|
لندن ـ عامر سلطان والوكالات: |
 | | توني بلير |
كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أمس أن حكومة العمال الجديدة بزعامة توني بلير لن تدفع بصورة مبكرة من أجل الانضمام إلي العملة الأوروبية الموحدة, بالرغم من النصر الكاسح في الانتخابات التشريعية الأخيرة, ونسبت الصحيفة لأحد مساعدي وزير المالية جوردون براون قوله إن الاستفتاء علي انضمام بريطانيا للعملة الموحدة قد يتعين أن ينتظر أعواما عدة قبل أن يحدث! وأوضح المساعد الكبير لبراون تأكيده أن وزير المالية مصمم أكثر من أي وقت مضي علي تجميد مسألة الانضمام للعملة الموحدة, ويأتي ذلك الموقف مخالفا للتوقعات التي كانت تري أن الوزير القوي بحكومة العمال سوف يخفف من موقفه بمجرد الانتهاء من الانتخابات, ويتمسك حزب العمال البريطاني, فيما يتعلق بالعملة الموحدة بأنه عندما تتوافر الشروط المناسبة فأن بريطانيا سوف تنضم, ولكن القرار النهائي لابد من اتخاذه عبر استفتاء شعبي.
وقالت التايمز في تقريرها أمس إن الانضمام إلي العملة الموحدة يأتي في ذيل قائمة اهتمامات براون, ويأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه صحيفة الأوبزرفر البريطانية أمس إن توني بلير قد خفض من مرتبة روبن كوك وزير خارجيته السابق الذي يؤيد أوروبا بقوة, وذلك خوفا من أن يحدث صدام بينه وبين براون حول العملة الموحدة. وقد نفت الحكومة البريطانية بشدة أن يكون قرار توني بلير بنقل روبن كوك وزير الخارجية إلي منصب مسئول الشئون البرلمانية بهدف التخلص منه, وفي تصريحات لمراسل الأهرام وصفت متحدثة باسم10 داوننج ستريت, مقر بلير, مهمة كوك الجديد بأنها بالغة الأهمية, وأضافت أنه هو المسئول الآن عن العمل علي تمرير مشروعات القوانين المهمة اللازمة لتنفيذ برامج الحكومة خلال فترتها المقبلة.
وأشارت إلي أن كوك ـ الذي تولي وزارة الخارجية منه جاك سترو وزير الداخلية في التشكيل الوزاري الجديد ـ هو حلقة الربط الرئيسية بين مقر الحكومة, وأضافت أنه سوف ينسق بين زعيم الهيئة البرلمانية العمالية توني بلير ورئيسيتها هيلاري ارمسترونج. وكان كوك قد قال في تصريحات صحفية عقب نقله للبرلمان إنه سعيد بأن يعود إلي موطنه الأصلي, حيث سيشارك في مهمة تمرير القوانين المحلية المهمة, وأشار إلي أن سفرياته الكثيرة كوزير للخارجية حرمته من الاستمتاع بالعمل في البرلمان الذي يشغل عضويته منذ نحو30 عاما.
ومن جانبه أكد سترو أنه سوف يواصل البناء علي ماوصفه بالانجازات الكبيرة التي تحققت في مجال السياسة الخارجية طوال السنوات الأربع المقبلة, وأضاف أنه يسعي لتكريس دور بريطانيا كقوة تعمل علي تحقيق الديمقراطية, وكبطلة لحقوق الإنسان والخير في العالم. وبعد الهزيمة الثانية الساحقة في الانتخابات التشريعية البريطانية.. بدأ حزب المحافظين المعارض رحلة البحث عن زعيم جديد خلفا لوليام هيج الذي استقال عقب الهزيمة, ويأتي ذلك وسط تحذيرات من كبار قادة الحزب المعارض من ان هوس المحافظين بأوروبا قد يجعل منه حزبا غير قابل للانتخاب علي مدي جيل بأكمله.
وأكد مايكل هيزلتاين نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق بحكومة مارجريت تاشر أمس أن حزبه سمح لنفسه بأن يتم تصويره كحزب يميني قاس, وقال كريس باتن أحد قيادات الحزب, والمفوض الأوروبي للشئون الخارجية إن حزب المحافظين تخلي عن منطقة الوسط في المجال السياسي, التي تم كسب جميع الانتخابات السابقة علي أرضيتها. وقال باتن أن أوروبا شوهت حملتنا الانتخابية, فنحن ركزنا علي قضية واحدة تحتل المرتبة السادسة في قائمة اهتمامات الناخب.
وقد أعلنت آن ويدكوم وزيرة الداخلية في حكومة الظل المعارضة بصورة علنية عن دخولها حلبة السباق علي زعامة المحافظين, وقالت إنها ستدخل الانتخابات علي زعامة الحزب لو أنها حصلت علي التأييد اللآزم, وتعرف آن ويدكوم بمواقفها الصلبة علي طريقة مارجريت تاتشر التي كانت تعرف بالمرأة الحديدية. |
|
|
|
|
|