|
كتبت: ابتسام سعد |
 |
انتهي خبراء الاتحاد المصري للتأمين وهيئة الرقابة علي التأمين من اعداد مشروع تأمين الحوادث الشخصية للمسافرين علي الطرق السريعة المتميزة ذات الرسوم, والذي تشارك فيه11 شركة تأمين بالسوق المصرية بالتعاون مع الهيئة العامة للطرق والكباري والتي تمثل الطرف الأول من عقد التأمين والتي تقوم حاليا بدراسة عقد التأمين لاقراره من الدكتور حمدي الشايب وزير النقل. وصرح فتحي يوسف رئيس الاتحاد المصري وللتأمين بأن الدراسات الالكترونية التي قام بها خبراء قطاع التأمين تناولت عدد الحوادث وحالات القتلي والجرحي خلال السنوات العشر الأخيرة, بالإضافة إلي عدد السيارات العابرة عن السنوات الخمس الأخيرة لبحث تحديد السعر الفني العادل علي ضوء الدراسة الاكتوارية وتم التوصل إلي أن متوسط القسط المناسب للتغطية سيقدر بنحو50 قرشا تضاف علي التذكرة. وجدير بالذكر أن أحدث تقرير لوزارة النقل أوضح أن حوادث الطرق السريعة من2001/1/1 حتي ديسمبر2001 بلغت82 حادثة نتج عنها عشرون قتلي و179 جريحا.
ويتضمن مشروع التأمين الجديد كل مركبة تستخدم الطرق السريعة المتميزة ذات الرسوم, وتكون قد سددت رسم عبور الطرق المقرر والسيارات التابعة للهيئة أو تلك التي تحمل ترخيص وتستثني من التغطية سيارات النقل الجماعي المشمولة بتأمين آخر ضد الحوادث أو المركبات المستثناة من سداد رسوم عبور الطرق, وتشمل التغطية التأمينية جميع ركاب المركبة وقائدها وتستمر التغطية بعد إقرار عقد التأمين لمدة عام ويجدد سنويا وستقوم مجمعة التأمين من اخطار حوادث قطارات السكك الحديدية ووحدات مترو الأنفاق بإدارة المشروع والذي تشارك فيه شركات التأمين من القطاع العام والخاص وبموجب عقد التأمين ستقوم شركات التأمين ويمثلها الاتحاد المصري للتأمين والمجمعة بدفع مبلغ عشرين ألف جنيه لورثة المتوفي أما بالنسبة للاصابات فتتضمن التغطية دفع تعويض قدره خمسة عشر ألف جنيه للعجز الكلي المستديم, وبالنسبة للعجز الجزئي المستديم فيتم دفع التعويض بنسبة تماثل نسبة العجز وفقا للتقارير الطبية. ويتضمن مشروع عقد التأمين الجديد أن يكون القسط هو إجمالي حصيلة رسوم التأمين للطرق ذات الرسوم وهو يبلغ خمسين قرشا لكل تذكرة ويحق للطرف الثاني( شركات التأمين) إعادة النظر في هذا القسط عند تجريد العقد في ضوء النتائج المحققة وتلتزم هيئة الطرق والكباري بموافاة مجمعة التأمين المسئولة عن إدارة المشروع ببيان شهري باجمالي الرسوم المحصلة وعدد السيارات العابرة لكل طريق من الطرق السريعة المتميزة وتلتزم هيئة الطرق والكباري بسداد ماتم تحصيله خلال الشهر مقابل التأمين ضد الحوادث للجهة المختصة بإدارة المشروع( المجمعة), وتقتصر التغطية التأمينية للمركبات بين بوابتي الرسوم علي هذه الطرق الخمسة: طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي: ويبدأ من كم29 القاهرة وينتهي عند كم188 القاهرة للاتجاهين بطول159 كم, وطريق القاهرة ـ الإسماعيلية ـ بورسعيد: ويبدأ من كم83 القاهرة وينتهي عند كم165 القاهرة للاتجاهين بطول82 كم, وطريق القطامية ـ العين السخنة: ويبدأ من كم18 القاهرة وينتهي عند كم108 القاهرة للاتجاهين بطول90 كم, وطريق الهايكستب ـ بلبيس الصحراوي: ويبدأ من كم27 القاهرة وينتهي عند كم51 القاهرة للاتجا هين بطول24 كم, وطريق القاهرة ـ الفيوم الصحراوي: ويبدأ من كم16 القاهرة وينتهي عند كم95 القاهرة للاتجاهين بطول79 كم. ويضاف إلي عضوية اللجنة الإدارية لمجمعة التأمين من أخطار حوادث قطارات السكك الحديدية ووحدات مترو الانفاق عضو يمثل الهيئة العامة للطرق والكباري.
|
 | | حمدى الشايب |
وحدد المشروع الإجراءات الواجب اتباعها في حالة وقوع حادث ومن بينها تحرير محضر عن الحادث في أقرب مركز شرطة وإخطار الجهة المختصة بإدارة المشروع كتابة خلال شهرا الأكثر من تاريخ وقوع الحادث بالبيانات والمعلومات الأولية المتعلقة به وأسباب وقوعه وموافاتها باسماء المتوفين أو المصابين وعناوينم, وكذلك بصورة رسمية من محضر الشرطة وجميع المستندات المؤيدة لصرف التعويض, وأهم هذه المستندات هي شهادة الوفاة ـ تقرير طبي عن سبب الوفاة ـ صورة رسمية من محضر الشرطة ـ أعلام وراثة, وذلك في حالة الوفاة أو تقرير الجهة الطبية المختصة لبيان نوع ونسبة العجز المستديم ـ صورة رسمية من محضر الشرطة في حالة العجز المستديمة ويلتزم الطرف الأول وتمثله هيئة الطرق والكباري باتخاذ جميع الاحتياجات اللازمة لمنع وقوع أي إهمال أو خطأ من قبل مستخدميه, واتخاد جميع إجراءات الصيانة اللازمة للمحافظة علي الطرق ووضع العلامات الارشادية والكاميرات اللازمة لتفادي وقوع الحوادث. وحددت الوثيقة مجموعة من الاستثناءات منها ووقوع حرب أو حدوث غزو أو عمل عدواني من جهة أجنبية أو العمليات الحربية والاخطار الذرية أو التفاعلات النووية أيا كان سببها أو مصدرها وقت السلم أو الحرب والفيضانات أو الأعاصير أوالزوابع أو العواصف أو البراكين أو الزلازل أو الهزات الأرضية أو ظواهر طبيعية أخري, كما تشمل الاستثناءات حالات الانتحار أو تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه أو إيذاءها, ومصاريف العلاج الطبي للمؤمن عليه أو أي حوادث تقع خارج الحدود الجغرافية للطرق التي حددتها الوثيقة أو أي مبالغ يحكم بها علي الطرف الأول نتيجة مسئوليته المدنية والتسويات التي يجريها( الطرف الأول) مع المضرور أو ورثته.
كما لا يغطي هذا العقد سائق المركبة أداة الحادث في حالات مخالفته قانون أو تعليمات المرور أو تعاطيه أي مواد كحولية أو مواد مخدرة أو عدم التزام بالقواعد الإرشادية للطريق. ويشير رئيس الاتحاد المصري للتأمين إلي قضية جوهرية وهي قيام بعض الجهات بانشاء صندوق تامين حكومي يكون بديلا لدور التأمين لتعويض المضرورين من الحوادث وهذا حدث بالفعل عندما اقترح البعض فكرة قيام صندوق حكومي بهيئة الطرق والكباري لتعويض أسر المضرورين والمصابين ولم تكتمل الفكرة نظرا لأقتناع الدكتور حمدي الشايب وزير النقل وتفهمه الكامل لأهمية دور قطاع التأمين وخبرائه في إبرام هذه التغطية المهمة التي تمثل جزء من البعد الاجتماعي للمجتمع, بالإضافة إلي حرصه علي أن تتم التغطية التأمينية بصورة سليمة وفنية وعادلة لكل الأطراف مع الالتزام الكامل بسداد التعويض للمستحقين.
ويقول فتحي يوسف إن إنشاء صندوق تأمين حكومي له محاذير ومخاطر عديدة أهمها أن مثل تلك الصناديق لا تستطيع إدارة العملية التأمينية بصورة فنية أن إدارة أخطار التأمين والاكتتاب فيه وتحديد السعر العادل من اختصاص الخبراء الاكتواريين بقطاع التأمين, كما أن القائمين علي هذه الصناديق لا يستطيعون القيام بعمليات إعادة التأمين لدي الشركات العالمية, بالإضافة إلي أنه في حالة حدوث عجز في الموارد المالية بالصندوق وعدم كفايتها لتغطية الخطر وسداد التعويض ستقوم الدولة مضطرة إلي سداد التعويضات وهو أمر لم يحدث علي الإطلاق في تاريخ قطاع التأمين بالسوق المصرية. ويضيف رئيس الاتحاد المصري للتأمين وأن هذا الأمر يلغي قيمة التأمين ودوره في أنه يحمل العبء سواء عن الدولة أو الجهات والهيئات أو حتي الأفراد أنفسهم في تحمل الخطر وتعويضه, مشيرا الي أن إقناع القائمين علي المشروع بأهميته وقيام كل قطاع بدوره علي الوجه الأكمل سيتولد عنه في النهاية مصلحة المواطن وتنفيذ سياسة الدولة عبر المظلة التأمينية إلي كل القطاعات وأهمها الحماية من الحوادث والاخطار الأخري المتوقعة. . |
|
|
|
|