أعمدة

42388‏السنة 126-العدد2002ديسمبر26‏22 من شوال 1423 هـالخميس

مواقف‏!‏
بقلم : أنيس منصور

انهزم العراق قبل ان تعلن امريكا الحرب‏.‏ فالضرب مستمر والضحايا ايضا‏.‏ ولجان التفتيش قد صححت مواقع المصانع التي رسمتها طائرات التجسس‏..‏ وما فعله الحلفاء في المانيا يطبقونه حرفيا في العراق‏.‏ والفارق الوحيد هو ان خسائر العراق اقل‏.‏ ولم يبق أمام الأمريكان بعد الشلل التام لكل العقول والأعصاب والعضلات القتالية في العراق إلا الاجتياح من قطر وتركيا واسرائيل‏.‏ وأهم من كل ذلك ان يمنعوا صدام حسين من احراق الآبار واغراق الخليج بالبترول واطلاق الأسلحة البيولوجية التي اخترعتها العالمة العراقية الشهيرة‏(‏ رحاب طه‏)‏ والتي تعلمت في بريطانيا كيف تقتل وتبيد‏.‏

وقد سأل المفتشون كل انسان له علاقة بالمصانع والورش والمعاهد العلمية والقصور الرياسية‏.‏ ولم يجدوا شيئا جديدا‏.‏ فكل المعلومات قديمة‏.‏ ومعني ذلك ان صدام حسين لم يقم مصنعا سريا جديدا‏.‏ وأما العلماء فقد حاصروهم وسوف يقعون في ايديهم‏.‏ وسوف ينقلونهم إلي قطر ومنها إلي أمريكا‏..‏ وسوف يسمعون حكايات وروايات‏.‏ والعلماء عندهم جواب واحد‏:‏ هذه هي سياسة الدولة ولابد من تنفيذها‏!‏

ولا خطأ في ذلك‏.‏ ولكن اذا كانت أمريكا في حاجة إلي سبب قوي ـ ولا أعتقد أنها في حاجة إلي أي سبب ـ فسوف يطلبون استجواب صدام حسين شخصيا‏.‏ ولن يوافق‏.‏ فاذا اعلن انه لا يوافق كان ذلك اخلالا بالتفسير الأمريكي لقرار مجلس الأمن‏.‏ ولابد من ضربه وتأديبه‏..‏ هذا اذا لم ينتحر صدام حسين‏.‏ لأنه لا بقاء له في بلاده‏,‏ ولا ملجأ له خارجها‏..‏

وفي الرعد والبرق والدخان والحرب الاعلامية في الدنيا تستطيع أمريكا اغتيال صدام حسين بأيدي العراقيين وكذلك اغتيال ياسر عرفات بأيدي المعارضين‏.‏ أو طرده إلي مصر‏.‏ ولن يشعر أحد بذلك‏..‏ وانما سوف تري أمريكا ان هذه هي الخطوة الأولي لتعديل وتبديل واحلال خريطة جديدة للشرق اللأوسط‏..‏ والبقية تأتي‏!‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية