|
لندن ـ واشنطن ـ وكالات الأنباء |
 | | كولين باول |
أعلن كولين باول وزير الخارجية الأمريكية أن العالم يحتاج إلي الاطلاع علي أدلة تؤكد التهديد الذي يشكله صدام حسين, قبل الإقدام علي أي حملة عسكرية ضد العراق. وقال باول ـ في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية( بي.بي.سي) يذاع يوم الأحد المقبل ـ إن الخطوة الأولي التي يجب أن يقوم بها العراق, حتي يمكن التوصل إلي حل للأزمة, هي السماح بعودة المفتشين الدوليين علي الأسلحة إلي العراق.
وأضاف باول أنه يعتقد أن النقاش الحالي يركز كثيرا علي موقف الولايات المتحدة, وشكل الحوار داخل الإدارة الأمريكية, في حين أن النقاش ينبغي أن يرتكز حول النظام العراقي نفسه. وعلقت وكالة رويترز للأنباء علي تصريحات باول بأنها تعكس انقساما داخل الإدارة الأمريكية بين باول وكل من دونالد رامسفيلد وزير الدفاع, الذي يؤيد ضربة عسكرية ضد العراق. كما أشارت الوكالة إلي أن تصريحات باول حول عودة المفتشين الدوليين تتعارض, فيما يبدو, مع تصريح ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي, الذي أكد فيه أن عودة المفتشين الدوليين إلي العراق لا تعني عدم توجيه ضربة عسكرية لبغداد.
وقد انضم بوب دول ـ زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ ـ إلي الجدل الدائر حول العراق, وطالب الرئيس جورج بوش بالحصول علي موافقة الكونجرس ـ أولا ـ علي أي خطة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, وذلك للحفاظ علي وحدة الجبهة الداخلية. وقال دول ـ في مقال بصحيفة واشنطن بوست أمس ـ إن التشاور مع الكونجرس ضروري, وإن صدام سيفهم أن أمريكا تعني ما تقول حين يري الرئيس والكونجرس متحدين.
وفي الوقت نفسه, ذكرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية أمس أن وزير الدفاع البريطاني جيفري هون سيجتمع بنظيره الأمريكي دونالد رامسفيلد في الحادي عشر من الشهر الحالي في واشنطن, للإطلاع علي الخيارات العسكرية المتعلقة بالعراق. وقالت الصحيفة إن وفدا بريطانيا سوف يصاحب هون ويبحث في الولايات المتحدة المساعدة التي يمكن لبريطانيا تقديمها في هذا المجال. ووصفت الصحيفة لقاء هون ورامسفيلد بأنه قمة حرب, وأن الاجتماعات المشتركة تؤكد أن مسألة ضرب العراق أصبحت تحتل الأولوية في جدول الأعمال السياسي.
كما ذكرت صحيفة صنداي تلجراف البريطانية أمس أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير طلب من الرئيس بوش ـ في اتصال هاتفي ـ ألا تهاجم أمريكا وحدها العراق, وبالحصول علي دعم دولي من خلال الأمم المتحدة. وقالت إن بلير سعي إلي إقناع بوش بضرورة ممارسة الضغط لكي يوافق العراق علي عودة المفتشين الدوليين, وإن كان يعتقد أن صدام حسين لن يستجيب لمطالب الأمم المتحدة. وأضافت أن بلير يعتبر أن بذل جهد أخير علي الصعيد الدبلوماسي ضروري للحفاظ علي فرصة بناء تحالف دولي يدعم حربا ضد العراق. وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد أصدروا بيانا شديد اللهجة أمس الأول في اجتماعهم في الدنمارك طالبوا فيه العراق بالسماح فورا بعودة المفتشين الدوليين للتحقق من وجود أسلحة الدمار الشامل لديه, ولم يخف وزراء الخارجية اعتراضهم علي التحرك العسكري الفوري ضد العراق, وأكدوا أن الأزمة تحتاج إلي وقت لتحديد التحرك السليم.
وفي الوقت نفسه, دعا زعيم المعارضة البريطانية أيان دنكن سميث رئيس الوزراء بلير إلي إعلان دعمه علنا لهجوم وقائي علي العراق. وقال سميث إن الوقت قد حان ليشرح بلير للبريطانيين ما يعرفه من قبل, وهو أن العراق يمثل خطرا واضحا ومتناميا علي بريطانيا. وأضاف أن مصادر أجهزة المخابرات تشير إلي أن صدام حسين تعاون في الآونة الأخيرة مع كوريا الشمالية, بهدف زيادة مدي صواريخه, وأن الجيل الجديد من الصواريخ العراقية سيكون قادرا علي إصابة أوروبا. وفي بغداد, عقد الرئيس العراقي صدام حسين اجتماعا مع القيادة العراقية لبحث تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية ضد بغداد |
|
|
|
|
|