نفذ خبراء الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس خمس مهام للتفتيش علي مواقع عراقية يشتبه في استخدامها لإنتاج أسلحة محظورة. وذكر المركز الصحفي التابع لوزارة الإعلام العراقية أن خمس فرق من المفتشين غادرت فندق القناة في بغداد صباح أمس متوجهة إلي مجمع لصناعة الصواريخ بمنطقة الحازمية في ضواحي بغداد, ومصنع لإنتاج الغاز في مجمع التاجي علي بعد15 كيلومترا جنوب بغداد, ومصنع للورق في البصرة ـ أكبر مدن جنوبي العراق ـ. وقد اتجه فريق نووي متخصص إلي جنوبي البلاد أيضا دون أن يحدد مسبقا وجهته بالتحديد.
وأشار المركز الصحفي إلي أن فريقا مشتركا من خبراء نزع الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والخبراء النوويين, انقسم إلي ثلاث مجموعات صغيرة توجهت لفحص مخازن للمواد الغذائية في منطقة المحمدية, علي بعد160 كيلومترا غرب بغداد. وفي القدس المحتلة, أعلن المتحدث باسم البرلمان الإسرائيلي الكنيست أمس أن الميجور جنرال أهارون زئيفي فاركاش رئيس المخابرات الحربية أبلغ المجلس بأن الحملة العسكرية الأمريكية المرتقبة ضد العراق سوف تبدأ ـ علي الأرجح ـ في مطلع شهر فبراير المقبل. وأوضح أنه استنادا لتقويم جهازه فإن العمليات لن تبدأ في يناير علي الإطلاق. وأكد أن الحرب لن تعرقل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في إسرائيل28 يناير المقبل, علي أي الأحوال.
ومن المقرر أن يقدم مفتشو الأمم المتحدة تقريرهم النهائي بشأن مدي انصياع بغداد للقرار رقم1441 الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل, في27 يناير المقبل إلي مجلس الأمن. وكان الجنرال موشيه بعالون رئيس الأركان الإسرائيلي قد أجري مباحثات مع نظيره التركي حلمي أوزوك في أنقرة وعدة مسئولين عسكريين أتراك بارزين. ونفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية في أنقرة أي علاقة بين المحادثات والحرب المرتقبة ضد العراق. ولكن مسئولين أتراكا أكدوا عكس ذلك. وأشاروا إلي أن الجانب التركي طلب من إسرائيل ضرورة الابتعاد عن النزاع لتحاشي اتساع نطاق الحرب. ومن المتوقع أن يصل نحو ألف جندي أمريكي قريبا إلي إسرائيل, لإجراء تدريبات علي منظومة باتريوت الدفاعية المضادة للصواريخ, تحسبا لأي هجوم عراقي محتمل.
وقد أكد الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية مجددا, أن المملكة لن تشارك في أي عمل عسكري محتمل ضد العراق. وقال الفيصل في مؤتمر صحفي عقده في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول, إنه حتي في حالة صدور قرار عن مجلس الأمن باستخدام القوة المسلحة لنزع أسلحة العراق المحظورة, فإن السعودية لن تشارك بقوات للقتال إلي جانب القوات الأمريكية, وقد لا تسمح بالضرورة للطيران الحربي الأمريكي باستخدام القواعد السعودية.
موضوعات أخرى |