|
|
جاء بصفحة المرأة والطفل بجريدة الأهرام عنوان يقول: السكريات تخفف آلام الوضع, وجاء في تفصيل الخبر أن الباحثين في جامعة مونتريال بكندا قد أثبتوا أن المشروبات الحلوة مثل الحلوي أو حتي قطع السكر, لها تأثيرها الفعال في تسكين الألم, سواء عند الكبار أو الصغار. وقد علق أحد السادة الاخصائيين في مجال التغذية والصحة العامة علي هذه النتيجة بقوله إن الطعم الحلو يساعد علي تسهيل وظائف مسكنات الألم الطبيعية في الجسم, التي تعرف باسم الأفيونات أو الاندروفينات وهذا يبين سبب إعطاء الحامل عند الولادة مواد سكرية أو التمر الذي يعطيها طاقة تعينها علي مجهود الوضع وأيضا تقلل من آلامه. والحقيقة أن القرآن الكريم قد سبق كل هذه الأبحاث, بل وذكر مجموعة من الحقائق العلمية, التي يتبعها الآن كل أطباء النساء والتوليد في مختلف أنحاء العالم, من أجل توفير ولادة طبيعية آمنة وهينة, وقد لايعلم الكثيرون منهم, أن هذه القواعد العلمية قد جاءت في سوة مريم في قوله تعالي: فأجاءها المخاض إلي جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نفنسيا نسيا فناداها من تحتها الاتحزني قد جعل ربك تحتك سريا. وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. فكلي واشربي وقري عينا ـ مريم23 ـ26. وقد احتوت هذه الأيات البينات علي الحقائق العلمية التالية:(1) خطورة الانفعالات النفسية السيئة علي الحالة الانقباضية للرحم, مما قد يؤدي إلي تراخي العضلات, وعدم المقدرة علي دفع الجنين, فيحدث اختناق للجنين في أثناء الولادة, أو نزف رحمي يعد الولادة, من أجل ذلك كان تحذير عيسي( عليه السلام) لأمه عندما أدرك حالتها النفسية السيئة, وسمعها تقول( ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا)( فناداها من تحتها ألا تحزني)(2) الحاجة إلي كثرة شرب السوائل, وبالذات السكرية منها, وذلك لامداد الجسم بالسعرات الحرارية اللازمة لمجهود الولادة, وتعويض الفاقد من سوائل الجسم في بخار ماء زفير التنفس( لزيادة معدل التنفس في أثناء الولادة) وكثرة العرق والسوائل الرحمية, ولهذا كنت اشارة عيسي عليه السلام لأمه بوجود جدول صغير من الماء الجاري تحتها( قد جعل ربك تحتك سريا)(3) الاشارة المعجزة إلي أهمية المجهود العضلي, كالتمارين الرياضية الهينة( وابسطها المشي) ماقبل الولادة, للمساعدة علي ليونة روابط ومفاصل الحوض, وتنبيه عضلات الرحم علي الانقباض( وهزي إليك بجذع النخلة)(4) أهمية تناول السكريات كالتمر, وشرب الماء, لتوفير محلول سكري سهل الامتصاص من الامعاء, وغني بالسكريات الاحادية, التي تصب في الدم مباشرة, فتولد الطاقة اللازمة لأتمام عملية الولادة( تساقط عليك رطبا جنيا, فكلي واشربي)(5) الاشارة القرآنية المعجزة إلي أهمية الراحة الجسدية والذهنية والنفسية, والبعد عن جميع انواع الانفعالات بعد الولادة, حتي تعود معدلات الجسم الحيوية( كضغط الدم والنبض والتنفس ودرجة الحرارة وغيرها) إلي مستوياتها الطبيعية, فلا يعكر مرحلة مابعد الولادة, منغصات طبية, قد تنعكس بالسلب علي صحة الأم والجنين( وقري عينا), وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل الإسراء89
دكتور/ صلاح أحمد حسن استاذ العيون ـ بطب أسيوط |
|
|
|
|
|