|
|
من المؤكد أن وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل يعد خطوة مهمة سيكون لها تأثير إيجابي علي الاستقرار في المنطقة, بعد أن كانت التفاعلات العنيفة الجارية منذ عدة شهور, قد بدأت تخرج عن نطاق السيطرة, ليكن من الواضح أن هذه الخطوة لا تكفي وحدها لتجاوز الوضع الراهن رغم أنها أوقفت احتمالات تفاقم التدهور, وتبعا لما أشار إليه الرئيس مبارك, فإن الخطوة المباشرة التي يمكن أن تتبع في المدي المباشر هي استئناف عمل اللجان الأمنية بين الطرفين, فقد كانت اللجان الأمنية تشكل دائما أهم آليات التنسيق والتعاون بين الجانبين حتي في الفترات التي توترت العلاقات السياسية بينهما, وتمكن ممثلو الطرفين من بناء علاقات ثقة قوية خلال أعمالها, بحيث أمكن التفاهم بشأن مشكلات مختلفة كان من شأنها أن تؤدي إلي توتر الأجواء في المنطقة, واكتسبت بعض آليات التعاون الأمني ذات الطابع الخاص قيمة كبيرة في إطار مجمل علاقاتهما. ومن شأن استئناف هذا المستوي الفني من التعاون في الفترة الحالية أن يؤدي إلي استقرار وقف إطلاق النار, أو علي الأقل منع أي وقائع يمكن أن تؤدي إلي النكوص عما تم التوافق حوله, فمن الواضح أن الفترة الماضية قد أفرزت حساسيات واسعة, وأخطاء إدراك عميقة, وعدم ثقة, وميلا نحو تفسير الأحداث علي أسس يمكن أن تؤدي إلي انهيارات غير مطلوبة, لذا فإن الاقتصار علي وقف إطلاق النار, دون عمل اللجان الأمنية, لن يكون كافيا. |
|
|
|
|
|