|
كتب: أحمد العطار |
توضح المؤشرات الاقتصادية أن الصادرات النسجية المصرية من مختلف المنتجات كالغزل والنسيج والملابس سوف تشهد نموا وتطورا كبيرين خلال الفترة القريبة المقبلة نتيجة قرار الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بتحمل الدولة الفارق بين الأسعار العالمية للقطن وأسعار تسليم القطن للمغازل. وصرح المهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس ورئيس اللجنة الدائمة لصندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات بأن قرار رئيس مجلس الوزراء له أهمية كبيرة, خاصة أن القطن يعتبر المكون الرئيسي في المنتجات النسجية بصفة عامة ويمثل نحو50% في المتوسط من تكلفتها, مما سوف يسهم في رفع القدرة التنافسية لهذه الصادرات في الأسواق العالمية.
وأوضح أنه إذا أضيفت إلي ذلك جهود الدولة الكبيرة في تقديم المساندة المالية المباشرة للصادرات المصرية وتغير سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار, فإن ذلك كله من المتوقع أن يؤدي إلي تحقيق طفرة في الصادرات المصرية من المنتجات النسجية إلي الخارج, مما سيؤدي إلي تجاوز الصعوبات التي واجهت هذه الصادرات خلال فترات سابقة خاصة نتيجة المتغيرات الدولية عقب أحداث11 سبتمبر التي ترتب عليها انخفاض الأسعار العالمية للمنتجات النسجية بصفة عامة وتراجع الطلب عليها. وأوضح أن إجمالي الصادرات النسجية في مصر قد وصل خلال النصف الأول من هذا العام( من يناير إلي يونيو الماضيين) إلي53 ألفا و655 طنا قيمتها مليار و643 مليون جنيه تقريبا مقابل57 ألفا و743 طنا قيمتها مليار و534 مليون جنيه, تمثل الصادرات النسجية في الفترة المماثلة من العام الماضي, أي أنه برغم أن الصادرات حققت انخفاضا نسبته7.1% في الكمية فقد ازدادت في القيمة بما يعادل0.6%.
وأضاف أنه مع تطبيق قرار الحكومة بتخفيض أسعار تسليم القطن إلي المغازل, فمن المتوقع تحقيق زيادة كبيرة في الصادرات النسجية, وذلك خلال النصف الثاني من عام2002 خاصة بالنسبة لصادرات قطاع الأعمال العام, حيث توضح المؤشرات أن هذه الصادرات ستزداد بما يتراوح بين15 و20%, كما سيترتب علي ذلك أيضا زيادة صادرات القطاع الخاص, وأنه من المتوقع أن يزداد إجمالي الصادرات النسجية المصرية هذا العام إلي ما يتراوح بين3.5 مليار و4 مليارات جنيه بدلا من3.2 مليار جنيه فقط, كما كان مستهدفا هذا العام. وأكد المهندس محسن الجيلاني أنه يجري حاليا بذل جهود كبيرة للإعداد لزيادة الصادرات النسجية المصرية إلي الخارج, ويشمل ذلك إعداد سياسات تسويقية وتصديرية جديدة للمنتجات النسجية في ضوء المتغيرات الجديدة في أسعار القطن وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
كما أنه يتم حاليا حصر شامل لكل معدات الغزل في مصانع قطاع الأعمال العام الذي يمثل نحو75% من إجمالي طاقة إنتاج الغزل في مصر, وذلك للعمل علي علاج أي صعوبات أو اختناقات تواجهها في أي مرحلة أو جزء منها, ويشمل ذلك ضخ استثمارات جديدة محددة للعمل علي زيادة طاقة إنتاج الغزل بالإضافة إلي رفع جودة الإنتاج في بعض المواقع التي تعاني صعوبة في انخفاض نسبي للجودة. وقال إنه سيتم إعداد خطة شاملة لتطوير وتحديث صناعة الغزل وزيادة طاقاتها الإنتاجية بنسبة30% بما يتيح توفير الغزول اللازمة لمواجهة احتياجات الطلب المتوقعة خلال الفترة المقبلة, وذلك للتصدير ولصناعة النسيج والملابس في مصر.
وفي الوقت نفسه فإنه تجري دراسات لبحث بدائل لتوفير الاستثمارات اللازمة لهذه المعدات, منها مثلا إجراء اتصالات مع الموردين العالميين للمعدات لتقسيط قيمة هذه المعدات علي عدة سنوات بضمان الشركة القابضة, وقد أبدي عدد من الموردين موافقتهم المبدئية علي ذلك, كما ستقوم الشركة القابضة بالتعاون والتنسيق مع وزارة قطاع الأعمال العام علي العمل علي تمويل جزء من تكلفة تلك المعدات من خلال صندوق إعادة الهيكلة بالوزارة, خاصة أن الدكتور مختار خطاب وزير قطاع الأعمال العام يقدم معاونة وتشجيعا كبيرين لجهود تطوير صناعة الغزل والنسيج والملابس في قطاع الأعمال العام. وأكد المهندس محسن الجيلاني أنه من المنتظر أن تؤدي كل هذه الجهود إلي مضاعفة صادرات مصر من المنتجات النسجية بأنواعها خلال3 سنوات لتصل إلي6 مليارات جنيه.
وأضاف أنه بالنسبة لصادرات مصر من المنتجات النسجية خلال الأشهر الستة الأولي من عام2002 فقد تضمنت46 ألفا و428 طنا قيمتها مليار و476 مليونا و358 ألف جنيه تمثل إجمالي صادرات المنتجات القطنية, ويتضمن ذلك صادرات غزول قطنية حجمها16 ألفا و557 طنا بقيمة291 مليونا و108 آلاف جنيه, وصادرات أقمشة قدرها3571 طنا قيمتها62 مليونا و681 ألف جنيه, أما بالنسبة لإجمالي صادرات الملابس فقد وصلت إلي19 ألفا و228 طنا قيمتها946 مليونا و519 ألف جنيه بزيادة0.9% في الكمية و2.3% في القيمة, كما ارتفعت صادرات الوبرة إلي3858 طنا قيمتها102 مليون و575 ألف جنيه بزيادة20.2% في الكمية و44.5% في القيمة, كما بلغت صادرات المفصلات3045 طنا قيمتها71 مليونا و504 آلاف جنيه, ووصلت صادرات القطن الطبي إلي169 طنا قيمتها مليون و977 ألف جنيه. وأضاف المهندس محسن الجيلاني أنه بالنسبة لإجمالي صادرات المنتجات الصناعية, فقد وصلت خلال الأشهر الستة الأولي من عام2002 إلي2942 طنا قيمتها101 مليون و582 ألف جنيه بزيادة4.7% في الكمية و14% في القيمة, وذلك مقارنة بالأشهر الستة الأولي من عام2001, وقد تضمنت صادرات المنتجات الصناعية خلال فترة الشهور الستة الأولي من هذا العام(2002) تصدير389 طنا خيوطا صناعية وتركيبية مستمرة قيمتها3 ملايين و762 ألف جنيه, و166 طنا غزولا صناعية وتركيبية قصيرة قيمتها مليون و990 ألف جنيه, و1397 طنا منسوجات صناعية وتركيبية قيمتها53 مليونا و897 ألف جنيه, و857 طن ملابس صناعية وتركيبية قيمتها39 مليونا و409 آلاف جنيه, و133 طنا مفضلات صناعية وتركيبية قيمتها مليونان و524 ألف جنيه.
كما بلغ إجمالي صادرات المنتجات القطنية المخلوطة3856 طنا قيمتها53 مليونا و521 ألف جنيه, وذلك خلال الأشهر الستة الأولي من عام2002 بزيادة20% في الكمية و2.5% في القيمة مقارنة بالفترة المماثلة من عام2001. وتشمل صادرات الأشهر الستة الأولي من عام2002 من هذه المنتجات1609 أطنان صادرات غزول حلقية قيمتها15 ألفا و659 طنا, و1690 طن صادرات منسوجات قيمتها18 مليونا و807 آلاف جنيه بزيادة102.2% في الكمية و51.8% في القيمة, و180 طن صادرات ملابس قيمتها10 ملايين و960 ألف جنيه, و377 طن صادرات مفضلات قيمتها8 ملايين و95 ألف جنيه بزيادة266% في الكمية و343.6% في القيمة, كما بلغ إجمالي صادرات المنتجات الصوفية17 طنا قيمتها مليون و732 ألف جنيه, ووصلت صادرات الجوت والكتان إلي412 طنا قيمتها9 ملايين و610 آلاف جنيه.
وأوضح أنه بالنسبة لحجم إسهام قطاع الأعمال العام في إجمالي صادرات المنتجات النسجية, وذلك من الغزل والنسيج خلال الأشهر الستة الأولي من هذا العام, فقد تضمن ذلك تصدير9521 طنا من غزل القطن, و1441 طن غزل مخلوط, و2365 طن منسوجات قطنية, بالإضافة إلي1452 طن منسوجات مخلوطة بزيادة144.9% علي الفترة المماثلة من العام الماضي. وأكد المهندس محسن الجيلاني أن هناك مؤشرات اقتصادية وصناعية مهمة يوضحها حجم ونوعية صادرات مصر من المنتجات النسجية خلال النصف الأول من عام2002, ويشمل ذلك وجود انخفاض عام علي المستوي الدولي في أسعار المنتجات النسجية بأنواعها كالغزل والنسيج والملابس, ويرجع ذلك إلي الظروف والمتغيرات الدولية عقب أحداث11 سبتمبر وما ترتب علي ذلك من تأثير سلبي علي الطلب وأسعار الصادرات من المنتجات النسجية.
وعلي الجانب الآخر, هناك عوامل كانت لها آثارها في زيادة الصادرات منها تغير سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار, والجهود الكبيرة التي بذلتها الشركات المصرية لزيادة صادراتها, والاتجاه المتزايد إلي تصدير سلع ذات عائد أعلي مثل خيوط الغزل الرفيعة, كما أن المساندة المالية المباشرة للصادرات النسجية المصرية كان لها دور مهم في تشجيع الصادرات. |
|
|
|
|
|