الوطن العربي

42388‏السنة 126-العدد2002ديسمبر26‏22 من شوال 1423 هـالخميس

شارون يخشي ضغوطا أمريكية لحمله
علي تقديم تنازلات للفلسطينيين

القدس المحتلة ـ أ‏.‏ف‏.‏ب‏:‏
علي الرغم من القمع الإسرائيلي المتزايد ضد الشعب الفلسطيني علي مدي عام‏2002,‏ إلا أن الجانبين يترقبان بحذر الحرب الأمريكية التي تبدو وشيكة علي العراق‏,‏ بتداعياتها والمشاعر المتناقضة ما بين آمال إسرائيلية معلنة‏,‏ وتخوف فلسطيني كبير‏.‏
ويقول المحلل الإسرائيلي يوسي العز إن كل الاحتمالات مطروحة بالنسبة للمرحلة التي قد تعقب الحرب المحتملة ضد العراق‏,‏ لذا فإن كل شيء سيظل معلنا بانتظار ما ستنتهي إليه الحرب المحتملة في العراق‏,‏ بما في ذلك المساعي الدبلوماسية الدولية لتحريك المفاوضات الفلسطينيةـ الإسرائيلية‏.‏

وقد تميزت أشهر العام الماضية بخطة منهجية اعتمدتها حكومة إسرائيل لإعادة احتلال المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ردا علي العمليات الاستشهادية الفلسطينية‏,‏ حيث قتل أكثر من‏700‏ إسرائيلي مما يعني أن رئيس الوزراء أرييل شارون‏,‏ الذي وعد الإسرائيليين بالسلام والأمن‏,‏ قد فشل‏,‏ إلا أن شارون‏,‏ علي الرغم من ذلك‏,‏ يبدو مطمئنا في ضوء استطلاعات الرأي إلي البقاء في السلطة بعد الانتخابات المبكرة المقررة في الثامن والعشرين من يناير المقبل‏.‏
وفي مجال السياسة الإسرائيلية المعتمدة إزاء عرفات‏,‏ تمكن شارون بصورة خاصة من إقناع الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن عرفات ليس فقط عاجزا عن الإسهام في حل النزاع‏,‏ بل يشكل عقبة رئيسية في وجه أي تسوية‏,‏ وفي هذا السياق جعل الرئيس بوش من تنحي عرفات في الخطاب الذي ألقاه في الرابع والعشرين من يونيو شرطا لازما لتبني واشنطن موقفا داعما لقيام دولة فلسطينية مستقلة خلال ثلاث سنوات‏.‏

فشل المساعي
وعلي الرغم من رغبة شارون الشخصية لاستبعاد الرئيس عرفات خارج الأراضي الفلسطينية‏,‏ إلا أن مساعيه فشلت‏,‏ وكان بنيامين نيتانياهو وزير الخارجية قد أعلن دون مواربة في نوفمبر الماضي عن أن حرب العراق ستوفر لإسرائيل فرصة مواتية للتخلص من عرفات‏,‏ بينما أعرب الجانب الفلسطيني‏,‏ علي لسان وزير العمل غسان الخطيب‏,‏ عن تخوفه من أن تستغل إسرائيل الوضع لزيادة الضغط العسكري علي الفلسطينيين‏,‏ مشيرا إلي قلق السلطة الفلسطينية من انعكاسات هذه الحرب‏,‏ واتهم الخطيب إسرائيل بسعيها الدءوب إلي اختلاق المشكلات وافتعالها لما يخدم ما تسعي إليه بشأن الانتفاضة والتخلص من الرئيس عرفات‏.‏

أسباب للتخوف
ويري المراقبون أن لدي شارون أسبابه للتخوف من المرحلة المقبلة في العراق فهو يخشي أن يضغط عليه بوش الابن‏,‏ كما فعل بوش الأب مع إسحق شامير رئيس الوزراء الأسبق عام‏1991‏ لحمله علي تقديم تنازلات حقيقية للفلسطينيين‏,‏ خاصة فيما يتعلق بالاستيطان‏,‏ لذا فشارون سيواجه صعوبات حقيقية مع الولايات المتحدة‏,‏ فعلي المدي المتوسط تمكن شارون من الحصول من الإدارة الأمريكية علي تأيد أن علي اللجنة الرباعية أن تنتظر انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في يناير المقبل من أجل اعتماد الصيغة النهائية لـخريطة الطريق التي يفترض أن تؤدي إلي قيام دولة فلسطينية عام‏2005,‏ ولا يخفي بعض المسئولين الإسرائيليين أنه سيكون علي خطة التسوية هذه وما يستتبعها من تنازلات أن تنتظر نهاية الحرب في العراق‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية