|
|
 |
أنها شخصية فريدة كانت راقصة بالية وممثلة وكاتبة حوار وسيناريو ومخرجة ومنتجة, رأي هتلر فيلمها الاخير( الضوء الأزرق) سنة1932 فأعجب به وبها, وطلب إليها في سنة1934 تصوير فيلمها: انتصار الإيمان وانتصار الإرادة.... ثم طلب إليها أن تصور الدورة الاوليمبية سنة1934, وفي هدوء وفي يوم23 اغسطس الماضي احتفلت ببلوغها مائة من عمرها, وتستعد لدور البطولة في فيلم عن حياتها, ولكن هناك بقعا سوداء علي ثوبها التاريخي, لقد كا نت تصور نشاط الحزب النازي, إذن هي نازية؟! لم تكن نازية, وإن كان من الصعب أيام هتلر ألا يكون أي احد... ومع ذلك فهي فنانة اتيحت لها فرص نادرة, فلم تضيعها.. وهذا الذي فعلته هو أهم وثيقة تاريخية لنشاط الحزب النازي وهتلر, ولم يسألها أحد في أي وقت إن كانت نازية أم لا؟!, فلم يعرف لها أحد أي نشاط سياسي, إنها فنانة وبس.
ومن أروع أعمال هذه الفنانة ليني ريفنشتال ما صورته في السودان والحرب الأهلية, وفي النوبة, وفي تلك الأيام من سنة1960 لم يكن سهلا تصوير المعارك الأهلية في الجنوب شديد الحرارة كثيف الرطوبة الموبوء بكل أنواع الحشرات والميكروبات, ولكنها ذهبت وأقامت وصورت وعشقت. وتركت لنا تحفا فنية ليس لها نظير. وفي السبعين من عمرها تعلمت الغطس لتصوير ما تحت الماء, غطست ألفي مرة في المحيط الهندي, وفي المحيط الهادي, وكانت لها أفلام عن الحياة في الأعماق, وقد سبقت بذلك عصرها بعشرات السنين... فلو كانت نازية سياسية لاختفت في السجن, ولكنها فنانة, رأت وصورت وأبدعت, فأنقذها الفن من غياهب السياسة, وحتي لو ماتت اليوم أو غدا, فالفن أطول عمرا من الفنان, وشخص الفنان يموت وشخصية الفنان لا تموت, وقد كانت( ليني) موهبة فنية باعتراف أكثر الناس كراهية للألمان وعداوة لهتلر!. |
|
|
|
|
|