|
|
يعتقد خبراء التربية والتعليم أنهم يجعل الثانوية العامة ثلاث سنوات إنما يقسمون مشكلتها وعبئها علي العدد3 والحقيقة أنهم يضربون هذا العبء الذي يعاني منه الناس في العدد3, والواقع أن أضرار نظام الثانوية العامة في مصر قد إمتدت بالفعل إلي المراحل السابقة لها حتي المرحلة الابتدائية وإلي المرحلة التالية في الجامعة بإمتداد آفة الدروس الخصوصية علي الجانبين, فأهالي التلاميذ حريصون علي استعداد أولادهم لمحنة المجموع المرتفع في الثانوية منذ المرحلة الابتدائية, وبعد الانتهاء من محنة الثانوية بالمجموع العالي وانفتاح أبواب الجامعة يكون الطالب أشبه بمدمن الدروس الخصوصية لأنه لايستطيع الاعتماد علي نفسه في التحصيل العلمي ومن هنا عانت الجامعات وتعاني من تسرب آفة هذه الدروس إليه. والحل للخروج من هذا المأزق سهل جدا وهو أن نتبع نفس النظام الذي يتبعه العالم باس شرقا وغربا وهوتقدم الناجح في الثانوية العامة إلي الكلية التي تعقد له إمتحانا يكشف عن قدراته علي تلقي موادها العلمية.. مسألة بسيطة جدا وسهلة جدا لكن المشكلة الكبري هي أنه أصبح هناك مستفيدون كبار من بقاء هذا النظام الذي نتبعه في مصر هو نظام المجموع باعتباره المفتاح ال وحيد لدخول الكلية المطلوبة. ومعني ذلك أن من أقوم أنا وغيري من أساتذة كليات التربية وغير كليات التربية متخريجهم كمدرسين هم الذين يحددون مصائر أبنائنا من خلال قيامهم بتقدير الدرجات في الظروف التي تعرفها وهي مطابقة الاجابة لما في الكتب أي إعتماد الحفظ الآلي للمعلومات وطرق حل المسائل. وهذه هي المصيبة الكبري في صياغة مواطن بلا شخصية مستقلة ولاقدرة علي الابداع مطلقا وظني أن الآفة قد استفحلت وامتدت جذورها إلي درجة يصعب أحتثاتها إلا بقرار تاريخي شجاع بإلغاء نظام المجموع مقياسا لدخول الجامعة!
د. صلاح عيد عميد كلية التربية جامعة قناة السويس سابقا |
|
|
|
|
|