|
|
تابع الناس باهتمام كبير اجتماعات السيد الرئيس مع بعض قيادات الحزب الوطني الحاكم لتطوير حزب الأغلبية بالفعل لا بالشعارات وتفعيل دوره وكيانه في الشارع المصري.. واهتمام الناس نابع من أن هذا التطوير كان مطلوبا وبإلحاح ليس فقط لأن الحزب الوطني هو حزب الأغلبية ولكن لأنه يشارك في رسم السياسة الوطنية خصوصا الداخلية وبالتالي هو يمس عصب كل مصري ويشارك بآرائه وتقاريره في التوجهات المطلوبة للتعامل مع مشاكل الناس وهموم الجماهير وأيضا آمالهم وتطلعاتهم للمستقبل..
وبصراحة فإن أغلب الناس لا يشعرون بالرضا عن أداء الأحزاب في مصر عموما, وتوجهات بعض قياداتها التي ثبتت طويلا في مواقعها التي آثر البعض منها ــ للأسف ــ عدم التطوير والتجديد مما أصاب قواعد الحزب الحاكم خصوصا بالجمود والتراجع من جهة وعزوف الناشطين والاصلاحيين من المثقفين والمفكرين والعلماء وأصحاب الخبرات من هذا الشعب وخصوصا الشباب من جهة أخري عن المشاركة الحقيقية المطلوبة حرصا منهم وحفظا لماء الوجه أحيانا من بعض الممارسات, أو يأسا وترفعا عن الخوض في دهاليز الانحناء والالتواء أحيانا أخري.. خصوصا وقد خضعت معايير الانتقاء من بعض القيادات وعلي مختلف المستويات الهيكلية لما يشوبها ويسيء الي مسيرة الحزب وجماهيريته, والأمثلة ليست قليلة مما حدث من تجاوزات في الانتقاء مما يبعدنا عن مقولة انها استثناءات بسيطة ومحتملة. لقد مس الرئيس في اجتماعاته مع الأمانة العامة للحزب الكبير وجدان الشعب عندما أكد أن الحزب الوطني ملك للجماهير ولكل المصريين وليس مقصورا علي فئة معينة وشخوص بعينها قد يتصورون انهم الحزب وأن دورهم لا غني عنه ولا بديل له..
وتفاءل الناس بتوجيهات الرئيس الي التحديث وتفعيل الطاقات الكامنة والمهمشة في الحزب من أجل تأكيد مسيرته ومن أجل الدفع بدماء جديدة وشابة الي شرايين الحزب الكبير وأن الطريق يتسع لكل المهارات والكفاءات السياسية الوطنية في البلاد دون تعويق وتجاهل لأصحاب الرأي الصادق والفكر المتزن والحكيم.. ومن المؤكد ان ما يحدث الآن من تطوير وتجديد في مسيرة الحزب الوطني والتي تجمع بين خبرة القدامي من المخلصين وطاقة الشباب الطموح والوطنية ستكون دافعا قويا لباقي الأحزاب المصرية الجادة لتطوير خطواتها وتعديل مسارها من أجل عمل وطني مخلص ومجرد يشارك في مسيرة التنمية والتطوير من أجل مصر الحديثة والواعدة والناهضة بإذن الله العلي القدير..
*بعيدا عن السياسة: الحق ينام أحيانا لكنه أبدا لا يموت |
|
|
|
|
|