بـريــد الأهــرام

41859‏السنة 125-العدد2001يوليو15‏24 ربيع الآخر 1422 هـالأحد

متخصص‏..‏ في الواحات‏!‏

قرأت رسالة الأستاذة الدكتورة ثناء هلال عن سفر بقايا ديناصور الواحات البحرية إلي أمريكا وخشيتها ـ ولها كل الحق ـ من عدم عودة تلك البقايا إلي مصر مرة ثانية‏.‏
وأود في البداية أن أوضح أنني متخصص في الواحات البحرية وعشت فيها أحد عشر عاما‏(‏ بدءا من سن العشرين‏)‏ هي أجمل سنوات التحصيل في حياتي حيث حصلت علي الماجستير ودبلومين والدكتوراه علي أبحاث حقلية معروفة للمتخصصين من الزملاء‏.‏ وفي هذا الإطار فإنني أود توضيح ما يلي‏:‏
‏*‏ وجود الديناصورات في الواحات البحرية معروف منذ عام‏1903‏ في أبحاث الإنجليزيين بول وبيدنل وجاء علي أثرهما الألماني شترومر‏1915‏ وأعاد قياس نفس القطاعات في الدست والمعرفة وجميع هذه الأبحاث قام بتجميعها الجيولوجي الإنجليزي هيوم في مجلدات كتابه الصادر عن مطبوعات الحكومة المصرية باللغة الإنجليزية بعنوان جيولوجية مصر وهو غير الكتاب الفخم الضخم لأستاذنا الدكتور رشدي سعيد‏.‏
‏*‏ كان يوجد في المتحف الجيولوجي القديم في مواجهة الجامعة الأمريكية شرق ميدان التحرير بقايا لعدة ديناصورات لعلها الآن محفوظة في أمان تام في أجولة بالمقر السري للمتحف الجيولوجي في المعادي‏..‏ ولقد كان أستاذنا الدكتور يوسف شوقي ـ الموسيقار ـ من أفضل المتخصصين في هذا الفرع من الحفريات الكبيرة وله مكتشفات مهمة جدا في الفيوم تضم حيوانات ضخمة منها وحيد القرن وسيد قشطة وقردة وتماسيح وغير ذلك‏..‏ ولكنه ـ يرحمه الله ـ قام بتوثيق وتحليل موسيقي عبد الوهاب ولم يوثق مكتشفاته الجيولوجية‏!‏
‏*‏ بقايا الديناصور التي سافرت إلي أمريكا لا تختلف عن البقايا القابعة الآن في أجولة المتحف الجيولوجي‏,‏ والفرق أن البقايا التي سافرت تمت دراستها في أمريكا ووضعت معلوماتها علي برنامج تشبيهي مثل البرنامج المستخدم في الطب الشرعي والذي يقوم بتوقع شكل الوجه من خلال قياسات عظام الجمجمة وحجم وطول الجسم من عظام الساعد أو الساق مثلا‏..‏ وبالتالي فإن ما نشرته الجامعة وطيرته وكالات الأنباء علي العالم هواستنتاجات تحتمل الصواب كما تحتمل الخطأ‏..‏ ولكن لا يستطيع مراجعة هذه الاستنتاجات إلا معهد آخر لديه نفس الإمكانات العلمية‏.‏
‏*‏ ما نشره الأستاذ الدكتور زاهي حواس صحيح تماما ولقد كان لي شرف الكشف في عام‏1972‏ عن لوحتين أثريتين حضر لقراءتهما في موضعهما الأستاذ الدكتور أحمد فخري ـ رغم مرضه ـ ومعه مدير اثار المنطقة في ذلك الوقت وكان شابا لا أذكر اسمه الآن‏,‏ وقال لي إن اللوحتين تثبتان وجود أسر العصر الوسيط‏(‏ الأسرة السابعة عشرة‏)‏ لأول مرة في الواحات البحرية وصورة اللوحة الكبري منشورة في رسالتي للدكتوراه عام‏1973‏ وهي في مكتبة مناجم الحديد بالواحات البحرية إذا أراد الدكتور حواس الاطلاع عليها‏.‏ وللأسف في زيارة لي إلي الواحات منذ ثماني سنوات تقريبا علمت أن أحد المغامرين عبث بالموقع الذي كانت به اللوحات ولعله عبث أيضا في الآبار المجاورة لها في الهضبة شمال شرق الحارة‏.‏ ولدي الاستعداد للسفر مع الدكتور حواس لإرشاده علي الموقع إذا رغب‏!‏ في التعاون مع غير الحمير‏.‏
د‏.‏ حمزة إبراهيم عامر
استاذ الجيولوجيا التطبيقية

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية