قضايا و اراء

41846‏السنة 125-العدد2001يوليو2‏11 ربيع الآخر 1422 هـالأثنين

مصر بطهرها وبوحدتها أعظم
بقلم‏:‏ ثروت أباظة

ستظل مصر بوحدتها الصلبة أقوي من كل متآمر عليها مأجور للإيقاع بين صفوفها الرائعة التماسك الباهرة التآخي واذكر بيتا للشاعر توفيق عوضي أباظة‏.‏
في كل طائفة في الناس أو شاب
حتي قريش لها أنف وأذناب

والقلة الذين يدبرون الوقيعة بين الإخوة المصريين بعضهم وبعض هم أو شاب هذه الأمة ومعدومو الضمائر فيها وإني لعلي ثقة أنهم مأجورون من أعداء مصر وحسادها والشانئين عليها من إخوان مجرمين وشيوعيين ومن المهازيل الفجرة من مشتري الضمائر المباحة والأقلام التي لا شرف ولا دين ولا خلق يصونها ويحمي عفتها أن تزال وكرامتها أن تبتذل‏.‏
أما الدعارة الوضيعة والتهتك الحقير والسفول إلي مهاوي الجنس النجس والفجور الدنس النتن الذي ينشره القوادون من المنحطين المعتدين علي كل ماهو شريف ونبيل وكريم ورفيع من أخلاقنا ولكل سامق وضاء شامخ صاعد إلي السماء من أعرافنا وما تمت إليه أواصرنا الدينية والخلقية فإني أنأي بسني يراعي صونا لقلمي أن تشوب ناصع عفته ما تتمضنه أقلام القوادين وصورهم التي يستجدون بها الداعرين أصحاب الخرق المتهتكة من الطباع والخلق وإني أضرب كشحا ذا كبرياء وإباء عريق عن كل مانشرته صحفهم المدنسة بحمرة الدماء المعتصرة من الخجل والحياء‏.‏

إن المفروض أن نحمي شرفاء المواطنين من هؤلاء الذين يمزقون قيم الناس وكراماتهم ووحدة مصر وتضافرها
وكان الرئيس مبارك حكيما رشيدا كشأنه دائما فأبي أن يعمل قانون الطواريءوترك الأمركله للقضاء وأشهد الله والحق أن نقابة الصحفيين برئاسة نقيبها العظيم إبراهيم نافع قد قامت بواجبها خير قيام كما قام المجلس الأعلي للصحافة برئاسة عميد الذوق الرهيف والخلق الرفيع د‏.‏مصطفي كمال حلمي بما نتوقعه منه‏.‏

إننا يجب أن نحيط شرفاءنا بالأمن ونصونهم بسياج من الطمأنينة مما يهاجمهم به المارقون السفهاءالذين يقدمون علي إجرامهم وعلي تمزيق الرفيع المتألق من وحدتنا الوطنية التي أظلت مصر بظلها الوريف المشرق نيفا وألفا وأربعمائة عام وكانت مجدا وعزوة لنا في ثوراتنا وكفاحنا للمحتل الغاشم وستظل كذلك وإن رغمت كل الأنوف الوارمة الحقيرة خابت وستخيب سفالاتهم وحقاراتهم‏.‏
إنني أخشي أن يكون الشرفاء نهبا لأمثال هؤلاء من معدومي الحياء يمزقون أعراضهم وكراماتهم وهم بمنأي عن العقاب‏.‏ لابد أن نقمع المعتدين عن العودة إلي إجرامهم حتي لا يختلقوا التهم علي الشرفاء ويرمونهم بالشتم والسباب الأعمي السليط فإن دافع الشرفاءعن كريم خلقهم وناصع ضمائرهم نشر دفاعهم في الصحف خزيان ضئيلا لا يكاد يحسه أحد‏.‏

فإن لجأ أصحاب الحق إلي القضاء وأنصفهم نشر الحكم منكمشا ويكون الهجوم المعتدي قد سام السمعة التي كانت وضيئة شر ممزق ويكون الأبناء قد عيروا من زملائهم فهم في مذلة وهوان بعيد العدل والحق والشرف وتصبح هذه المعاني حطاما حولهم وليس لهم من مجيرولا ملجأ فالحياة كلها في محيطهم هشيم من الخزي الظالم والعدل المضاع وحين يصدر الحكم بالبراءة تظل أسرة المتهم الشريف تحيط بها غشاوة مما لفقه الملفقون المجرمون‏.‏
وكم من شرفاء أصابهم المرجفون في جرأة متعسفة خرقاء مأجورة أو مغرضة وحتم علينا أن نحمي الشعب من غير ذوي الضمير وأن نحمي مصرمن المحاولات الرعناء الظنينة الأصول التي يشنها المغرضون المارقون علي وحدتنا ووطنيتنا وأن نحمي العرض والشرف والسمعة النقية من أخلاقنا‏.‏

وحبيب إلي أن أنهي مقالي هذا بشعاع كريم من نور القرآن الكريم وعليه سبحانه قصد السبيل‏.‏
قال تعالي في الآيات‏(28)‏ وما بعدها من سورة المائدة ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون‏.‏ وإذا سمعوا ما أنزل إلي الرسول تري أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين‏.‏ وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين‏.‏

وقال عز من قائل في الآيتين‏(8),(9),‏ من سورة الممتحنة
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين‏.‏ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علي إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون‏.‏
صدق الله العظيم

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية