|
|
 |
انهزم العراق قبل ان تعلن امريكا الحرب. فالضرب مستمر والضحايا ايضا. ولجان التفتيش قد صححت مواقع المصانع التي رسمتها طائرات التجسس.. وما فعله الحلفاء في المانيا يطبقونه حرفيا في العراق. والفارق الوحيد هو ان خسائر العراق اقل. ولم يبق أمام الأمريكان بعد الشلل التام لكل العقول والأعصاب والعضلات القتالية في العراق إلا الاجتياح من قطر وتركيا واسرائيل. وأهم من كل ذلك ان يمنعوا صدام حسين من احراق الآبار واغراق الخليج بالبترول واطلاق الأسلحة البيولوجية التي اخترعتها العالمة العراقية الشهيرة( رحاب طه) والتي تعلمت في بريطانيا كيف تقتل وتبيد.
وقد سأل المفتشون كل انسان له علاقة بالمصانع والورش والمعاهد العلمية والقصور الرياسية. ولم يجدوا شيئا جديدا. فكل المعلومات قديمة. ومعني ذلك ان صدام حسين لم يقم مصنعا سريا جديدا. وأما العلماء فقد حاصروهم وسوف يقعون في ايديهم. وسوف ينقلونهم إلي قطر ومنها إلي أمريكا.. وسوف يسمعون حكايات وروايات. والعلماء عندهم جواب واحد: هذه هي سياسة الدولة ولابد من تنفيذها!
ولا خطأ في ذلك. ولكن اذا كانت أمريكا في حاجة إلي سبب قوي ـ ولا أعتقد أنها في حاجة إلي أي سبب ـ فسوف يطلبون استجواب صدام حسين شخصيا. ولن يوافق. فاذا اعلن انه لا يوافق كان ذلك اخلالا بالتفسير الأمريكي لقرار مجلس الأمن. ولابد من ضربه وتأديبه.. هذا اذا لم ينتحر صدام حسين. لأنه لا بقاء له في بلاده, ولا ملجأ له خارجها..
وفي الرعد والبرق والدخان والحرب الاعلامية في الدنيا تستطيع أمريكا اغتيال صدام حسين بأيدي العراقيين وكذلك اغتيال ياسر عرفات بأيدي المعارضين. أو طرده إلي مصر. ولن يشعر أحد بذلك.. وانما سوف تري أمريكا ان هذه هي الخطوة الأولي لتعديل وتبديل واحلال خريطة جديدة للشرق اللأوسط.. والبقية تأتي! |
|
|
|
|
|