قضايا و اراء

41844‏السنة 125-العدد2001يونيو30‏9 ربيع الآخر 1422 هـالسبت

آثار وأسرار‏
قصة أهرام مصر‏..‏ محاولة لفهم الحقيقة‏!‏
بقلم‏:‏ د‏.‏ زاهي حواس

نعود مرة أخري الي قصة أهرام مصر‏,‏ ومنها سنعرف سبب خلود هؤلاء الأجداد العظام‏.‏ ومن الطبيعي أن تكون هناك أشياء كثيرة تربطني بالهرم فلن أنسي أنني قد عشت في استراحة صغيرة بجوار هرم خوفو‏,‏ كان يستعملها الراحل العظيم ومثلي الأعلي المرحوم أحمد فخري وكم كنت أستمتع بمشاهدة الشمس وهي تشرق في الصباح وتسطع بنورها علي أحجار الهرم‏,‏ كما كنت أشاهدها وهي تغرب وتنزل بأشعتها علي جانبي الهرم فتبهر العين وتهز القلب‏,‏ كل هذا جعلني أقرر أن أبحث حول الهرم وفي داخله دارسا ومنقبا كي أصل الي الحقائق والرموز الخفية لهذا البناء العظيم‏.‏
كم كنت أتخيل الملك خوفو العظيم وهو يمسك بيديه أشعة الشمس كي يتسلق ويصل الي إله الشمس رع‏.‏ لذلك فأنا أعتقد أن الذي يحفر وينقب أسفل الرمال والصخور للبحث عن الآثار هو القادر علي أن يبحر في عالم المغامرات والأحلام‏,‏ وهو عالم الفراعنة‏,‏ وفي هذا الشهر دخلت مع طلابي المهتمين بالآثار الي داخل الأهرام التي لم يدخلها أثري من قبل‏,‏ وتسلقنا السلالم وزحفنا علي الصخور لنقرأ العلامات والمخربشات التي تركها أجدادنا الفراعنة‏,‏ وشاهدنا أسرارا جديدة ونصوصا هيروغليفية تؤكد أن المقابر التي عثر عليها بجوار الهرم هي مقابر للعمال بناة الأهرام وليست مقابر الحراس كما زعم أخيرا أحد المتخرصين والمتربصين بالحضارة المصرية‏,‏ رغم أنه يطلق عليه أنه تخصص في فروع علومها‏.‏
واليوم أحب مناقشة بعض الرسائل التي وصلتني أخيرا ومنها رسالة مختصرة من السيد‏/‏ طارق لطفي صديق من الإسكندرية يشرح لي فيها كيف قام المصري القديم برفع الأحجار أثناء بناء الأهرام‏,‏ وقد اتصل أيضا تليفونيا ليشرح لي نظريته‏,‏ ولكني طلبت منه أن يرسل لي فكرته مكتوبة بالتفصيل كي نستطيع تقديمها للقراء وإبداء الرأي العلمي فيها‏.‏ وعلي الجانب الآخر تلقيت رسالة من مواطن يتهمني بأنني أرفض كل النظريات والمحاولات الخاصة ببناء الهرم‏.‏ وقد رددت علي صاحب الرسالة تليفونيا وأوضحت له بأن من واجبي العلمي أن أقبل أي نظرية تعتمد علي المراجع العلمية وعلي طوبوغرافية الموقع في نفس الوقت‏.‏ كما أن الخطأ الذي يقع فيه غالبية أصحاب هذه المحاولات أنهم يكتبون نظريات كثيرة عن بناء الهرم دون قراءة سطور تاريخ وآثار مصر‏,‏ أو معرفة الفكر الديني في ذلك الوقت ودون الإلمام بأبحاث العلماء الذين أفنوا حياتهم في البحث عما تخفيه الرمال من أسرار أو دراسة اللغة المصرية القديمة‏.‏
وأقول دائما عبارة مشهورة خلال محاضراتي عن الأهرام‏:‏ إن من يريد أن يجمع بعض المال من الممكن أن يشتري كاميرا ويحضر الي مصر ويلتقط بعض الصور الجميلة لشروق وغروب الشمس أمام الأهرام ثم يعود الي نيويورك ويستأجر شقة لمدة شهر ويكتب كتابا عن الأهرام ليس له صلة بالعلم أو بعالم الفراعنة‏.‏ وهذه النوعية من الكتب تجد رواجا لدي العامة لأنها مسلية ويمكن قراءتها مثل الروايات البوليسية التي تنساها بمجرد الانتهاء من تصفحها ومعرفة فكرتها العامة‏,‏ وهذه الكتب قد تحقق مبيعات كبيرة وتجذب انتباه العامة‏,‏ لكن في الأعوام القليلة الماضية التفت الجميع للاكتشافات الأثرية خاصة عندما نجح الأثريون ولأول مرة في الإعلان عن هذه الاكتشافات عالميا وبطريقة جذابة وشقية جعلتنا نتلقي رسائل من شباب صغير من مختلف دول العالم يتمني أن يتخصص في علم المصريات كي يقوموا باكتشافات مهمة يتحدث عنها العالم في كل مكان مثل اكتشاف مقابر العمال بناة الأهرام التي تحدثنا عنها في مقالات سابقة وأيضا كشف مقابر وادي المومياوات الذهبية بالواجات البحرية الذي نقلته وتحدثت عنه كل وكالات الأنباء العالمية وكتبت عنه أشهر المجلات‏,‏ وللأسف لا أعرف سببا مباشرا في عدم اهتمام ال
إعلام المصري بهذا الكشف علي قدر ما اهتمت به أجهزة الإعلام في أمريكا وأوروبا واليابان‏.‏
والآن إليكم نص الرسالة المختصرة التي وصلتني من المواطن السكندري طارق لطفي صديق وهذا نصها‏:‏
أرسل لسيادتكم محاولتي في فهم الحقيقة‏:‏
الأهرامات ذلك البناء الهندسي الضخم المليء بالأسرار والغموض ا لذي كثرت حوله النظريات في كيفية بنائه مثل نظرية المنحدرات الترابية المكونة من الصخور والأتربة بدءا من أسفل الهرم مع زيادة الميل والارتفاع بهذه المنحدرات التي يتم سحب الزحافات عليها الحجارة التي يصل وزنها من‏2.5‏ طن الي‏15‏ طنا ويتم سحبها بواسطة عدد كبير من العمال ولكنها نظرية يشوبها كثير من العيوب من أين تم إحضار هذا الكم الهائل من الصخور والأتربة الذي يماثل حجمه حجم الهرم نفسه وأين ذهب هذا الكم بعد انتهاء البناء‏.‏ بالإضافة الي أن هذه النظرية فرضت نظام السخرة علي المصريين القدماء بصورة شوهت الحقيقة نحو الحضارة المصرية‏.‏ ومن هذه الأساطير أن جعلوا صاحب هذا الإعجاز يجعل ابنته من البغايا لتحضر له المال الكافي ليتم إنجاز العمل‏.‏
ومع عظمة هذا البناء فقد قدم لنا الأجداد الفراعنة مفتاح هذا السر وهو اسم البناء نفسه ففي اللغة الهيروغليفية يوجد لفظ رياضي يسمي بر أم أس وهوي يعني الذي يخرج رأسا من الرأس‏,‏ وهنا نجد المعني الوصفي لعملية البناء نفسها‏.‏

وبالرجوع للميراث المهاري نجد الي يومنا هذا الشادوف وهي آلة فرعونية بسيطة لرفع الماء من مكان منخفض لمكان آخر مرتفع فالميراث الحضاري متصل ومستمر ومن هذه المهارات نجد اليوم آلة رفع بالة القطن للقيام بعملية الوزن‏,‏نجد أن شخصا واحدا يقوم بهذه العملية المهارية ليرفع بالة قطن التي تزن‏900‏ كيلو جرام دون عناء وهي مكونة من ثلاث أذرع خشبية متصلة جميعا من أحد الطرفين والأطراف الأخري تكون نقاط ارتكاز‏.‏ إحدي هذه النقاط تكون متحركة فعند تحريك هذه الذراع الي الخارج تكون نقطة الاتصال أقرب الي البالة ويتم التثبيت لها وبعد ذلك تتم الحركة الي الداخل لترتفع نقطة الاتصال حاملة معها بالة القطن وهذه الرافعة من أحد هذه الموروثات المهارية الي اليوم‏.‏
وهي في الأصل عبارة عن ذراعين من الخشب الصلد متصلتين من أحد الطرفين والطرفان الاخران هما نقطتا ارتكاز ويتم بواسطة الحبال سحب نقطة الاتصال الي الداخل ليتم رفع الحجر الي مسافة ارتفاع هذا الحجر الي أعلي والي الداخل في نفس الحركة وبعدد محدد من العمال يمكن رفع الحجر دون عناء ويتم تكرار هذا العمل علي كل مدماك الي أن يصل الحجر الي قمة الهرم‏.‏
إذا زاوية الهرم هي السلم الذي تصعد عليه الحجارة بعد جعل حجر الزاوية لكل مدماك تكون علي أحد جانبي الزاوية مرتكزة علي المصطبة وعلي الحجر الأسفل منها ويبقي جزء صغير معلقا الي أن يتم الانتهاء من صعود مسافة الأحجار المستخدمة في البناء وكذلك الحجارة المستخدمة في كسوة الهرم الخارجية‏,‏ وبعد ذلك نبدأ من أعلي الهرم بناء زاوية الهرم بتحريك الحجر الذي كان علي أحد جانبي الهرم الي مكانه في الزاوية ثم الذي أسفله الي الداخل الي أن نصل الي قاعدة الهرم‏.‏
وبهذا الأسلوب جعل من السهل ترك الفراغات اللازمة للحجرات والممرات المؤدية إليها‏,‏ وكذلك فتحا التهوية والموجوتان داخل الهرم من توابيت‏,‏ ومن دلائل استخدام هذه الروافع وجود فجوات صغيرة منحوتة في زاوية الهرم لمنع انزلاق الرافعة أثناء العمل‏.‏

نجد أن البناء عبارة عن مجموعة من العمليات الهندسية والمهارية لا يستلزم تسخير المصريين‏.‏ وهكذا انتهت الرسالة وقد كتب في الهوامش مرجعا بدون ذكر اسم المؤلف عن البردية الحسابية‏Rhind‏ الموجودة بالمتحف البريطاني‏,‏ وللأسف‏:‏ هناك بعض الأشخاص غير المتخصصين الذين يشيرون دائما الي برديات المتحف البريطاني علي أنها تتحدث عن بناء الهرم وأن هذه البرديات سوف تكشف لنا عن العديد من الموضوعات الغامضة علي علماء المصريات‏,‏ وقد لا يعرف البعض أن بردية رنر المحفوظة بالمتحف البريطاني بلندن قد ترجمها وعلق عليها عالم اللغة الإنجليزي أوجست إيزنلوز ونشرها عام‏1877,‏ ومن ثم نشرت باللغة الألمانية عام‏1907,‏ وبعد أن تقدمت الدراسات في اللغة المصرية القديمة قامت الدكتورة جاي روبنز التي تعمل بجامعة إيمري بأطلانتا بنشر هذه البردية عام‏1987,‏ وبردية رنر تتعرض لنماذج مختلفة من الحسابات والهندسة لدي المصريين القدماء‏,‏ وقد لوحظ أن البردية تحتوي علي تمرينات حسابية مكتوبة ونلاحظ فيها أيضا أن المصري القديم لم يهتم بتدوين الكسور الصغيرة‏,‏ وعموما فقد استطاعوا ترجمة وحل رموز وغموض هذه البردية‏.‏
ونستطيع أن نقول إن هذه الفكرة التي تناولها السيد‏/‏ طارق لطفي مشابهة لفكرة الشادوف الذي كان ومازال البعض يستعمله من الفلاحين في ري الأرض الزراعية‏,‏ وتتلخص عناصرها في أنها عبارة عن ثلاثة اضلاع خشبية علي أن يكون الخشب من النوع القوي ويكون أحد الأضلاع الثلاثة ثبتا في الأرض تثبيتا قويا حتي لا يتحرك أما الضلعان الآخران فيكونان متحركين مربوطين من طرفهما الاعلي بزاوية حادة‏,‏ ثم يربط طرفا الضلعين الخلفيين المتحركين بأقوي وأمتن الحبال ويتم ترك الحبل المربوط في الاضلاع الخشبية حرا ثم من طرفه الأسفل يربط الحجر أيا كان وزنه وبواسطة الرجال كثيري العدد يتم رفع الحجر عن طريق الشد من الناحية العكسية ووضعه في مكانه في المدماك الخاص به في الهرم وهي نفس فكرة رفع بالات القطن‏.‏
وهنا أود أن أشير الي أن المصري القديم قد قام فعلا ببناء الطريق الصاعد من الدبش الحجري الصغير والطفلة وكات بعد الانتهاء من بنا الهرم تتم ازالة هذه الطرق ولكن كانت تتبقي أجزاء كثيرة في مكانها‏,‏ وقد تم الكشف عن بعض هذه الطرق ومنها بجوار هرم الملك سخم خت الذي كشفه الراحل العظيم زكريا غنيم وهذا الملك هو آخر ملوك الأسرة الثالثة من الدولة القديمة والذي يجاور هرم زوسر الشهير‏,‏ وكذلك عثر علي بقايا الطريق الصاعد الذي نقل عليه أحجار هرم خوفو والذي كشفنا عنه‏.‏
وسوف نتحدث عنه بالتفصيل في موضوعات قادمة‏,‏ بالاضافة الي الطرق التي كانت تقام بجوار المعابد خاصة في الدولة الحديثة لاستخدامها في إقامة الاعمدة الضخمة‏,‏ هذا ونشير الي أنه لا يوجد حجر واحد داخل هرم خوفو يزن نحو‏15‏ طنا كما يشير في بداية مقاله وهذه النظرية لا يمكن ان تفرض نظام السخرة علي المصريين القدماء‏,‏ لان السخرة يمكن أن تبني مباني ضخمة‏,‏ لكن لا يمكن لها ان تبدع‏,‏ وبناء الهرم فيه إبداع وعظمة‏,‏ وهذا يجعلنا نعود مرة اخري ونوضح ان الهرم كان مشروع مصر القومي وقد شارك فيه الجميع لأن الشعب يجب ان يشارك في أن يكون الملك الها‏,‏ كما أكد كشف مقابر بناة الأهرام أنهم لم يسخروا العمال لبناء الهرم‏,‏ ويدل علي ذلك أنهم بنوا مقابر هم بجوار الأهرام ووضعوا داخل مقابرهم مقتنيات أثرية تساعدهم علي الحياة في العالم الاخر مثل الملوك والأمراء والموظفين‏,‏ كذلك فإن العمال الذين كانوا ينقلون الأحجار كانت تدفع أجورهم عن طريق العائلات المنتشرة في صعيد ودلتا مصر كواجب قومي للمشاركة في انجاز المشروع الديني القومي‏,‏ أما رؤساء العمال والفنانين والنحاتون فكانوا يعملون لدي الملك وتدفع الدولة اجورهم‏,‏ وكانت الأجور عبارة عن حبوب شعير وقمح وجعة‏.‏

وقد أعطي لنا مقدم هذا البحث تفسيرا غريبا لكلمة من اللغة المصرية القديمة وقال ان الفراعنة قدموا لنا مفتاح هذا السر وهو اسم البناء نفسه وعلي حد قوله‏:‏ ففي اللغة الهيروغليفية يوجد لفظ رياضي يسمي بر أم أس وهو يعني الذي يخرج رأسا من الرأس أولا بالنسبة لقوله اللغة الهيروغليفية لا يوجد شيئ اسمه اللغة الهيروغليفية‏,‏ لكن توجد اللغة المصرية القديمة حيث إن الهيروغليفية هي إحدي خطوطها‏,‏ وقد رجعت إلي الألفاظ الرياضية والي ما نشر عن بردية رنر بالكتابة الهيروغليفية تعني مكان‏,‏ كذلك لم أفهم السر في وجود تفسير لبناء الهرم من هذه الكلمة‏!‏
علي كل حال فأنا شخصيا معجب بتفسيرك الي اتصال الماضي بالحاضر ووجود الشادوف المصري القديم واستمراره الي الآن‏,‏ وفعلا لدينا مناظر مصورة علي المقابر توضح لنا شكل الشادوف واقتصار استعماله علي ري الأراضي الزراعية‏.‏ وقد شاهدت في أماكن ريفية كثيرة عملية رفع بالات القطن بهذه الطريقة‏.‏
وهناك بعض النقاط التي قد لا تجعلنا نعتقد في أن المصري القديم قد رفع الأحجار بهذه الطريقة‏.‏

أولا‏:‏ لم استطع تصور كيفية ـ علي حد نظريته ـ نقل الأحجار من المحاجر القريبة من الهرم الي زواياه وبعد ذلك كيفية قيام هذه الآلة برفع الأحجار إلي أعلي‏.‏

ثانيا‏:‏ هناك علي الجانب الآخر أدلة واضحة لكيفية قطع الاحجار ونقلها هذا بالاضافة الي وجود الطرق الصاعدة لنقل الاحجار من المحاجر وطرق اخري حول الهرم لرفع الأحجار حتي القمة‏.‏

ثالثا‏:‏ لم يتم العثور في الدولة القديمة ولا في أي عصر آخر علي وجود هذه الآلة لرفع الأحجار وقد نتوقع أن نراها مصورة علي الجدران أو البرديات في أي عصر من العصور‏.‏

رابعا‏:‏ لم يتم العثور الي الآن في الحفائر علي بقايا أو أي شيء يثبت وجود هذه الآلة واستعمالها‏.‏

أما الدليل الوحيد الذي يحاول الباحث اثبات صلته بهذه الرافعة فهو وجود فجوات صغيرة منحوته في زاوية الهرم لمنع انزلاق الرافعة اثناء العمل‏,‏ وأقول ان هذه الفجوات لا توجد في الزاوية فقط بل توجد حول قاعدة الأهرام وواضح تجاورها في الجانب الجنوبي لهرم خوفو وحول قاعدة الهرم الثاني لـ خفرع ويصل قطرها الي نحو‏40‏ سم وقد تجاهلها العديد من العلماء‏,‏ وأعتقد البعض الآخر أنها كانت تستعمل لغرس الأشجار ولكن أتضح لنا أنها كانت تستعمل لامكان عمل وقياس قاعدة الهرم المربعة‏.‏
عموما فإننا‏,‏ نشكرك علي الاهتمام بحضارة مصر وتاريخها‏,‏ وأعتقد أن هذه علامة مميزة وهو أن يهتم الشباب بآثارنا ويحاول بقدر الامكان أن يعرض بعض الآراء حول هذه العملية المعقدة لبناء الهرم‏.‏ كما سوف نري في المقالات القادمة التي سوف تنحصر في مناقشة بناء الهرم‏.‏ عموما إننا نحاول تبسيط هذا الموضوع‏,‏ ويجب ان نعلم أن بناء الهرم ونقل الأحجار بالنسبة للمصري القديم كان عملية بسيطة جدا نفذها باتقان‏.‏ وأرجو من صاحب الرسالة أن يتابع معي هذا الفرض في مقالاتي القادمة لجريدة الأهرام وبعد ذلك يمكن ان نجلس ونتناقش مرة أخري‏.‏

وللحديث بقية إن شاء الله في المقالات القادمة‏.‏

تعليق علي مقال سابق
اتصل بي عالم الآثار الصديق الدكتور عبدالحميد زايد معاتبا لأنني لم أكتب اسم سنوحي كما يجب أن يكتب طبقا للنطق الهيروغليفي سنوهي وهنا أوضحت بأنني كتبت الاسم كما هو متداول ومعروف بين الناس‏.‏
كما أنه لا يتفق أيضا مع رأي الدكتور أحمد عبدالحميد يوسف في أن سنوحي كان ابنا لإحدي زوجات أمنمحات الأول‏,‏ ويعتقد أنه بعد وفاة أمنمحات كان هناك فريقان‏:‏ أحدهما يؤيد الابن الشرعي سنوسرت الأول‏,‏ والثاني يؤيد ابنا آخر من زوجة ثانوية‏,‏ وكان سنوحي مع الفريق الثاني وكان هذا سببا لهروبه‏,‏ وأعتقد بأن الباب مازال مفتوحا دائما لمناقشة العلماء بخصوص سر هروب سنوحي‏.‏ ولم يعجب د‏.‏ زايد أيضا تشبيهي لتحتمس الثالث بـ نابليون العصر القديم‏,‏ خاصة لأن نابليون انهزم في معركة ووتر لو كما أنه أوضح أن هناك تشابها بين الاثنين وهذا التشابه يتضح في التخطيط للمعارك الحربية‏,‏ هذا بالإضافة إلي أن تحتمس ونابليون قد رافقت جيوشهم بعثات علمية سجلت ما شاهدوه في حوليات‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية