|
واشنطن ـ وكالات الأنباء: |
رفع عدد من المنظمات العربية والاسلامية بالولايات المتحدة قضية جماعية ضد وزير العدل الأمريكي جون أشكروفت بسبب اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة العدل المئات من مواطني الدول العربية والاسلامية المقيمين في الولايات المتحدة عند تقدمهم لمكاتب الهجرة والجنسية لتسجيل بياناتهم كأجانب مقيمين في أمريكا. وأصدر كل من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية واللجنة العربية الامريكية لمكافحة التميز وتحالف الأمريكيين الايرانيين بيانا أمس الاول أكدوا فيه ان القضية تقوم علي قيام ادارة الهجرة والجنسية في لوس انجلوس بشكل خاص باعتقال عدد كبير من الاشخاص يومي السادس عشر والثامن عشر من شهر ديسمبر الحالي, لدي تقدمهم طواعية لتسجيل اسمائهم طبقا لاجراءات جديدة تطبق ضد مواطني عدة دول.
وتطالب هذه المنظمات بتدخل القضاء الامريكي لإجبار وزارة العدل ووزيرها جون أشكروفت علي الإفراج عن المعتقلين ومنع تكرار مثل تلك الممارسات استنادا الي ان وزارة العدل لم تحصل علي إذن قانوني للقبض علي هؤلاء الاشخاص. وحذرت المنظمات في بيان لها من ان عمليات الاعتقال الاخيرة سوف تدفع الكثيرين الي عدم التقدم لتسجيل اسمائهم لدي الجهة المعنية وتوفيق أوضاع الاقامة الخاصة بهم في الولايات المتحدة خشية تعرضهم لنفس مصير المعتقلين المنتظر ترحيلهم.
واتهمت المنظمات الاسلامية والعربية ادارة الهجرة والجنسية الأمريكية باستغلال الاجراءات التنظيمية الأخيرة ليس لتوفيق اوضاع الاجانب بل لترحيل العرب والمسلمين. ووصف الدكتور نهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الأمريكية ـ الاسلامية عملية الاعتقالات بأنها غير قانونية وانها لم تستوف الإجراءات الكاملة مما يجعلها شكلا من أشكال التعسف الذي لا يليق بدولة تتحدث عن الحرية وحقوق الانسان. واشار الي ان المنظمات تشتبه في وجود اسباب عنصرية وراء هذه الحملة.
وأوضح نهاد عوض في حوار مع هيئة الادارة البريطانية ان المعتقلين بلغوا نحو500 شخص في عملية اعتقال جماعية. وكانت ادارة الهجرة والجنسية الامريكية قد نشرت في وقت سابق مرسوما يفرض علي الشباب الذكور فوق18 سنة من كل من ارمينيا وباكستان والسعودية المقيمين في الولايات المتحدة تسجيل انفسهم عند الدخول والخروج من الاراضي الامريكية في الادارة سنويا مما يفرض عليهم تزويد المكتب بعناونيهم وصورهم وبصماتهم منذ16 ديسمبر الحالي.
وذلك الي جانب مواطني كل من ايران والعراق وليبيا والسودان وسوريا الذين سبق وفرض عليهم هذا النظام. ووفقا لهذا النظام فان وزير العدل له حرية التصرف فيما يتعلق بفرض تقديم مثل هذه المعلومات علي مواطني اي دولة اجنبية او علي اي فئة أو مجموعة من الأجانب.
أما زائري الولايات المتحدة من افغانستان والجزائر والبحرين واريتريا ولبنان والمغرب وكوريا الشمالية وعمان وقطر والصومال وتونس ودولة الامارات المتحدة واليمن فسيبدأون في تسجيل اسمائهم وفقا للنظام الجديد في10 يناير المقبل. وفي الوقت نفسه, طالب مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكيأف.بي.أي الجامعات والكليات في الولايات المتحدة باعطائه بيانات شخصية للاساتذة والطلاب الاجانب بها, وذلك حتي تتمكن السلطات الأمنية الامريكية من تحديد ما اذا كان لهم علاقة بتنظيمات ارهابية أم لا.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الامريكية امس ان المعلومات المتوافرة لدي ادارة الجامعات والمدارس سيتم مقارنتها مع المعلومات المتوفرة لدي فريق العمل الخاص بالارهابيين الاجانب في وزارة العدل الامريكية, الذي يقوم حاليا بعمل تصنيف شامل للاجانب المقيمين في الاراضي الامريكية. وقالت الصحيفة ان رسائل مكتب التحقيقات الفيدرالي ارسلت للجامعات منذ الشهر الماضي طالبة منها تقديم الاسماء والعناوين وأرقام الهاتف ومعلومات عن الجنسية ومكان وتواريخ الميلاد واي معلومات عن اتصالاته الخارجية. |
|
|
|
|
|