تحقيقات

42408‏السنة 126-العدد2003يناير15‏12 من ذى القعدة 1423 هـالأربعاء

المدرسة الشاملة بوابة التطوير

تحقيق: فاطمة محمود مهدي
ضرورة رفع مستوى خريج التعليم الفنى ليستطيع التعامل مع الاحتياجات المتغيرة فى سوق العمل
أفكار كثيرة مطروحة حول تطوير التعليم الفني خلال المرحلة القادمة فهناك أكثر من مليونين و‏130‏ ألف طالب ينتشرون في‏1743‏ مدرسة فنية سوف يستفيدون من هذا التطوير في رفع مهاراتهم الفردية ومستوياتهم العلمية لمواجهة التحديات الجديدة في سوق العمل‏.‏
وتأتي المدرسة الشاملة علي رأس أولويات التطوير في السنوات المقبلة بحيث يتاح للطالب فيها فرصة الحركة الإنسيابية بين التعليم العام والفني‏.‏

يقول الدكتور حسين كامل بهاء الدين ـ وزير التربية والتعليم ـ إن التعليم الفني يمر في الفترة الحالية بمرحلة تطوير شاملة تشمل المناهج الدراسية والمدارس الفنية وتجهيزها بالإمكانات المطلوبة وتأهيل الطلاب وتدريب المدرسين وستشمل خطة التطوير نقلة كبيرة في مستوي التعليم الفني‏,‏ وستؤدي إلي تحقيق التوازن للعملية التعليمية بحيث تصبح نسبة التعليم الفني متعادلة مع التعليم الثانوي العام كلاهما‏50%‏ وبذلك نضمن تخريج طلاب علي مستوي علمي عال ومؤهلين بقدرات ومهارات تمكنهم من الحصول علي فرصة عمل في سوق العمل في الداخل والخارج والبعد عن مشاكل البطالة ومن خلال هذا الإطار تتبني الوزارة تطوير‏750‏ مدرسة فنية خلال الخمس سنوات القادمة وستشمل خطة التطوير إنفاق‏5000‏ جنيه في العام الدراسي علي الطالب لتأهيله للكمبيوتر ومعامل لغات علي أحدث مستوي ولكافة التجهيزات والمعدات والآلات المطلوبة لكل تخصص وهذه الإجراءات من شأنها إعادة الوضع الصحيح للتعليم الفني وتغيير نظرة المجتمع لخريجي المدارس الفنية‏.‏
وفي إطار التطوير سيتم تحويل‏315‏ مدرسة تجارية الي مدرسة ثانوية عامة وذلك لأن الإحصائيات أثبتت أن أكبر نسبة للبطالة من خريجي التعليم الفني هم خريجو الدبلومات الفنية التجارية‏.‏
حمدى الجندى
أما بالنسبة للتخصصات الفنية فهناك تطوير لنوعية التخصصات التي يدرسها الطلاب والتطوير يعتمد علي حاجة سوق العمل ويواكب المناهج الدراسية العالمية وهناك تخصصات جديدة تم إدخالها بالفعل ضمن المناهج الدراسية مثل ترميم الآثار وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب‏.‏
ويؤكد وزير التربية والتعليم أن هناك خطة للتوسع في تطبيق نظام التعليم المزدوج بعد أن ثبت نجاحه من خلال مشروع مبارك ـ كول لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر والذي بدأ في عام‏1995‏ ووصل عدد الخريجين من البرنامج كعمال مهرة حتي الآن‏3400‏ طالب أما عدد الطلبة الدارسين في البرنامج فقد بلغ‏8400‏ طالب وعدد المدارس المشاركة‏38‏ مدرسة وإجمالي عدد المصانع المشاركة في البرنامج‏800‏ مصنع وعدد شركات المقاولات المشاركة في البرنامج‏280‏ شركة‏,‏ وذلك في‏22‏ مدينة منتشرة في محافظات الجمهورية‏.‏

ويعتبر الجانب الألماني أن مشروع مبارك كول هو انجح مشروع تعليم فني يتم خارج ألمانيا ولذلك تم التعاون والمساهمات الألمانية إلي عام‏2004‏ كما تمت إضافة مبلغ‏12‏ مليون مارك لإجمالي المساهمات بالإضافة إلي زيادة عدد الدورات التدريبية في ألمانيا والخبراء الألمان المشاركين في البرنامج‏.‏
ومن مؤشرات نجاح نظام التعليم المزدوج أن معظم خريجي برنامج مبارك ـ كول حصلوا علي فرص عمل قبل تخرجهم وذلك لثقة أصحاب الأعمال في مهاراتهم وكفاءتهم والمؤشر الثاني هو تمويل القطاع الخاص لمشروعات مبارك كول لاقتناعه بنجاح المشروع وتوفيره للعمالة الماهرة التي يحتاج إليها أصحاب الأعمال والمشروعات
مصطفى ماهر
‏ مراحل
ويري الدكتور حسين كامل بهاء الدين ـ أن الخطط الموضوعية لتطوير التعليم الفني ستتم علي مراحل وعلي أسس علمية ومنهجية وذلك لما يتطلبه التطوير من توفير تكاليف مادية تفوق تطوير مدارس الثانوي العام بعشرة أضعاف‏,‏ وذلك يرجع للتجهيزات والمعامل والورش والخامات المستغلة وتوفير الخبرات والمدربين والمتخصصين‏,‏ وذلك يستغرق فترة زمنية حتي يتم الارتقاء بمستوي التعليم الفني ولايحدث ماحدث من قبل في تحويل نسبة‏65%‏ من أبنائنا إلي التعليم الفني وذلك للحد من الإقبال علي التعليم الجامعي دون تجهيز البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب أعداد هؤلاء الطلبة والإمكانات اللازمة لخدمة العملية التعليمية وهو ما أدي الي انحدار مستوي طالب التعليم الفني‏,‏ وافتقاده التدريب العملي وهذا مانقوم بمعالجته حاليا من خلال تنفيذ خطط التطوير‏.‏

تطوير المناهج والمحتوي الفني
وعن مضمون خطة تطوير التعليم الفني تقول الدكتورة نادية جمال الدين مدير المركز القومي للبحوث التربوية ـ يجب إزالة الفروق بين مستوي خريجي التعليم الثانوي العام والتعليم الفني‏,‏ كما يجب مراجعة المحتوي الفني لكل تخصص من تخصصات التعليم الفني وذلك ليتحقق مبدأ تكافؤ الفرص للطلاب ولايضار طالب من التحاقه بالتعليم الفني بل يمكنه الإستمرار في مراحل التعليم لان التعليم المستمر هو الصيغة المقبولة في عالمنا المعاصر ومن خلال تطوير التعليم الفني لن ينظر إليه علي أنه تعليم من الدرجة الثانية ولكن مجري تحويلي للتعليم الجامعي‏.‏
وتحويل عدد من المدارس الفنية ـ‏315‏ مدرسة تجارية ـ إلي مدارس ثانوي عام وذلك لأن هذه النوعية كانت مقبولة في الستينات من القرن الماضي ولكن القرن الجديد يتطلب نوعية مختلفة من الخريجين وهذا التحويل يعد ضمن خطط تطوير المدارس الفنية التي سيعاد النظر في مقرراتها من حيث العدد والمحتوي كما تتضمن برامج تدريب وإعادة تأهيل لمديري هذه المدارس وللإداريين وكذلك هيئة التدريس وسوف يراعي اعداد برامج تدريب مناسبة لكل تخصص فني حتي تكتمل منظومة التطوير التي تشمل الطالب والمدرسة والمنهج والمدرس‏.‏

ويقول المهندس حمدي الجندي ـ مدير الإدارة المركزية للتعليم الفني بوزارة التربية والتعليم أن التعليم الفني يهدف إلي اكساب الفرد قدرا من الثقافة والمعلومات الفنية والمهارات العملية من خلال التدريب التطبيقي وذلك لإعداد القوي العاملة الفنية المدربة للعمل في أحد المجالات الصناعية أو الزراعية أو التجارية ويعمل التعليم الفني علي تأهيل الطلاب ليتمكنوا بعد تخرجهم من إستمرارية السعي لرفع مستواهم العلمي والمهني والإرتقاء بالمستوي المهاري في مجالات العمل التخصصية بالإضافة إلي المساهمة في الانتاج القومي عن طريق تحويل المدارس الفنية إلي وحدات انتاجية تعليمية تعمل في نطاق إطار مشروع رأس المال بها للمساهمة الفعلية في تنفيذ خطط التنمية‏.‏
ولقد أصبح تطوير التعليم الثانوي الفني والمهني في مصر مطلبا حتميا حتي يواكب التطورات الحديثة في مختلف المجالات وحتي يستطيع خريجو المدارس الفنية أن يكونوا بحق كوادر ماهرة قادرة علي القيام بدورها في المساهمة في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية بالكفاءة المطلوبة ومن ثم فإن الأمر يقتضي الاهتمام بالتطوير المستمر في جميع نواحي العملية التعليمية وأركانها الأساسية‏.‏

رؤية جديدة
نصت المادة‏34‏ من قانون التعليم رقم‏139‏ لسنة‏1981‏ والمعدل بالقانون رقم‏233‏ لسنة‏1989‏ علي أنه للمدارس الفنية أن تقوم بمشروعات إنتاجية ذات صلة بتخصصها ويتم تمويل هذه المشروعات وإدارتها ومحاسبتها وفقا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التعليم ويهدف مشروع رأس المال الدائم إلي تحقيق رفع الأداء التعليمي للطلاب عن طريق مزيدا من التدريبات العملية وإكساب المدرسين مزيد من الخبرات والاستفادة من القوي البشرية والإمكانات الآلية بمدارس التعليم الفني في المساهمة في خطة الإنتاج بالدولة لصالح الاقتصاد القومي وإمتصاص النشاط الطلابي في أوقات الفراغ والعطلات بالإضافة إلي زيادة دخل الطلبة والمدرسين عن طريق اثابتهم عن أعمالهم بقدرات إنتاجهم ولتنمية هذه المشروعات يجوز للوحدات المحلية وقطاعات الإنتاج أن تستفيد من إمكانات هذه المدارس في رفع المستوي المهني لأصحاب المهن والحرف للعمال في دائرة المحافظات

التعليم المزدوج
ويضيف رئيس قطاع التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم أن هناك خطة للتوسع في نظام التعليم المزدوج ويشمل ذلك تطوير‏750‏ مدرسة صناعية يتم تطويرها طبقا لنظـام مبارك ـ كول وهناك تنسيق بين المحافظين علي معرفة مدي إمكانية تطبيق نظام التعليم المزدوج في محافظاتهم ومعرفة احتياجات سوق العمل بكل محافظة وطلبات أصحاب الأعمال من خلال نشر وعي التعليم المزدوج بالنسبة للمستثمرين والتعليم المزدوج يطبق في مصر منذ الستينات وهناك عدة إتفاقيات مع الهيئات والوزارات التي تتعاون فيها وزارة التربية والتعليم وهذه الجهات في تطبيق التعليم والتدريب المزدوج ويصل عدد هذه الجهات إلي حوالي‏13‏ جهة وتندرج تحتها عدة مجالات للتعاون ومنها علي سبيل المثال التعاون مع وزارة الدفاع ووزارة الإنتاج الحربي‏(99)‏ ووزارة البترول ووزارة الصناعة والزراعة وتم إنشاء مدارس عالية التخصص مثل مدرستي تكنولوجيا البترول في رأس غارب ومرسي مطروح ومدرسة ترميم الآثار بمدينة نصر ومدرسة تكنولوجيا المعلومات وغيرها من المدارس المتخصصة والتوسع في تطبيق نظام التعليم المزدوج سيتم من خلال إنشاء إدارة عامة تختص بهذه النوعية من التعليم ترتبط بإتفاقيات مع الجهات المستفيدة من خريجي
المدارس الفنية وذلك للإستفادة من وحداتهما الإنتاجية والخدمية في التدريب العملي للطلاب‏.‏
ولقد تم التوصل الي عقد إتفاق مع الجانب الفرنسي علي تنفيذ برنامج تعليم مزدوج علي غرار برنامج مبارك كول وتم الإتفاق بداية علي ثلاثة مجالات هي صيانة السيارات وصيانة الآثار ومجال السياحة الفندقية

برنامج مبارك ـ كول
وعن أسباب نجاح برنامج مبارك ـ كول والخطط المستقبلية لتطويره يقول اللواء مهندس علي أحمد سيد ـ مدير وحدة تنفيذ مشروع مبارك ـ كول أن تنمية الموارد البشرية تعتبر من أهم مجالات الإستثمار وأكثرها فائدة ونفعا للمجتمعات الإنسانية ويعتبر التعليم هو حجر الزاوية في هذا الإستثمار لذلك اتبعت وزارة التربية والتعليم منهج سياسة الإنفتاح علي الدول المتقدمة تتعاون معها من خلال تبادل الخبرات ومن خلال الدعم الفني الذي تقدمه هذه الدول علي شكل خبرات استشارية وبرامج تدريبية ذات مستوي عال ومناهج تعليمية وتثقيفية مصممة وفقا لأحدث ماتوصل إليه العلم الحديث والتكنولوجيا المتطورة ودراسات تسويقية للمشروعات التعليمية وربط هذه المشروعات بسوق العمل وإحتياجات هذه السوق سواء كانت محلية أو خارجية وعلي هذا الأساس خرجت مبادرة مبارك ـ كول لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني إلي حيز التنفيذ وكانت البداية في مدينة العاشر من رمضان في سبتمبر‏1995‏ ويهدف هذا البرنامج في مجمله إلي توفير طبقة من العمالة الفنية المدربة تدريبا عمليا وعلميا علي وسائل الإنتاج والتكنولوجيا الحديثة المتقدمة بما يتماشي مع إحتياجات المصانع والمجالات الإقتصادية الأخري وسوق العمل عموما مما يتيح فرص عمل مؤكدة للشباب سواء داخل مصر أو خارجها ويؤدي إلي رفع كفاءة وإنتاجية المنتج المصري لمواجهة المنافسة العالمية

ويقوم نظام التعليم المهني المزدوج علي أساس الدراسة النظرية لمدة يومين في إحدي المدارس الثانوية الفنية وأربعة أيام تدريب عمل في المصانع والشركات أو مايعادل ذلك من تعليم وتدريب جميع وتستمر الدراسة ثلاث سنوات يحصل بعدها الخريج علي دبلوم التعليم الفني طبقا للنظام المزدوج بالإضافة إلي شهادة محلية من جمعية المستثمرين أو جهة التدريب العملي كما يمنح الطالب المتدرب مكافأة شهرية خلال فترة الدراسة ويتمتع المتدرب بنظام التأمين عليه ضد الحوادث أثناء التدريب‏.‏
ونتيجة لنجاح برنامج مبارك ـ كول تم التوسع في حجم المساهمات الألمانية وسوف تصل إلي‏46‏ مليون مارك ألماني حتي عام‏2004‏ بالإضافة إلي زيادة حجم التعاون مع الوزارات والهيئات الأخري وكذلك جمعيات المستثمرين ورجال الأعمال والاتحادات الصناعية ولقد تم تنفيذ البرنامج في‏22‏ موقعا يمتد من جنوب مصر إلي شمالها وبلغ عدد المدارس المشاركة‏38‏ مدرسة وتم تخريج حوالي‏3400‏ طالب وطالبة حتي الآن ووصل عدد المهن التي يتم التدريب عليها حتي الآن‏18‏ مهنة وسيتم إدخال مهن جديدة طبقا لحاجة السوق ومطالب رجال الأعمال ومن هذه المهن التبريد والتكييف وتشغيل الأخشاب ومجال تكنولوجيا المعلومات‏.‏
ويري اللواء مهندس علي احمد سيد ـ ان أبرز خطوات تطوير البرنامج هي انشاء ادارة مركزية مستقلة لبرنامج مبارك ـ كول بوزارة التربية والتعليم تتبع الوزير مباشرة لتفادي الروتين الاداري والمعوقات والإستفادة من الخبرات المكتسبة من برنامج ـ كول في تحديث وتطوير المدارس الثانوية الفنية

التعليم الزراعي ومشروع رأس المال
ويقول المهندس ناصف أمام ناصف ـ مدير عام الادارة العامة للتعليم الزراعي ـ هناك عدة أنواع من المدارس الزراعية فهناك‏111‏ مدرسة زراعية نظام‏3‏ سنوات منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية وهناك مدرستان نظام خمس سنوات ومدرسة مهنية ومدرستان ضمن نظام مبارك ـ كول وتتميز المدارس الزراعية عن غيرها من المدارس الفنية بإرتباطها بالبيئة المحيطة ولذلك فإن نوعية التخصص يتم تحديدها حسب طبيعة المكان فالبيئة الصحراوية يتم إنشاء مدارس فنية زراعية لإستصلاح الأراضي والميكنة الزراعية بها ومدارس المدن تتخصص في الإنتاج الغذائي والعجائن والمخبوزات ومدارس الريف تركز علي مجال الانتاج الحيواني وفي المدن الساحلية تتخصص في الانتاج السمكي‏.‏
وإنشاء مدارس زراعية يحتاج إلي تكلفة عالية نظرا لطبيعة الدراسة فالمبني المدرسي يختلف عن المدارس التقليدية ويجب أن يضم عدة مرافق زراعية وهناك نماذج موضوعية للمدارس الزراعية وقوانين منظمة فيجب ألا تقل مساحة المبني بالمرافق عن‏5‏ فدادين والمزرعة التي يتم إلحاقها بالمدرسة تحدد حسب عدد فصول المدرسة فكل‏33‏ فصلا يقابلها‏70‏ فدانا وهذه القواعد هي التي تحكم التوسع في إنشاء المدارس الزراعية لأن المساحات المطلوبة غير متاحة في كل المحافظات كما أنها تتطلب توفير مصدر مياه للري والشرب وشبكة كهرباء وان تكون المدرسة مقامة بالقرب من الطرق الرئيسية حتي يسهل الوصول إليها وتخدم منطقة يتوفر بها عدد كاف من طلاب التعليم الأساسي‏.‏
تقوم المدارس الزراعية بالتركيز علي رفع المستوي المهاري للطلاب وإكسابهم الخبرة والمعرفة لتأهيلهم لتنمية مشروع صغير والبعد عن عناء إنتظار الوظيفة بمشروع صغير يخدمه ويفيد البيئة وإمداد سوق العمل بالتخصصات المتميزة التي تتماشي مع السياسة العامة وتنمية المجتمع ولذلك فهناك حركة تطوير تشهدها المدارس الفنية الزراعية فلقد تم تجهيز بعض المدارس بأحدث الأجهزة والمعدات وأصبح مستواها يفوق بعض كليات الزراعة ومن هذه المدارس مدرسة أبنوب بمحافظة أسيوط ومدرسة الفنارة بالاسماعيلية وكوم دميس بكفر الشيخ‏,‏ وبني عبيد بالدقهلية‏.‏ كما تم ادخال تخصصات جديدة في التعليم الزراعي فوصل عدد الشعب بالمدارس الثانوية الفنية الزراعية نظام‏3‏ سنوات‏6‏ شعب كما تم تطوير نظام المدارس المهنية واستحداث تخصصات جديدة لم يسبق تطبيقها مثل الصحة البيطرية وتربية النحل ومكافحة الآفات والألبان والتصنيع الغذائي والبستنة وبالنسبة للمدارس الفنية نظام الخمس سنوات فتضم نوعية متقدمة من التخصص مثل المدرسة الفنية الزراعية للتصنيع الغذائي بمسطرد‏,‏ ومدرسة الاستصلاح والميكنة الزراعية بالإسماعيلية ومع هذا التطور زادت أعداد طلاب التعليم الزراعي فوصل عددهم هذا العام إلي حوالي‏226‏ ألف طالب وطالبة‏.‏

ويضيف المهندس ناصف إمام ناصف ـ ان عدد المدارس الزراعية المشتركة في مشروع رأسمال المدرسة المنتجة يبلغ‏99‏ مدرسة ورأس مال المشروع‏17‏ مليون جنيه ولقد حققت هذه المدارس أرباحا بلغت‏7‏ ملايين جنيه ويتم العمل في هذه المشروعات من خلال الخطة الموضوعة التي تنفذ من خلال المناهج الدراسية وتقوم بعض المدارس بالتعاقد علي توريد منتجاتها للمستشفيات والمدن الجامعية وغيرها من الجهات ويعتبر مشروع رأس المال هو الاستغلال الأمثل للمرافق الزراعية بالمدرسة‏,‏ كما يرفع المستوي المهاري لأداء الطلاب واكساب المدرسين المزيد من الخبرات كما يساهم في رفع مستوي الدخل من خلال العائد المادي الذي يقسم علي إدارة المدرسة وهيئة التدريس والطلاب بنسب محددة‏.‏
وهناك خطة مقترحة لتطوير المدارس الزراعية تضم المقررات والمناهج الدراسية خاصة لنظام الثلاث سنوات واستحداث تخصصات جديدة مثل تكنولوجيا الحبوب والعجائن ومعالجة المخلفات وتحلية المياه والاقتصاد المنزلي والتنمية الريفية‏(‏ للفتيات‏)‏ وذلك التطوير يساهم في تطوير العمالة الزراعية‏.‏

التعليم الفني الصناعي
وعن التعليم الفني الصناعي ـ يقول المهندس مصطفي ماهر إبراهيم مدير عام الادارة العامة للتعليم الصناعي ـ ان التعليم الصناعي يشهد خطة تطوير مرحلي تضم الخطط والمناهج والمعلم والمباني المدرسية والتجهيزات وقواعد الإلتحاق وسيتم تطوير‏564‏ مدرسة خلال السنوات الخمس القادمة ولقد ارتفع معدل الإقبال علي الإلتحاق بالمدارس الفنية الصناعية في الفترة الأخيرة حتي وصل مجموع القبول ببعض المحافظات إلي‏240‏ من درجة والحاصلين علي شهادة الإعدادية وذلك يرجع إلي ارتفاع مستوي المدارس الصناعية وتوفر تخصصات فنية عديدة تتناسب واحتياجات سوق العمل بالإضافة إلي التوسع في تطبيق برنامج مبارك ـ كول في المدارس الصناعية والتطوير في المناهج الذي أشرف عليه خبراء وموجهون متخصصون وأساتذة في كليات الهندسة حتي أن هناك عددا كبيرا من الكتب التي يتم دراستها في نظام المدارس الخمس سنوات يتم تدريسها في كليات الهندسة وهذا من شأنه تنمية مهارات الطلاب وتوفير فرص الحصول علي فرص العمل
ولقد تم عقد عدة إتفاقيات مع الهيئات والوزارات ورجال الأعمال وجمعيات المستثمرين من أجل التوسع في نظام التعليم المزدوج في جميع المحافظات لتخريج عمال مهرة يساهمون في خطط التنمية‏.‏

وعن اتهام خريجي المدارس الفنية بأنهم يشكلون أكبر نسبة للبطالة لعدم تأهيلهم بالشكل المطلوب فهذا الإتهام غير صحيح لأن البطالة ترجع لعدم توافر العدد الكافي من فرص العمل وليس لعدم كفاءة الخريجين لأن التعليم الفني مهمته تخريج طالب مدرب علي أساس تكنولوجي أما بالنسبة للتخصصات الدقيقة داخل منظومة العمل فالتدريب عليها يكون في موقع العمل نفسه سواء المصنع والمنشأة‏.‏
ويؤكد المهندس مصطفي ماهر إبراهيم ـ أن هناك حوالي مليون طالب في المدارس الفنية الصناعية بإختلاف أنواعها سواء نظام الثلاث سنوات وعددها‏508‏ مدارس أو نظام الخمس سنوات وعددها‏31‏ مدرسة أو المدارس المهنية وعددها‏251‏ مدرسة ومدارس مبارك ـ كول وعددها‏35‏ مدرسة وتضم‏12‏ تخصصا جديدا بينما تضم مدارس نظام الثلاث سنوات‏43‏ تخصصا نوعيا لخدمة الشركات والوزارات وسيتم تطويرها بحيث يتخرج الطالب ومستواه العلمي يتساوي مع طالب المعاهد والجامعات ومؤهل لشغل وظيفة بالسوق المحلية والدولية‏.‏ أما المدارس نظام الخمس سنوات فلقد شهدت تطورا كبيرا في نوعية التخصصات‏,‏ من أهمها تخصص تكنولوجيا البترول في محافظة البحر الأحمر وتكنولوجيا المعلومات في محافظة الإسماعيلية وصيانة الأجهزة بالعاشر من رمضان‏,‏ ومدرسة تكنولوجيا الصيانة في مدينة نصر وخريجو هذه المدارس سيكونون علي درجة عالية من الكفاءة والمهارة‏.‏

وبالنسبة للخطة المستقبلية لتطوير التعليم الصناعي هناك دراسات تتم مع الدول الأوروبية المانحة لتأهيل طلاب المدارس الفنية علي أحدث التقنيات والمناهج العالمية حتي تتساوي مستويات التأهيل والمعدلات مع مستوي الخريجين في المدارس الفنية بهذه الدول وسيتم وضع معدلات ومواصفات قياسية للخريج بالتنسيق مع اتحاد الصناعات

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية