|
تحقيق: وجيه الصقار |
 |
الأمر المؤكد أن العسل فيه شفاء للناس, ولكن المشكلة أن البعض أستغل ذلك وبدأ في الترويج للعسل علي اعتبار أنه يعالج كل الامراض المزمن منها والمستعصي, وحتي عمليات التجميل المعقدة مثل شد الوجه أو تصغير وتكبير الثدي بدأت تدخل ضمن قائمة العلاج بالعسل. صحيح أن للغسل فوائد كثيرة لاينكرها أحد لكن تعميم العلاج به علي هذا النطاق الواسع والفضفاض يمكن أن يؤدي إلي انتكاسة طبية للمرضي ويؤدي إلي خداع المرضي وتدهور صحتهم خاصة في حالة امراض السكر والكبد وغيرهما من الأمراض المزمنة.
هذا ماأكده كبار أساتذة الطب فيقول الدكتور محمد رفعت الجوهري استاذ الباطنة بجامعة الأزهر: إن عسل النحل لايمكن أن يكون علاجا بديلا فإذا كانت الاعلانات تقول إنه يعالج مرض السكر فالعكس هوالصحيح فقد يساعد في تدهور الحالة ولكن الاعتدال في تناوله يجعل الانسان يحصل علي نصف كمية السكر بسعرات أقل إذ إن ملعقتين منه تعطي نصف القيمة ويمكن أن يفيد مثلا في حدود10% علي الأكثر. كما لم يثبت أن للعسل تأثيرا علي أمراض الكبد., حتي إن هناك شكوكا حول فائدته للجروح لإن بهمادة سكرية تساعد علي نحمو البكتيريا. كما أنه لايمنع من التدخين وربما ترجع هذه العملية لعوامل نفسية واعتقادية وأن الاعتماد علي العسلوترك العلاج يمثل كارثة للمريض خاصة المصابين بالأمراض المزمنة وتتدهور صحته.
وقال: إن هناك تلاعبا في هذا الموضوع بستوجب تدخل الأجهزة المعنية بوزارة الصحة, إذ يتم التصريح باستيراد غذاء ثم يتم طرحه بالأسواق علي أنه دواء ومنها أنواع العسل, وأن هذا الأسلوب في الدعاية والبيع يقع تحت طائلة القانون, لأنه نصب وتحايل, ذلك لأن العسل مفيد بالفعل ولكنه لايرقي لدرجة العلاج الكامل مثله مثل الأعشاب التي لم تقنن في العلاج وقد تؤدي لكوارث صحية, وأن أحدا لايستطيع نفي فائدة عسل النحل في إعطاء سعرات حرارية لما فيه من جلوكوز وفيتامينات ومعادن وأملاح بنسبة تصل إلي20% والباقي يمثل ماء وأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال تداووا بالعسل والقرآن: فيه شفاء للناس وليس كل الشفاء وأن زمننا مختلف تماما مع تقدم الطب. أما الدكتور عبدالحميد أباظة رئيس هيئة المستشفيات التعليمية وأستاذ الكبد فيؤكد أن العسل الأبيض يكتسب أهميته من السكريات به وهي الغذاء الرئيسي للكبد, والعسل أنقي أنواع السكريات التي تساعد خلايا الكبد وتعوق الفاقد منها.. ولكن ذلك لايعني أنه علاج لأمراض الكبد وهو ليس له علاقة تماما بعلاج فيروس س ولم تثبت هذه الفكرة بعد التجارب. ويمكن اعطاء العسل لمريض الكبد المزمن علي أساس عدمتعارضه إذا كان المريض مصابا بمرض السكر ذلك لأن اعطاءه لمرضي السكر بدرجة أعلي يرفع مستواه في الدم ويسبب كارثة.
الرقابة |
 |
وأشار إلي ضرورة أن تقوم وزارة الزراعة بدورها في مراقبة أصحاب المناحل الذين يزعمون قدرة العسل علي العلاج بجهل ودون سند علمي. كما يجب أن تراقبهم وزارة الصحة وتستدعيهم لمناقشتهم, إذ إن القانون يحظر الاعلان عما يعالج الأمراض حتي ولو كان علاجا حقيقيا مصرحا به إلا إذاكان من المكونات الغذائية مثل الشامبو ولبن الأطفال. أما الإعلان عن علاج العسل لأمراض خطيرة فهذا بيع للوهم من جانب محلات تجارية فأين دور جمعية حماية المستهلك؟ حتي تجربة العلاج باللدغ عن طريق النحل لم تحقق أية نتائج إيجابية وتوقفت.
الأمراض الجلدية ويعترض الدكتور علي عبدالفتاح أستاذ الأمراض الجلدية ووزير الصحة سابقا, علي فكرة أن عسل النحل يعالج الامراض الجلدية أو أية أمراض, ذلك لأنه لا يمكن أن يعالج أمراض السمنة, والنحافة في وقت واحد. مثله مثل من يقول لك إنه يعمل في7 صناعات في نفس الوقت وأ علاج الأمراض الجلدية خاصة البهاق والصدفية لايمكن أن يتم بهذا الأسلوب البدائي, بجانب معامل وأبحاث عالمية, راقية ومتطورة تبحث عن الحلول العلمية وليس هناك منطق يقول نعالج كل شئ بالعسل, برغم اهميته لراحة الجسم, ويعالج موضعيا للحروق والقروح.
الضعف الجنسي وحول علاقة عسل النحل بالضعف الجنسي يؤكد الدكتور مدحت عامر أستاذ أمراض الذكورة بجامعة القاهرة أنه لاعلاقة للعسل بهذه الأمراض لأن هناك أسبابا كثيرة للضعف الجنسي وأن مايجري لايتعدي أن يكون دعاية بعيدة عن الرقابة, فالضعف الجنسي يرجع لأسباب نفسية أو عضوية, والأخيرة يكون سببها نقص تغذية الشرايين أو خللا بالهرمونات أو الإلتهاب في الأطراف العصبية أو لتسريب في الأوردة أوكسل في الأعضاء وغيرها, وكلها ليس لها علاقة بعسل النحل وقال: إن أمراض الضعف الجنسي ترتبط بالدورة الدموية والجهاز العصبي والتنفسي للإنسان وهذا يستوجب توعية المواطنين لفهم أسباب هذه الإصابات المرضية, والتصدي من جانب نقابة الأطباء ووزارة الصحة لايقاف هذا التدهور الفكري حول الطب والعاملين في مجاله. وعن علاقة عسل النحل بالتخسيس والنحافة وإمكانية علاجهما ومختلف مجالات التجميل يقول الدكتورعثمان فتحي عثمان أستاذ ورئيس قسم التجميل بطب الأزهر إن عسل النحل يمكن أن يؤدي لنتائج طيبة في بعض حالات العلاج مثل الجروح لما به من بروتينات وموانع للأكسدة وفيتامينات وثبت هذا منذ20 عاما ويدخل أيضا في بعض المجالات العلاجية للجلد ولكن لم تثبت فائدته في تكبير وتصغير الصدر أو إطالة الشعر وأن الاستفادة منه في بعض العمليات تتم بنسبة10 ـ15% فقط وفيما عدا ذلك فلم يتم التأكد من فائدته في حالات التجميل خاصة أن ذلك يخضع للبحث والتجريب العلمي.
وفي مواجهة لأحد أصحاب مراكز العسل المعلنة عن علاجاته قال: إنه يكفي أهذا العلاج ليست له أثار جانبية مع مافيه من مزايا وطرق منظمة ودقيقة في العلاج الخاص بالتجميل وبفيروس سي والأمراض الجلدية بأنواعها والضعف الجنسي اضافة لوجود جهاز لتكبير الصدر ودهانات, وأن هذه العلاجات تعتبر رخيصة الثمن وغير مكلفة للمواطن, وأنه بالنسبة للتجميل يوجد قناع للوجه لتغذية البشرة وإزالة الهالات السوداء بسعر35 جنيها لعبوة وزنها150 جراما وكذلك سويت لإزالة الشعر, وعلاج لمرض السكر سعره95 جنيها لكيلو العسل وهو بطئ في نتائجه نسبيا إلا أن غذاء الملكات يعطي نتائج أسرع وبسعر125 جنيها لنصف الكيلو ويتناول المريض ملعقة في الصباح وأخري في المساء قبل الأكل. وقال صاحب مركز العلاج بالعسل: إنه يستخدم أيضا في علاج أمراض الصدر والكحة والجيوب الأنفية باستخدام شمع العسل علي شكل لبان بسعر45 جنيها للكيلو.
كما أن المركز مستعد لتوصيل الطلبات للمنازل علي حساب المريص وأن هناك إقبالا شديدا وازدحاما علي منتجات عسل النحل في العلاج.
إمكانات طبية للعسل |
 | | د. رفعت الجوهرى ـ د. مدحت عامر ـ د. عثمان فتحى |
وبسؤاله عن مدي مشروعية الإعلان عن العسل علاجا للأمراض خاصة الخطيرة, قال صاحب المركز: إن لعسل النحل امكانات طبية هائلة منذ آلاف السنين وموجودة بمكتب الطب القديم والحديث فإذا كان المتخصصون يتجاهلونه لأسباب لديهم فلا يعني ذلك أنه لا يفيد في كثير من الأمراض. وفي لقاء آخر بأحد مراكز العلاج بالعسل حسب تعبير اصحابها قال صاحب المركز إن علاج فيروس سي يتم باستخدام عسل زهرة البارباريا3 مرات في اليوم لمدة شهر ونصف الشهر وبسعر450 جنيها للكمية التي تنقسم إلي18 برطمانا بكل منها50 جراما و هو يقلل نشاط الفيروس وهناك تصريح من وزارة الصحة بذلك. كما أنه يمكن العلاج من التدخين خلال15 يوما.
ولدي أحد المراكز المعلنة عن العلاج بالعسل التقينا بإحدي الفتيات التي أكدت وجود اقبال شديد علي العلاج بالعسل, حيث حصلت علي علاج لتخسيس إحدي قريباتها وأن هذا العلاج حسب مذكرة الايضاح تشمل3 مجموعات الأولي يكون العلاج لمدة15 يوما بسعر150 جنيها لخمسة كيلو جرامات, والثانية بسعر300 جنيه ولمدة25 يوما وينخفض الوزن13 كيلو جراما والثالثة ثمنها450 جنيها ويكون العلاج لمدة35 يوما والنتيجة الفعالة يكون نقص الوزن من18 ـ20 كيلو جراما, اضافة إلي بدلة للتخسيس. وأن هذا يعتبر أملا لبعض الناس ولذلك فإن هناك إقبالا شديدا بسبب ارتفاع نسبة المصابات والمصابين بالسمنة.
وفي حوار مع الدكتور عاصم عبدالناصر فاضل مدير الإدارة العامة للمؤسسات غير الحكومية والتراخيص الطبية أكد أن الادارة تمكنت من تحديد عناوين بعض الاماكن التي تعلن عن علاج الأمراض بالعسل, وتم التشديد علي مديري العلاج الحر بالمناطق التي تتبعها وتحرير بلاغات لتطبيق قانون مزاولة مهنة الطب البشري, حيث إن هذه النوعية من المراكز التي تعلن عن العلاج تقع تحت التجريم ويتم إغلاق المنشأة ولوحاتها, ومصادرة مابها ويستوي في ذلك من يزاول مهنة الطب من خلال نشرات أو لوحات أو لافتات أو وسيلة نشر تجعل المواطنين يعتقدون أن له حق مزاولة مهنة الطب وأنه بذلك يزاول مهنة الطب بدون ترخيص. أما الدكتور عبدالله ملوخية رئيس هيئة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة فيؤكد أن مثل هذه الأوضاع غير الطبية تحت السيطرة وأن هناك إجراءات تتم بخصوص الدخلاء علي مهنة الطب, وأن الهيئة أبلغت أخيرا عن تلك الحالات التي تتم النشر عنها التي تدعي علاجا لكل الأمراض بعسل النحل, وتم ابلاغ ادارة الصيدلة بالوزارة ومباحث التموين, ذلك لأن مجرد الإعلام عن أن دواء لعلاج أمراض محددة يخالف القانون وغير مسموح به. خاصة أن هذه الفئة من غير الأطباء لاتفهم أبعاد ما يحدث بعد إعلانهم من فقدان الثقة في الطب والبحث العلمي الطبي والذهاب وراء الأوهام التي تضر بال مريض ولا تفيده بل وتضيع فرصته وتزيد حالته سواءا. وأن هناك أسسا علمية في تسجيل العلاج حتي لو كان مكملا غذائيا, وذلك من خلال وزارة الصحة أو معهد التغذية. تعقيبا علي ضحايا النصب العقاري يريدون حلا المشروع قائم والتنفيذ مستمر طبقا للجدول الزمني.
بمناسبة ما نشر بالأهرام بتاريخ2002/8/29 تحت عنوان: ضحايا النصب العقاري يريدون حلا. جاءنا الرد التالي من المهندس/ عاطف عبدالفتاح عبدالرحمن رئيس مجلس إدارة شركة بيس لاند.
تتمثل حقائق الموضوع مويدة بمستنداتها فيما يلي: أولا: ان المشروع قد أقيم بناء علي ترخيص صادر من الهيئة العامة للتنمية السياحية ومودي صدور الترخيص استكمال المشروع لكامل الشروط والمواصفات القانونية.
ثانيا: أنه إذا كان قد تم تخصيص أرض المشروع في عام1998 من خلال موافقة الجهات الرسمية إلا أن استخراج التراخيص اللازمة للبدء في التنفيذ لم يتم إلا بعد الحصول علي الموافقات والتصاريخ الضرورية من الجهات المعنية, وبعد إتماما الرفع المساحي وعمل التصميمات الهندسية, وقد استغرق ذلك لمثل هذا المشروع مدة طويلة, وعلي هذا لم يصدر الترخيص ببداية التنفيذ إلا في شهر أكتوبر1999.
ثالثا: بمجرد صدور الترخيص ابتداء التنفيذ الفعلي.. وأعلنت الشركة في نفس الوقت عن فتح باب الحجز والتعاقد علي أساس مقدم10% وباقي الثمن يسدد علي أقساط.
رابعا: قطع المشروع بالفعل مرحلة كبيرة في التنفيذ, غير أن نسبة كبيرة من المتعاقدين لم يلتزموا بسداد الاقساط في مواعيدها مما اضطرنا إلي اتخاذ الاجراءات القضائية المعتادة في هذا الصدد.
خامسا: وبرغم ذلك فقد مضينا في التنفيذ الفعلي لإرساء الأساسات اللازمة لاقامة المنشآت والشاليهات من حفر, وإحلال تربة, وقواعد خرسانية, وأعمدة ومباني موجودة بالفعل علي أرض الواقع.
سادسا: بلغت تكاليف ما تم انشاؤه حتي الآن ما يجاوز المليونين ونصف المليون جنيه( طبقا للتقرير المقدم من المهندس الاستشاري), والتنفيذ مستمر للمشروع, لكن ذلك يستلزم أن يفي المتعاقدون, من جانبهم, بالتزاماتهم طبقا للعقود المحررة معهم.
سابعا: بالنسبة للمشترين الذين وردت أسماؤهم في التحفبف المشار اليه وطبقا للعقود المحررة معهم, فإن موعد التسليم بالنسبة لأي منهم لم يحن بعد ـ وبالتالي ف ليس لأي منهم أن يطالب بالتسليم قبل موعده, وعليه من جانبه ان ينتظم في الوفاء التزاماته حتي يتسني الانتهاء من الأعمال في الموعد المحدد.
ثامنا: وعلي ذلك فإن المشروع قائم, والتنفيذ مستمر, ولم يقع من الشركة أي تقسير أو إخلال بالتزاماتها.. ولا يمكن بحال من الأحوال أن تتهم بأي انحراف أو تقصير. |
|
|
|