|
بغداد ـ وكالات الأنباء, لندن ـ طرابلس ـ من مراسلي الأهرام |
 | | الرئيس العراقى صدام حسين خلال رئاسته اجتماع القيادة العراقية امس لبحث التهديدات الامريكية ضد بغداد |
في الوقت الذي يبدأ فيه العراق حملة دبلوماسية واسعة النطاق في معظم الدول الأوروبية, لشرح أبعاد التهديدات الأمريكية ضده, تزايد الرفض الغربي والدولي للهجوم العسكري, بينما بدأت واشنطن ولندن مباحثات لوضع استراتيجية مشتركة في شأن الحرب المزمعة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقد عقد الرئيس العراقي صدام حسين, اجتماعا مع القيادة العراقية لبحث تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية ضد بغداد.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية, أن الرئيس صدام حسين استعرض تقريرا بشأن زيارة نائبه طه ياسين رمضان الي دمشق وبيروت, حيث سلم خلالهما رسالتين للرئيسين السوري بشار الأسد, واللبناني إميل لحود. كما أطلع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري, القيادة العراقية علي نتائج زيارته للصين التي استمرت ثلاثة أيام, حصل خلالها علي معارضة صينية لأي عمل أمريكي ضد بغداد.
مبعوثون عراقيون الي أوروبا في غضون ذلك, أعلن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي, أن بلاده سترسل قريبا مبعوثين الي كل من فرنسا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية, لشرح أبعاد التهديدات الأمريكية ضد بغداد, وما سينجم عنها من مخاطر تهدد الأمن والسلم الدوليين. وأوضح رمضان أن هناك تناميا ملموسا في الموقف الأوروبي الرافض لسياسة العدوان, التي تنتهجها الإدارة الأمريكية ضد بغداد.
وأضاف أن الموقف الأوروبي يجسد وعي الدول الأوروبية بمخاطر سياسة الهيمنة الأمريكية, التي تستهدف العالم كله دون استثناء.
تحذير ليبي وفي إطار اتساع نطاق المعارضة للضربة العسكرية المحتملة, حذر الأخ معمر القذافي قائد الثورة الليبية من أن ضرب العراق سيهدد بانيار المنطقة, معتبرا أن نظام صدام حسين يشكل ضمانة لاستقرار هذا القسم من العالم بالنسبة للأوروبيين. وقال القذافي ـ في خطابه بمناسبة الذكري الثالثة والثلاثين لقيام ثورة الفاتح من سبتمبر أمس الأول ـ إن الهجوم علي العراق سيعطي الحجة لأسامة بن لادن بأن الغرب يستهدف المسلمين.
ومن جانبه, دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي شكري سيناجوريل, الي حل سلمي لأزمة العراق وعدم اللجوء الي القوة. وقال المسئول التركي ـ الذي وصل أمس الأول الي طهران ـ إن الشعب العراقي هو الوحيد الذي يجب أن يقرر مستقبله.
اتساع الخلافات البريطانية وفي لندن, اتسعت شقة الخلافات داخل الحكومة البريطانية بشأن النيات الأمريكية تجاه العراق, وبات واضحا أن توني بلير رئيس الوزراء لا يحظي إلا بدعم وزير الدفاع جيف هون في موقفه من تأييد الموقف الأمريكي في شن عمل عسكري ضد العراق, فبينما كان وزير الخارجية جاك سترو مجتمعا مع نظرائه الأوروبيين في الدنمارك, وأكد تطابق وجهة النظر البريطانية مع سائر الشركاء في دول الاتحاد الأوروبي, في القلق من احتمالات شن الحرب علي العراق, كان توني بلير يصرح بأنه لا مجال للسكوت علي انتهاكات العراق لقرارات الأمم المتحدة وحيازته أسلحة للدمار الشامل. وأوفد بلير وزير الدفاع جيف هون, الذي يعد أشد الصقور المنادين بالمشاركة في عمل عسكري ضد بغداد, الي واشنطن حيث يبحث خلال زيارة تستمر ستة أيام, تبني استراتيجية مشتركة في شأن الحرب المزمعة للإطاحة بنظام الرئيس العراقي, الأمر الذي يؤكد أن موضوع الحرب ضد العراق بات يتصدر الأجندة السياسية للحكومة البريطاانية.
لكن جاك سترو عاد وأكد أنه يمكن تفادي حتمية الحرب, اذا امتثل صدام حسين للالتزامات التي تفرضها قرارات الأمم المتحدة. وفي موسكو, نقلت وكالة ايتارتاس الروسية الرسمية عن مصدر روسي مطلع, أن الموقف الروسي من أزمة العراق لم يتغير, وذلك إثر لقاء عقد أخيرا في واشنطن بين دبلوماسي روسي وممثل عن المعارضة العراقية.
وقلل المصدر ـ الذي رفض ذكر اسمه ـ من أهمية هذا اللقاء, مشيرا الي أنه جاء في إطار نشاط دبلوماسي عادي. وكانت روسيا قد أكدت عدة مرات معارضتها توجيه ضربة عسكرية أمريكية الي العراق, وطالبت بإيجاد حل سياسي بمشاركة مجلس الأمن الدولي.
ومن جانبه, حذر رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق. ونقل راديو لندن عن مانديلا قوله: إن شن مثل هذا الهجوم علي العراق سيقوض الأمم المتحدة وسيضر بالثقة بين الولايات المتحدة وجانب كبير من دول العالم.
وأشار الراديو الي أن مانديلا الحائز علي جائزة نوبل, شخصية بارزة وصوت سيصعب علي بوش أن يتجاهله. |
|
|
|
|
|