديدة بالصعيد‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~